• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المستشار الدكتور باسل عبد المهدي اطلق صرخة الرياضة المجتمعية أداة فعالة في بناء المجتمع الراقي في رؤاق المعرفة .
                          • الكاتب : د . رافد علاء الخزاعي .

المستشار الدكتور باسل عبد المهدي اطلق صرخة الرياضة المجتمعية أداة فعالة في بناء المجتمع الراقي في رؤاق المعرفة

لقد تاخرت كثيرا وانا  اريد اكتب هذا المقال بعد جلسة شفافة وجميلة  في امسية من اماسي رؤاق المعرفة على ضفاف دجلة الخير وفي اجواء هواء بغداد العليل وبحضور متميز من النخب الثقافية والاكاديمية والاعلامية وبادارة متميزة من الدكتور الفنان ميمون الخالدي والاستاذ عبد الكريم البصري عضو مجلس محافظة بغداد الذي أل على نفسه ان يقدم استاذه المستشار الدكتور باسل عبد المهدي سليل العائلة النبيلة المعروفة  من الغراف في جنوب العراق والده المغفور له السيد عبد المهدي احد مؤسسي الدولة العراقية الحديثة كان وزيرا في اول وزارة وتسنم وزارة التربية  كما كان يطلق عليها سابقا وزارة المعارف ومحاضرنا من الرياضيين البارزين في العراق في خمسينيات القرن الماضي ابتداء تعليمه في الادارة والمحاسبة وعمل في شركات التامين الوطنية ممما اعطاه  زخم وخبرة ادارية استطاع ان يوظفها بنجاح وموفقية بعد ابتعاثه الى المانيا الديمقراطية للحصول على شهادة الماجستير والدكتورا في الادارة الرياضية والاستتراتيجة في التخطيط الرياضي وهو مؤشر جيد ان يوفق الانسان في مجالين ليكون نظرته واسعة واراءه اكثر واقية للتطبيق وعمل استاذا في كلية التربية الرياضية وعضوا  فاعلا في الكثير من المناصب الاتحادية والاولمبية في سبيل بناء رياضة عراقية رصينه قابلة للانجاز والعطاء في ثمانينات القرن الماضي وقد هاجر من العراق بعد حرب الخليج الثانية واحتلال الكويت ليعيش في الخارج وليبقى هاجسه الاول كيف يبني رياضة ومنهاج رياضي جديد بعد حلم التغيير وقدم اكثر من ورقة ومشروع في هذا المجال في اروقة المعارضة العراقية .وعاد بعد التغيير ليتبؤ منصب مستشار وزارة الشباب لحين بلوغه السن القانوني 68سنة وهو الان في 72 سنة والله يديم عليه صحته شبابا وتألقا وقدم اصطدم بالكثير من المعوقات في البناء الرياضية العراقية في ضل  التقاطعات السياسية والفساد المستشري وعدم وجود جدية من اصحاب القرار في بناء سياسة رياضية منهجية تقوم على العلمية في البناء والتخطيط على المدى القريب والبعيد  لقد كان محو المحاضرة هو  (الهيكل التنظيمي للتربية البدنية والرياضية في المجتمع) ومن خلال هذا العنوان حمل في جنباته صرخة موجه لصناع القرار ومؤسسات المجتمع المدني هي الرياضة المجتمعية  ووضع لها مخطط تنظيمي يوضح الاطر الرئيسية للهيكلة الادارية الموجه للحصول على الانجاز الافضل والاهداف المرجوة منها في بناء المجتمع نحو الرقي الحضاري.

وهي الحقول التي نستطيع ان ننمي من خلالها العملية الرياضية المجتمعية والعمليات التي تساهم فيها التداخلات الوظيفية لتهئية بيئة قابلة على الوصول للانجاز والاهداف المرجوة.

فقد اكد المحاضر الدكتور باسل عبد المهدي ان المادة 36 من الدستور العراقي اقرت حق كل مواطن في ممارسة الرياضة والزمت الدولة رعاية وتطوير هذه الممارسة، هذه تمثل قفزة حضارية وهدية قدمت للرياضة العراقية لم تحصل حتي هذا اليوم في غالبية دول العالم المتقدم ،انها تعكس جودة تفهم المشروع العراقي من جانب ومقدرة الوسط الرياضي ومؤسساته علي ترجمة هذا الحق الدستوري والقانوني للرياضة علي ارض الواقع العملي من جانب اخر، فالحقوق والواجبات التي اشار اليها هذا النص لرياضة بلدنا انما تمثل في غاياتها دعوة للعمل والعطاء ودعوة لايمكن ان تضاهيها في جودتها غير زخم التشبث بعدالة وإنسانية حركة الرياضة في المجتمع العراقي من اجل تامين مستلزمات انتشارها وتزايد اعداد ممارسيها وسلامة مسيرتها وضمان تطور نتائجها وتأثيرات كل ذلك علي مجمل عمليات التربية والبناء في عراقنا العزيز.

