• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : التعايش السلمي بين المذاهب...خطاب السيد السيستاني نموذجاً .
                          • الكاتب : مصطفى غني .

التعايش السلمي بين المذاهب...خطاب السيد السيستاني نموذجاً

 الاختلاف بين الخلق سُنة من سُنن الحياة التي كفلتها الدساتير العالمية للتعبير عن الرأي ومن الطبيعي أن يحصل بين الأخ وأخيه و.. وهذا الأمر يرجع إلى حد كبير في اعتزاز الإنسان بفكره وبما يحمله من الثقافة والوعي مما يدعوه للدفاع عن رأيه عند حُصول أي نقاش علمي مع صرف النظر عن قناعات الآخرين ومُعتقداتهم وبيئتهم وحضارتهم فهو بطبعه يُريد ويتطلع دوماً أن يحمل كُل الناس أفكاره التي يتبناها وهذا ما سيولد الصدامات بين الخلق جميعاً ولكن يبقى الاختلاف حق من جُملة الحُقوق المكفولة للبشر من أجل الوصول إلى أسمى هدف وهو البحث عن الحقيقة.. التعايش بين المذاهب قضية جوهرية مصيرية تُلامس واقعنا في ضل التنوع المذهبي وفي خضم الصراعات المُتشابكة بين أبناء الأوطان المُتنوعة بأطيافها ولها أبعاد واسعة المدى من حيث الاختلاط والتشاور والابتعاد عن حالة العُزلة والتقوقع والتعصب للمذهب والتي تصيب الإنسان الذي يُعاني مرضاً أو تهرباً من الواقع أو القانون ومن هنا حثت الشريعة السماوية على الابتعاد عن مثل ذلك والسير وفق المنظور القُرآني كقوله تعالى (إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) أي التعارف وسيلة من وسائل التواصل مع أبناء الخلق مهما اختلفت مُعتقداتهم و.. وكذلك وفق سيرة النبي الأعظم ص وأهل بيته ع والذي هو واضح وجلي للمُتتبع وتبعهم كذلك أعاظم عُلماء الإسلام والمذهب اقتداءً بسيرتهم العطرة بل هي ضرورة من أجل مُسايرة الشعوب والتعرف على ابتكاراتهم ومُحاولة الاستفادة من خبراتهم ومُشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم وإقرار العقل السليم والفطرة والذي ترك تحقيق ذلك سيُسبب الفشل للشخصية الإنسانية الخلاقة أو المُجتمع أو الحزب أو الجماعة وسيؤدي إلى تفكيك أواصرهم والعمل عليه هو الذي سيُحقق السعادة المُطلقة للمُجتمع الإنساني والثواب للعاملين لكون العمل محبوباً عند الباري تعالى ومنبوذاً لمن يعيش تلك الحالة.. ولما نأتي إلى خطاب السيد السيستاني الداعي إلى كُل ما سبق من خلال تصريحاته ولقاءاته مع كبار الشخصيات الدينية والسياسية من أجل بناء مُجتمع إسلامي يلم شمل الأطياف في وقت أصبحنا بأمس الحاجة إليه بعد التفكك الذي حصل في بلاد المُسلمين والعراق بشكل أخص إذ هو ضمان لحياة طيبة يسودها الإخاء والمحبة ونبذ الفرقة والطائفية والتعصب ولكي لا يأكل القوي الضعيف وهذا ما تتمناه بعض النُفوس المريضة والمأجورة وبعض الجُهلاء الذين أعماهم الجهل لتنفيذ مُخططات الأعداء والذي يزيد الطين بلة أن يحسب بعضهم نفسه على الاسلام! الذي يرفض هكذا أعمال جُملة وتفصيلاً وكذلك عملت بعض هذه العُقول على التشنيع على خطاب السيد السيستاني النابض من قلب القُرآن والعترة الطاهرتين والمُستمد من روح الشريعة والمُطالب للعيش بروح إنسانية مُتعاونة فيما بينها وهذا ما يُغضب تلك العُقول والتي تسعى لتمزيق الوحدة بين أبناء المذاهب لينالوا بذلك رضا السلاطين وستفشل تلك المُخططات الشيطانية كُلما زاد الوعي والبصيرة..




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=111721
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 12 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 01 / 19