• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : إستهداف_النجف .... لماذا ؟ .
                          • الكاتب : ابو تراب مولاي .

إستهداف_النجف .... لماذا ؟

 من الطبيعي جداً أنْ تسمع شخصاً أو جماعة يصوّبون سهامَ حقدِهم نحو قطب رحى التشيّع "النجف الأشرف" وهم من مدرسةٍ تناهضُ أهلَ البيت (ع) ، فإنّ ذلك لِما غُرسَ في نفوسِهم وتسوّدت به قلوبُهم .

#ولكن
ليس بالأمر الطبيعي أبداً سماعُك هذيانَ شخصٍ أو أشخاصٍ يدّعون العلمَ والانتسابَ لمدرسة أهل البيت (ع) وهم يُصبحون ويُمسون محاولين بجهدٍ جهيد الإطاحةَ بها وهدمَ أركانها !!!!! حيث لم يدعوا مناسبةً إلا ونالوا منها ، ولم يحدثْ حادثٌ إلا واتّهموها .

أعتذر ... لا يسعُني أبداً أن أُحسن الظنَّ بشخصٍ يدعّي العلمَ وهو يصف النجف بأوصافٍ تجلُّ عنها قرى غور الأردن !

لا أُريد أنْ أتحدّث - الآن - عن أهمية النجف وموقعِها في جسد التشيّع قديماً وحديثاً ، فإن ذلك لا يخفى على ذوي الألباب ، لما لها من #تأريخٍ مشرق ، حيث التجأ إليها شيخُ الطائفة الطوسي (رض) سنة 448 للهجرة / 1027 للميلاد وهي معهدٌ علميٌّ يُنسَبُ إليها عيونُ الفقهاء ، و #حاضرٍ لم يخفَ على القرّاء ، فالنجف أمٌ لأساطين المرجعية وكبار فقهاء الإمامية ، من الخراساني إلى السيستاني .

إنما مرادي هو محاولة الإجابة على السؤال الذي عنْونّا به المقال ، وهو : لماذا استهدافُ النجف ومحاولةُ تحجيمِها بل تحطيمها من قِبَلِ مَنْ يُحسب على التشيّع ؟؟!!
فهل من مصلحةِ المذهب الإطاحةُ بأعرق جامعة علميّة دينية يمتدُّ تأريخُها لألف عامٍ ونيّف ، حيثُ استطاعت أن تحفظَ تراثَ أهلِ البيت (ع) وعلومَهم ومذهبَهم وجماعتَهم لهذا اليوم ....؟
وهل من الإنصاف نسفُ جهاد وجهود أساطينِها الذين لم يكلّوا ولم يملّوا من خدمة مذهب أهل البيت وأتباعِهم ؟
وهل من الدين والتقوى و #العرفان أن يُنبزَ أكابرُ علمائِها ومراجعُها بما ليس فيهم ؟
#كلّا .... 
فإن من صوّبَ سهام لسانه السليط نحوَ النجف يعلم :
أنه ليس من مصلحة المذهب ولا من الإنصاف وليس من الدين في شيءٍ كلُّ ذلك !!!
ولكنّه الحسد ياسادة !!!
حبُّ #الرياسة ، #الموقع ، #الشهرة ..
وتلك الذمائمُ ليس من السهل أن يتخلّصَ الإنسانُ منها وإن حصلَ على قسطٍ من العلم ... !!!
لذلك فإنهم اشترطوا في الفقيه الجامع للشرائط أن يكون في أعلى درجات العدالة والتقوى متنزهاً عن هذه الرذائل .

هذا ونسأل الله العلي القدير أن يُحسنَ عواقبَ أُمورِنا وأن يُعزّ مذهبَنا ومناصريه ، ويخذلَ أعداءَه ومناوئيه ، ويحفظَ أعلامَنا الربّانيّين في النجف الأشرف وقم المقدّسة ومشهد الرضا (ع) وباقي جامعاتِنا ومعاهدِنا العلمية إنه على كل شيءٍ قدير . 
وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=110472
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 11 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 07 / 22