وبما أن الرياضة أصبحت تعتبر حقا من الحقوق الفردية المعترف بها لجميع المواطنين نظرا لكونها تدعم الترابط الوطني اجتماعيا واقتصاديا، وذلك من خلال تحسين صحتهم والترفيه والترويح عنهم، وكونها وسيلة للتعبير عن التضامن وتمتين الروابط الأخوية، فقد أصبح من الضروري إدراج الرياضة المجتمعية ضمن برنامج ومخطط دائمين ومنظمين.
وقد برز مفهوم الرياضة للجميع كحركة مناهضة لفكرة اقتصار الممارسة الرياضية على أصحاب القدرات البدنية العالية، كذلك برز هذا المفهوم استجابة لحاجيات الإنسان من حصائل الصحة والمحافظة عليها، إذ أن التطور التقني وتواجد الآلات حد من حركته وقصرت من جهده العضلي الشيء الذي أثر سلبا على صحته وحيويته.

اذا من ضمن هذه الاطر القانونية يجب ان ننمهج العمل  من خلال ايجاد رياضة مجتمعية وهنا يجب ان نخوض في القاموس الرياضي بين التربية البدنية والتربية الرياضية

 فان كلية التربية الرياضية عند تاسيسها كانت تسمى كلية التربية البدنية وانها تغيرت الى كلية التربية الرياضية واصبح لدى العراق اكثر من سته عشر كلية تربية رياضية تخرج الكثير من اداوت بناء المجتمع والرياضة المجتمعية اذا وظفت بالطريقة الصحيحة والمكان المناسب وتوفرت البيئة من بنية تحتية ونشاطات متعددة على كافة مستويات المجتمع:

1-            الرياضة المدرسية:ان الرياضة المدرسية تعتبر منجم زاخر في اكتشاف المواهب وفي تنمية روح الالفة بين الطلبة وتعليمهم روح المبادرة والمنافسة وكذلك بعض المهارات القيادية وهي فسحة تنمي الاجسام وكما قيل سابقا العقل السليم في الجسم السليم . يجب اعادة الرياضة المدرسية واعطائها دورها من خلال توفير ساخات الرياضة ومسلتزمات الملاعب المدرسية في التخطيط المستقبلي واعطائها الدور المميز في السباقات والفعاليات على المستوى المناطقي وعلى مستوى المحافظات وعلى مستوى العراق والاقليمي والدولي.ويجب الابتعاد عن ممارسة الغش والاعتماد على تزوير الاعمار والاعتماد على المنشطات.ان اعادة قيمة درس الرياضة هو محور اساسي في بناء الطفولة لما للعب مجال في تنفيس طاقات الانسان وتنقية روحه نحو الانجاز والرقي. تعد الرياضة إحدى الوسائل التربوية وبالتالي فهي تسهم في تكوين الفرد وتطبع الناشئة على معايير المجتمع المرغوبة , في المقابل هناك الشباب ممن يتسمون بالعدوانية وتحديهم للبناء المعياري والقيم السائدة في المجتمع .إن الرياضة يمكن ان تكون وسيلة ناجحة في اختزال السلوك غير المرغوب اجتماعيا وتسهيل الاندماج الاجتماعي بل وتحقيق الذات والتفوق .فالرياضة تساعد الطالب العدواني أو الطفل الغير اجتماعي على تسامي سلوكه والانخراط في أنشطة تعويضية وإشباع الحاجات النفسية الاجتماعية .فكل الرياضات يمكن أن تساهم في التربية والتطبيع , بما تحتويه على قواعد ملزمة لاحترام القوانين وتمكن من التخلص من الطاقة الزائدة كما أن الرياضة تبدو الإطار الأمثل لتجنب جماعات السوء أو استهلاك المخدرات.

