• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : بان الخيط الاسود من الابيض .
                          • الكاتب : احمد جابر محمد .

بان الخيط الاسود من الابيض

لقد تعلمنا منذفترة طويلة،ان نتلقى الصفعات مرة تلو اخرى، ونتحمل حرارة ومرارة ذلك الالم، ونكتمه في داخلنا، ولاننحني الا لله، وتختلف تلك الصفعة في كل مرة عن السابقة  في القوة والمقدار، وفي كل مرة تكون هنالك اضاحي تقدم قربانا لتخفيف وطأة ذلك الالم على جسد العراق، وتتعطر تلك الاراضي مخظبة بمسك الشهداء.

تتنوع  تلك الصفعات بين الداخلية والخارجية، واخرى عربية وعالمية، ولامشروعية لها مطلقا، لكن الضعف في المنظومة السياسية، وتغييب مصلحةالبلد، والسير بأمرة الدول التي ترعاهم، يجعل القاصي والداني يجد سلاسة حين تقديم الصفعات، ولانحتاج حينها الى دليل او اثبات بان البلد بات في الهاوية، ولاينجيه منها شيئا، الا كشف الحقائق، واماطة اللثام عن الخونة والفاسدين، الان وليس بعد فوات الاوان.

الكل متجزء ويعيش بفخر تحت سوط العبودية، والذي يراهم ينكر وطنيتهم فالخيانة تعلوا هاماتهم، وتركت برهان، يبيعون  وبكل عين وقحة البلد الذي يطعمهم ويأويهم، بدراهم معدودة، بحقائق تزيف، شخصيات تحرق كالاوراق، حين انتهاء الدور لتستبدل باخرى.

لايمكن ان نتخيل حجم المهزلة التي وضع الساسة العراقيين وطنهم فيها، ولايمكن لنا حتى انتشاله منها، فلا سيادة تذكر، ولاقدسية لعلم، ولا احترام لاراضي او اجواء، ولاكلمة مسموعة،  واصبح العراق ساحة نزال ، او حلبة ملاكمة، فكل دولتين تحاول تصفية حساباتها تتجه صوب العراق، فلا يحتاج للاستئذان حتى، المهم ان لايصيب بلدانهم وشعوبهم اي ضرر.

 صعق الجميع بخطاب بشار اللاسد ، حينما انهال شكرا لكل الدول واستثنى منها العراق، متناسيا البطولات التي رسمتها الجحافل العراقية لحماية المقدسات، داخل الاراضي السورية، ونحن اليوم نلتقى الصفعة الاكبر ، حينما تناقلت وسائل الاعلام نقل الدواعش باتفاق سوري لبناني داعشي الى منطقة البوكمال بالقرب من الحدود العراقية السورية، بمؤامرة دنيئة حيكت من قبل نصر الله وبشار الاسد والدواعش، بباصات مكيفة عددها اربعة واربعون تنقل قرابة الف وتسعمائة وستة وثلاثون داعشيا على اقل تقدير، وبحماية لبنانية!!!

قد بان الخيط الاسود من الابيض، وفرز العدو والصديق، لكن بعد نفاذ الوقت، فلقد نضرنا اسفل علبة داعش، وشاهدنا صناعتها، وتاريخ انتاجها وتاريخ انتهاء صلاحيتها، فولاية  الفرات التي اعلن عنها التنظيم في ٢٠١٤، والتي تعتبر نواة خلافتهم المزعومة، تضم البوكمال والقائم ، فاتفاق عساقل يدل على الاعتراف الصريح بها من قبل المتأمرين، والا لم تم نقلهم الى هذه النقطة بالتحديد،بدلا من ابادتهم، وهل مثل هؤلاء من يعرف الالتزام بالمواثيق، وهم يعتبرونا كافرين، مالكم كيف تحكمون.

سؤال قبل الختام للعقول الفطنة( الم يكن الاجدر بنصر الله ان يضعهم على الحدود اللبنانية الاسرائيلية ؟ وتتم محاصرتهم وقتلهم بنفس المكان فهم كما يدعون ٣٠٠ وصاروخ واحد يكفي لابادتهم؟ وان كانت ليس لديه قدرة على ابادتهم فكيف به مع اسرائيل؟، والم يكن الاجدر من قوات التحالف ان تقضي عليهم بقصف صاروخي وهم في العراء، ام ان الاخطاء فقط تصيب الجيش العراقي ؟ )  سلام ...




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=106600
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 10 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 19