• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المنشطات ارهاب ومخدرات دون أي رادع؟؟!!! .
                          • الكاتب : عدي المختار .

المنشطات ارهاب ومخدرات دون أي رادع؟؟!!!

منذ فترة طويلة جدا وأنا أتنقل متخفيا بين قاعات بناء الأجسام في عموم محافظات العراق  حتى إني دخلت في بعض الأحيان مضطرا لتقصي حقيقة ما , لبعض الدهاليز المظلمة التي تباع بها المنشطات الحيوانية والمنشطات الضارة التي تمنحك شكلا عضليا جميلا وتأخذ منك برمشت عين العمر الأجمل من أي عضلات وجسم ممشوق , حتى وقفت على حقيقة مرة وقاتلة ألا وهي إن جيل عريض من الشباب والرياضيين ماضون في طريق الا عودة ,شريحة واسعة من الشباب الذين يريدون أن يبهروا حواء بالعضلات المفتولة فيسلكوا اقرب الطرق وأسهلها المنشطات لأنك بزرقة إبرة خاطفة لا تشعر بوجعها تستطيع أن تفتل عضلاتك وان تلبس (البدي) الضيق لتظهر تلك العضلات التي تمنح لحظة جمال وغمزت فتاة وتأخذ منك ربما العمر كله ,جيل من الرياضيين في لعبة بناء الأجسام يسلكون ذلك الطريق الأسهل للإسراع في بناء عضلاتهم للمشاركة في بطولة هنا أو استعراض هناك , وان أردت أن تعرف المزيد فما عليك سوى أن تحضر في البطولات التي يقيمها الاتحاد العراقي المركزي لبناء الأجسام والذي - مع الأسف – لا تخلوا تشكيلته او بعض المقربين منه كاتحاد وفق ما يقال  ويشاع من بعض الأعضاء الذين يعبدون الطريق لهذه الظواهر !!! , لا بل بعضهم يعد المورد لمثل تلك المنشطات !! , حتى إني ضحكت طويلا حينما طالعتني بعض الفضائيات بحوارات وجلسات حوار حول المنشطات وكان بعض من يجلس فيها هم الموردون لها !!,وحينما نقول الموردون لها ...ذلك لان أبناء اللعبة وحدهم في بناء الأجسام من يعرفون خبايا هذه الهرمونات , وهم من يستوردونها !!,ولربما محال تلك المنشطات التي تدار من قبل أبناء لعبة بناء الأجسام خير دليل على ذلك مع استثناء بسيطة لتجار وأيضا لا يستوردون إلا بمشورة أبناء اللعبة نفسها!!,إن خطر الموت يداهم الجميع شباب ورياضيين وفضائح المنشطات في الرياضة تكاد تزكم الأنوف دون أن يحرك المختصين وحتى الإعلام الرياضي ساكنا إزاء هذا الموت البطيء المتفشي في أوساط الشباب والرياضيين ,لا نخفي أو ننفي إن ثمة قاعات بناء أجسام محترمة تلك التي يدريها مدربون دوليون أو محليون أكفاء ليس همهم الربح والخسارة بقدر همهم سمعتهم ومصلحة الرياضة العراقية وهم قليلون جدا ,إلا أن الغالب الأعم من القاعات هي نوافذ للموت المجاني ويجب أن يضع لها حد أو تكافح .
لا نعرف أين لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب العراقي  ووزارة الشباب والرياضة العراقية واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ووزارة الصحة  ووزارة الداخلية والكمارك العراقية عن هذه الإبادة الجماعية والخطر الذي يفتك بجيل الغد؟؟!! ,أين هم عن قوانين وإجراءات رادعة  لمكافحة هذه الآفة ؟؟!!,لماذا قانون القاعات بقي حبيس (لوكرات) مجلس الوزراء واللجنة الاولمبية ؟؟!!, وحتى حينما وضعت ضوابط مؤخرا كانت بعيدة عن الواقع ؟!!, أين هم عن منع استيراد أي منشط لا تسمح به وزارة الصحة والجهات الرياضية المختصة؟؟!!,لماذا لم يتم تفعيل مشروع مكافحة المنشطات في المكتب الرياضي في اللجنة الاولمبية وبقي حبيس جدران المكتب والمؤتمرات الصحفية والبهرجة الإعلامية ؟؟!!,لماذا لم تداهم تلك القاعات بطريقة مفاجئة من قبل الجهات المختصة وتشمع بالشمع الأحمر كل قاعة تورد للمجتمع هذه الكوارث؟؟!!.
أنها والله حيرة كبيرة ونداءات استغاثة نطلقها لكل تلك الجهات الحكومية وغير الحكومية التي ذكرناها بان تلتفت لهذه الظاهرة لأنها اشد فتكا من المخدرات والإرهاب لا بل هي وجه أخر للإرهاب ,هي إرهاب دون صوت أو حركة ,إرهاب قتل الغد عبر الجيل ,فهل من مجيب لذلك ...فاللهم اشهد إني قد بلغت ...



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=10672
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 10 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 17