اذا  من خلال ذلك المحور استخلص باحثنا الاهداف المرجوة في الرياضة المدرسية ولقد لخصتها من مجريات حديثه:

أ-ألإهتمام بالصحة العامة والعناية بالقوام والجسم. 
ب- تحقيق النمو المتكامل للتلاميذ بدنيا وعقليا ونفسيا.
ج- الإعداد البدني العام للدفاع عن الوطن وزيادة الإنتاج في كافة المجالات ومتطلبات الحياة .
د- تحقيق مستويات اللياقة البدنية والحركية المناسبة للتلاميذ عن طريق تنمية الصفات البدنية والقدرات الطبيعية.
ه- تعليم المهارات الحركية للأنشطة الرياضية المختلفة التي تتناسب مع الإمكانيات البشرية والمادية والبيئية.
و- اكتشاف ذوي القدرات والمواهب الرياضية الخاصة ورعاية الموهوبين منهم وصقلهم بالإعداد الخاص والتدريب.
ي- تنمية القدرات الخاصة لنوعيات التعليم الفني.
ق- الإهتمام بالروح الرياضية والسلوك القويم من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية.

ع- دعم التذوق بمتعة اللياقة البدنية.
ك- توجيه وتشجيع الهواية الرياضية لشغل أوقات الفراغ.
س- تنمية الثقافة الرياضية والإحساس بالجمال الحركي من خلال الممارسة الفعلية للأنشطة المختلفة.
ش- الاهتمام بالجانب الترويحي والكشفي والإرشادي.

ص- الشجاعة والشخصية والتعاون الجماعي بين أفراد الفريق.

ض- المساعدة في علاج العيوب الجسمية.
ل- توفير الفرص للتعبير عن الذات.

ط - الإعداد للبطولة الرياضية بمستوياتها المتدرجة.



2-            الرياضة النسوية: يعتبر العراق من الدول السباقة في الرياضة النسوية وعلى كافة النشاطات, وان يجب ان نعرف ان الدين الاسلامي لم يحرم الرياضة النسوية بل الدين عامل اساسي في بناء الشخصية وهنالك احاديث نبوية شريفة تحث الانسسان على تعليم الابناء السباحة والفروسية. ان وجود اندية الفتاة وكليات التربية الرياضية للبنات  يجب استثمارها في اشاعة الرياضة النسوية من اجل اللياقة البدنية للمرأة لانها اساس بناء المجتمع.

3-            رياضة ذو الحاجات الخاصة: ان مامر بالعراق من ظروف حروب واحتلال ووجود عوق نتيجة الحرب او المؤثرات والامراض اوجد في العراق رياضة ذو الاحتياجات الخاصة التي اثبتت انجازتها الناجحة على المستوى العربي والعالمي يجب الاهتمام بهذه الشريحة في ضمن المنظومة الرياضية العراقية المتوخاة لغرض ادماجهم في المجتمع كعنصر فاعل يبعث على الامل.

4-            رياضة الموسسات:ان في العراق في الخمسينات والاربعينات من القرن الماضي كان للموسسات دور فعال في انشاء الاندية الرياضية والاجتماعية مثل السكك والجيش والشرطة والموانى والبريد وكان لها دور فاعل في اشاعة الروح الرياضية في المجتمع والان هنالك دور اخر يجب ان يكون لمجالس الاقضية والمحافظات في دعم وتاسييس اندية محلية لما فيها من بث رؤح الالفة والتفاهم والمساهمة في ابعاد الشباب عن التحديات التي يمكن ان تؤدي بهم للانحراف.

5-            دور منظمات المجتمع المدني والنقابات: عليهم دور كبير في بث مشروع الرياضة للجميع من خلال مهرجانات المسيرات الكبرى والهرولة والدراجات واشاعة رياضة المشي لكافة افراد المجتمع وبمختلف الاعمار لما في الرياضة من تقليل نسبة انتشار الامراض كامراض القلب والضغط والسكر وامراض الرئة ولما لهذه الفعاليات من اشاعة الالفة والمحبة. الرياضة من أهم الوسائل التي تحقق الحراك الاجتماعي.هناك علاقة عكسية بين ممارسة الرياضة كبرنامج تأهيلي وتعاطي المسكرات أو المخدرات أو الوقوع في مشاكل مع الشرطة.

تساهم الرياضة في الاستقرار الانفعالي والاتزان .

تساعد الرياضة في الاعتماد على النفس والشعور بالانتماء واحترام القانون الاجتماعي.

