• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : اعلموا ان للشبهات مقياساً .
                          • الكاتب : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي .

اعلموا ان للشبهات مقياساً

   إن المقياس مهم في كل شيء، وبالخصوص في معرفة الحق ودفع الباطل، وفي جلب الخير ودفع الشر، وفي جذب النفع ودفع الضرر.
إنا شخصياً أتعجب من سماع شخص يقول بأن له نهج واحد وخاص في الإجابة على الشبهات، ذلك ان الشبهات أنواع، وان تنوعها يفرض وجود مقياس لها تقاس به.
لذلك كام من اللازم عليّ أن أبين الشبهات مع بيان مقياسها في عجالة من الكلمات لكي يتوضح المنهج في معرفة الشبهات، ومقياسها، وطريقة وأسلوب الرد عليها، ومقياسنا سيكون وفق نوع الرد، لذلك فإن الشبهات وفق ذلك ثلاثة هي:
1ـ الشبهات التي يُسكت عنها:
وهي الشبهات التي فيها تعرض لشخص الشخص، أو لمؤسسة أو مركز أو دائرة من الدوائر تابعة له، وهنا السكوت عنها أولى لعدة اعتبارات منها: قد يكون في الرد تثبيت لها، وقد يكون في الرد ظهور لـ(الأنا) الشخصية، وقد يكون في الرد مدح وفخر ورياء مفرط، وما شاكل ذلك.
فيكون السكوت عن مثل هكذا شبهات أفضل حل وأفضل رد عليها لكي تنتهي وتموت وتذهب إلى غير رجعة.
2ـ الشبهات التي يرد عليها بأسلوب النقض والإبرام:
وهي الشبهات التي تثير العداوة تجاه جهة ما، أو دين ما، أو مذهب ما، أو عمل ما، أو وضعٍ ما.
فهذه الشبهات لا بدّ من الرد عليها بأسلوب (النقض والإبرام)، والذي يقتضي حلحلتها، وتفكيكها، ومنهجة مطالبها، ومن ثم البحث عن منطلق في الرد كأن يكون (المشتركات)، أو (وحدة المطلب)، أو (الجامع)، أو (الهدف الواحد).
وهذا النوع من الشبهات قد يحتاج في الرد عليه إلى وقت طويل جداً، ولربما سنوات أو عقود حتى تتضح النتيجة.
3ـ الشبهات التي يجب التصدي لها بقوة وسرعة:
وهي الشبهات التي تمس الاعتقاد، والشبهات التي لو بقيت لتسببت بانحراف المجتمع، وانحراف الشباب، وهذه يجب التصدي لها بكل قوة، لأن التأني بشأنها سيسبب الضرر الذي سيكون كالخلية السرطانية التي يصعب ايقافها.
بعد ذلك نفهم ان الشبهات انواع، وان لها مقاييسها الخاصة بها، فليست كل شبهة يسكت عنها، وليست كل شبهة يتعامل معها بأسلوب النقض والابرام، وليست كل شبهة يتصدى لها بقوة.
إن علينا معرفة الشبهات، وانها شبهات حقيقية، ثم معرفة نوعها، ثم مقياسها، ثم التعامل معها وفق ذلك المقياس.  
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=109710
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 11 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 11 / 18