• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : مونودراما (ناشز ).. .
                          • الكاتب : هشام شبر .

مونودراما (ناشز )..

( مكان مهجور يلفه خيوط العنكبوت وورق مقامرة في كل مكان ومجموعه من الجماجم )

هو: احتاج ان المس وجه اللحظة كي اشعر بمعنى الوقت لا شيء يجدي وسط هذيان خطوات في مكان فقد بصمته و قضي ليلته خارج ملامحه ...

( يتحرك وهو يحمل فانوس بيديه )

طفولة متسخة بالطعنات شربت نخب بكارتها ظل يغتصب ظل حتى ولوج الفجر في فم النهار

(يتفحص المكان وهو يضع الفانوس على الارض ويحمل معول )

انا الظلام الذي يرقص على اكتاف الضوء وهو يضاجعه لا مجال لي لأطلاق رصاصة حب .. انا الذي كمم افواه النهار كي لا يصرخ بداية ...

( يجلس ويأخذ بحضنه قفص فيه طائر ميت )

مت منفى وانت تحلم ان تراقص كذبة على انغام وهم.. مت سعيد بحزنك حد دموع تيبست على نافذة انحنت كشجرة صفصاف تساقطت منها اوراق صوتك ...

( يزحف على يديه وركبتيه )

انا اول من ينبح لسارق ويدعوه لوجبة جريمة ..وفي التحقيق يغطي وجهه كي لا يفضوا بكارة نومه ..انا اول عزيز قوم هرب كي لا يوقدوا النار في ثوب خوفه فيصرخ اعتراف ...

( ينهض وهو يصرخ )

تعبت وانا ارى ارواح اجسادها تتقلب ك ورقة شكوى وهي تستغيث صمت ...

(ياخذ اقنعه ويرميها في الهواء واحدة واحدة وهو يردد)

لازلت احتفظ بوجوهكم ..هذا انت وهذا انت وهذا وهذا ..

كل يرتدي قميص نهايته ويشقه من دبر كي يرسم نفسه ضحية ..لا جلاد بينكم ...لا جلاد يلعب ورق مقامرة ويخطئني فوز ....

( يهمس )

احيانا اشعر انكم تسخرون مني بصمتكم هذا بنظراتكم التي تفتقد عيون فقدت شهيتها للبكاء ..

( يتمتم بصوت خافت حزين )

احنه مرة نعيش مرة نموت مرة بكل عمرنه الف هنياله الي يموت بحبك ياوطنه ..

( يبكي )

نحن ارقام بلا دلاله في جدول الضرب نجلد حد الالم وفي القسمة والطرح نتهاوى موت كي نجمع اخيرا في موكب مهيب كي يحيا الوطن ...

(يخرج من جيبه ناي ويعزف وحين ينتهي يتحدث مع الناي )

انا وأنت تملئنا الثقوب ..نصدر استغاثة ونحن نعلق على اصواتنا صليب ومأذنة كي ندعوا من حولنا لصلاة الميت ....

( يخرج من جيبه قنينة خمر ويشرب)

هههههههههههههه

ملعون من يجثوا على ركبتيه وهو يرقص سرا ..ملعون من يطعم الاخرين خدعه او بعض وهم كي يتخموا ..

( ينهض وهو يصرخ بوجه شخص يتوهمه امامه يصرخ به ويلاحقه في ارجاء المكان)

قلت لك كفى كفى لاشيء يجدي نفع وسط غابة من الاقدام ونحن اثر ..فلا طهارة وسط سيل من البصاق لكنك كنت ترقص رقصة زوربا .. اتذكر ... زوربا ..زوربا ...

( صوت موسيقى زوربا ومعها يتحرك ويرقص هو )

( ينهار ويسقط على الارض )

على انغام كيتارة صدءة كنت تمارس الخطيئة مع الثورة ..هرمت هرمت ياصديقي هرمت حد الهزيمة ...

( يتمتم بهمس )

احنه مرة نعيش مرة نموت مرة بكل عمرنه الف هنياله ...

( صمت )

تقاسمنا الصرخة ونحن نوئد رجولتنا ..حين انتهينا اختنقنا بصمتنا ونحن نرتدي ثوب احتفال .. وزعوا علينا اقنعة نضال وقطعة كفن كي نستر فيها عورة احتجاج...

( موسيقى )

قد نكون اخطئنا المكان قد نكون انزلنا المطر قوافل وهم

فنحن نتخذ الاحلام حرفة..وحين ننام نلتحف بالندم ...

