• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مسيرة الاربعينية ومشاعر الامن  .
                          • الكاتب : مهيب الاعرجي .

مسيرة الاربعينية ومشاعر الامن 

هناك امر مذهل يسود اجواء هذه المسيرة العظيمة ألاوهو الشعور بالاطمئنان والثقة فحينما تقف بين الناس وبين الجموع تشعر بأمن ومحبة وثقة وتقول في داخل اعماقك ان الدنيا لاتزال بخير فتنظر الى المرأة الكبيرة وفي داخلك هذه أم اخرى لي وهذه البنت هي بنتي وأختي واني اراهم يشتركون معي بالهدف والعقيدة والاخلاق هؤلاء أبناء مدرستي مدرسة الحسين ع فما المانع ان أتحمل منهم وان أعذارهم وأساعدهم وأأثرهم على نفسي مهما اختلف معي بالوطن والقومية هذا الشعور بالامن والسلوة هو ما فقده إنسان هذا الزمن اصبح كل فرد نتيجة شعارات الحرية والتطور التقني والتكنلوجي  له عالمه الخاص في كثير من الأحيان يشعر الفرد بعزلة نفسية الحياة لم تعد بسيطة وهادئة كما كانت من قبل الحياة المدنية انفصلت عن الطبيعة وبساطتها وهدوئها تحولت بكل مفاصلها الى حياة معقدة يكدح فيها الناس وتنامت فيها الطموحات المادية بأبشع ماتكون واصبح كل شيء في هذه الحضارة المعاصرة معقد ويحتاج الى عناء وحتى في العلاقات اصبح يسودها التكلف وحساب التصرف وجهد ومنافسة كل ذلك أدى الى شعور بالوحدة وبالتالي شعور بفقد الأمن لان الأمن النفسي يكون في ظل التمازج والحب والاختلاط والتداخل الاجتماعي والأريحية وهناك كتابات غربية أصبحت تحذر من المبالغة في الحرية لانها انتهت الى العزلة الى الوحشةالنفسية الى نسب الانتحار  فالمنظر النفسي فروم الف كتابا اسمه( الهروب من الحرية ) قال فيه لقد كان الانسان في ظل التمازج الاجتماعي في الإقطاعية اكثر امنا في ظل الديمقراطية ... وهناك مفكر عراقي عبر عنه ب ( طوفان الحرية ).
  هذا الامن الذي عبرت عنه الدراسات النفسية بامان التعلق يتجلى باروع صوره في مسيرة الاربعين وبين تلك الجموع المليونية .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=109319
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 11 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 28