وكما ان للرياضة دور كبير في المساهمة في ارجاع العراق لاندماج في المجتمع الدولي من خلال المشاركات في الدورات الاقليمية والعالمية .وانشاء دورات في بغداد وباقي محافظات العراق  لغرض بث رسالة واضحة للدول الاخرى ان الشعب العراقي مسالم ومحب للرياضة والبناء.

 أن التربية الرياضية – كأي مجال آخر – لها أهدافها التي تسعي إليها، وتحديد الأهداف ليس بالعمل السهل، فهي موجهات للقوي نحو التقدم، ومحددات للسلوك البشري نحو ما ترتضيه الأمة وتسعي إليها من أجل أبنائها. وأهداف التربية الرياضية تنبع من فلسفة الدولة وأمانيها العليا، كما تعبر عن مشاكل المجتمع واحتياجات الأفراد. وحيث أن خطورة الأهداف تكمن في كونها موجهات للقوي والسلوك، ومحددات للخطط والبرامج والأساليب والطرق؛ لذلك إذا انحرف الهدف انحرفت معه كل هذه القوي، وأصبحنا في طريق غير الطريق، ومسلك غير المسلك، وهذه هي الطامة الكبرى.

ان الهدف من الرياضة المجتمعية او الرياضة للجميع هو الاندماج  الذي يشكل في حد ذاتها مشكلا سيميائيا، فللكلمة تعاريف ومدلولات متعددة نظرا لصعوبة تحديد المفهوم الاجتماعي لها، وذلك بسبب تنوع تدخلاتها في شتى المجالات، سواء منه الاجتماعي-الثقافي أو الاجتماعي-الاقتصادي أو الاجتماعي-الوجداني، وحتى مجال الرياضة يبقى مفهوم الإدماج المرتبط به فضفاضا، وعلى سبيل الحصر يمكن تعريف الإدماج الاجتماعي بواسطة النشاط البدني والرياضي هو "إدخال الفرد داخل جماعة معينة بواسطة التخاطب الجسدي الذي يجمعهم في نشاط بدني معين" .
والإدماج اصطلاحا هو إدخال جزء في الكل وهو محاولة لجعل هذا الجزء منصهرا مع الكل بحيث أن الفرد مثلا يشارك مجموعة من الأفراد في عمل واحد وبإحساس وبمعلومة واحدة، وحتى بطريقة تفكير واحدة، وبذلك يمكن إزالة حالة الإقصاء التي يتواجد عليها الفرد.

ولقد شاهدنا من خلال نهائيات بطولة اسيا كيف كل طوائف الشعب العراقي الاثنية والقومية قد تجمعت كلها تشجع المنتخب وخرجت بعفوية بعد فوز المنتخب بفعاليات جماهيرية متحدية الارهاب الاعمى وتكسر الحاجز الطائفي للمشاركة في الاحتفال.

اذا الغاية المرجوة من الرياضة المجتمعية هي مجتمع رياضي،هي تكوين شبابٌ مبدع،قادر على تحقيق انجازاتٌ رياضية عالمية .

 ان الهدف الاستراتيجي هو تطوير بيئة شبابية ورياضية تمكّن من استثمار الطاقات والمواهب، ونشر الثقافة الرياضية، وتحقيق الانجازات، وخدمة المجتمع، بجودة وتميز.

 وتنمية الحس الوطني وخلق روح الشـــفـــافــية     المــــشـــاركة في التـــمـــيــــــز.

 وقد تخلل حديث الدكتور باسل عبد المهدي بعض المرارة وخيبة الامل من الاجراءات المتخذة من وزارة الشباب لعدم وجد خطة واضحة واهداف على المستوى رغم  من اكثر ورشة وومؤتمر حول هذا الموضوع ووجود الطارئين على الحركة الرياضية وعدم وجود اهل الاختصاص وعزا ذلك ان الخلل  هو منذ بداية تشكيل الوزارة بعد التغيير ووجود مستشاريين امريكيين كان همهم الوحيد اختلاس الاموال  وبعدها التحاصص الطائفي على مقولة عزيزنا الشاعر المبدع ضيف الرؤاق الدائم وجيه عباس المماصصة الطائفية وعدم وجود اهل الاختصاص في قيادة الحركة الرياضية والتاخير في تشكيل الهئية العليا للرياضة لوضع الاستراتيجيات اللازمة للنهوض بالواقع الرياضي.