( يصرخ )

من يخرجني من كوخ الادمان هذا واعطيه ماتبقى من هزيمه

فالحرب صهوة جواد وانا مهرج بسيف من خشب ...

( موسيقى)

حين قتلوني كنت لا أمتلك سوى وردة واحدة تركتها على ارض الوطن رسالة احتجاج ...وردة اقضت مضجعي فرحت التهم جثتي منفى ...

( يصرخ )

حين مت لم التحف بالتراب رغم البرد لانهم حكموا علي بالنشوز ....

( يبكي )

جن الليل ولا ظل يأتي يبدد وحدتي يرافقني وحين أتعثر يسخر من خطوتي .. احن الى مكان كنت اراقص ظلي فيه ارسمه ويرسمني اهرب منه ويلحقني اداعبه بكلتا براءتي وحين انام يحضنني ...

( صمت )

ناشز انا .. ميت بلا قبر بلا جسد ...حقيقتي الوحيدة انني بلا حقيقة ..حدود وطني حادة حد النحر ..

ناشز انا لا الحياة طلقتني ولا الموت حكم لي ببيت طاعه

( موسيقى)

قد اكون ميت تحت التجربة احتاج الى اختبار لأحصل على شهادة موتي ولكني لا احسن التصرف فانا جديد على منيتي

اول اختبار هو ان اكون مخلص لموتي وهذا كذب انا لم اختر موتي هذا ولم اقتنع بالاسباب

احنه مرة نعيش مرة نموت مرة بكل عمرنه الف هنياله ....

اذن سأبقى معلق سأبقى ناشز ..

( يتحرك في ارجاء المكان كالمجنون )

ليس باستطاعتي حتى الحلم ..

من يعيدني الى موتي او حتى لحياة بلا دلالة ...

اعتاش على لحظات أجترها من ماض سلبني روحي وسلمني الى حاضر يجهل اوراقي ...

( موسيقى)

كنت .. كنت .. احاول ان اتذكر ماذا كنت وكيف جئت الى هنا عسى ان يكون هذا سبيل الى خلاصي...

كنت ماسك بندقية ... لالالا ... كنت ماسك مسدس ... لا لا ..تذكرت ... كنت وحدي اقف في حديقة المدينه وبيدي وردة بيضاء احاول ان اهديها الى امي ...

( موسيقى)

كان السواد يغطي ملامح الزمن هدوء ..كنت اشتري بعض عيد لم اكن منتبه لم اعطي حتى مهلة للصراخ....كنت وكنت وكنت ..كنت اشهق وانا احاول ان اخرج كلمة من فمي...كانوا هناك اربعة اطفال يلعبون عيد اين هم ياترى اين هم هل تاهوا بكاء ...كنت احلم بموت يليق بي بعيدا عن طعنة الجبناء....

كنت احلم ب بيت يلمني وقت المساء وهو يحكي لي حكاية فرح

كنت احلم ب ان ارى طفلتي وهي ترتدي ثوب ضحكتها وهي تحتضنني حنين

كنت احلم ان اذهب ب امي الى بيت الله ... ا

كنت ... وكنت .. وكنت احلم بوطن لا يحرق الاطفال...

( يهمس)

كم اشتهي البكاء لكني لا املك عيوني ...

انا هنا ..كنت هنا وربما هنا او هناك ..حين جاءوا والقوا القبض على حياتي بتهمة الموت ..

جاءت مجموعه بيدها اسلحه وقتلت كل من في الحديقة وحين وصلوا لي سألوني عن هويتي... نعم نعم ... سألوني عن هويتي ..وحين أعطيتهم الهوية رموني بوابل من الرصاص بوابل من الرصاص بوابل من الرصاص ...

( يبكي )

كنت احلم بموت يليق بي بعيدا عن طعنة الجبناء

احنه مرة نعيش مرة نموت مرة بكل عمرنه الف هنياله ....

( موسيقى)

الان بدء الموت يدب في داخلي الان رفع عني النشوز ..لاني عرفت حقيقة موتي وسببه .. لاني عرفت المجرمين عرفتهم نعم نعم ...من رائحة بنادقهم الثملة بالرصاص من من وجوهههم المعفرة بالحقد ...

رسالة الى ... الى من ...الى كل من في هذا العالم ...لماذا الحرب ... والقتل لماذا ...فانا لم اكن احمل سوى وردة بيضاء .. أيقتل من يحمل وردة ... اتكون هويته نعشه ...رسالة الى كل من في هذا العالم ...احملوا وردة وردة بيضاء ...الى كل من في هذا العالم ... احملوا وردة بيضاء....

( موسيقى .... اظلام )




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=109657
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 11 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 11 / 18