وقد اثار الاخ الحاج صادق الربيعي رئيس رابطة المجالس الثقافية مسالة اقصاء المدرب المحلي والاعتماد على المدرب الاجنبي زيكو رغم وجود مدربين عراقيين قد حققوا انجازا ملموسا على ارض الواقع وان الصفقة  والراتب العالي للمدرب.اجاب المحاضر بضحكة مخفية ان عدم وجود مدربين حازوا على الشروط او دخلوا منظومة التطيور المهارتي للمدرب  في العراق وانما اي لاعب يعتزل بعد فترة يكون مدرب وهذا خلل واضح ,وان صفقة المدرب زيكو تدخل فيها اطراف كثيرة تقاسموا الحصص فيما بينهم ولكن لايفوتني والكلام للمحاضر ان زيكو يمثل مدرسة عريقة في التدريب وعسى ان يتمكن من رفع المهارات للفريق العراقي للترشح للاولمبياد القادم.

 وكان لي انا كاتب هذه السطور (الدكتور رافد الخزاعي) مداخلة حول الفرق الفلسفي بين التدريب البدني والتربية الرياضية ان التدريب البدني هو ممارسة عسكرية  وياضيةولتطوير القابليات المهارية والحركية اما المفهوم للتربية الرياضية فتدخل فيه اطر فلسفية لانه مشتق لغويا من ترويض الروح والجسد وهو ماكان يتبناه ارسطوا وافلاطون لطلابهم من اجل تهئية الوعاء الحقيقي لتقبل الفلسفة وكذلك حكما الصين اما التدريب البدني هو تطويع الجسد لاداء المهارات الفردية في الالعاب.

 اي ان التربية الرياضية ذات فلسفة نظرية، حيث أن لها أسلوبها المنهجي في التفكير ، وهي تهدف إلي تكوين الإنسان الكامل مستخدمة في ذلك أنشطتها المتعددة، وهي بذلك تسعي إلي الكلية الإجمالية في النظر إلي الأمور ، وهذه أكبر وأهم صفات الفلسفة النظرية.

 وان التربية البدنية ذات فلسفة إرشادية أيضا، فهي تسعي إلي بناء المستويات والمعايير للقيم والسلوك والجمال والفن وهي بذلك تسعي إلي نفس أهداف الفلسفة الإرشادية، فالتربية الرياضية في واقع الأمر ما هي إلا سلوك حركي Movement Behavior ، وهي تأكيد للقيم ولمعايير الجمال ، فالنشاط الرياضي زاخر بالقيم الأصيلة كإحترام القانون وإنكار الذات والتعاون والقدرة علي القيادة والتبعية والجرأة والمخاطرة.... الخ ، والجسم الرياضي المتناسق نموذج لجمال التكوين.

واما التربية الرياضية تستخدم الفلسفة التحليلية في تحديد مصطلحاتها وألفاظها ومعانيها ، كما أنها تمتحن عقلانية أفكارنا الرياضية وتوافقها مع المنطق والواقع.

ولقد اشرت ان الدكتور المحاضر قد جمع الادارة بالرياضة وحقق انجازا في اختيار التوجيه الحقيقي لنظرية الرياضة للجميع.وان الانجازات التي تحققت في العراق في ستينات وسبعينات القرن الماضي على كافة الاصعدة هي نتاج عملية التخطيط الحقيقي التي ابتداء في اربيعنات وخمسينات القرن الماضي من دور المؤسسات في المساهمة باشاعة الروح الرياضية عبر دعمها الاندية الرياضية رغم وجود بنية تحتية ضعيفة انذاك. وبعد الحروب والحصار ساهم في الانحسار المنجز الرياضي العراقي. وقد ايدني بتحفظ الدكتور المحاضر على الجانب الاول في تعريف الرياضة ام الشق الثاني فقد اجابني ان افضل الانجازات العراقية هي اثناء الحرب العراقية الايرانية لان الرياضيين كان يتهربون من الخطوط الامامية والقتال في الالتحاق بالعاب الفيالق وكان تدريبهميومي وملتزم وكانوا حريصون على تحقيق الانجاز واما عودتهم الى جبها ت القتال هو ما اطلق عليه الانجاز في سبيل الهروب من الموت.

وان التخطيط والعجز عن التخطي فضرب مثلا في توقيت مباريات الدوري العراقي في الصيف والحر وترك الفصول الجميلة في العراق من الشهر التاسع والعاشر هي عطلة الدوري.

وقد اثار الاخ واعية جلال الدين الحنفي في العلاقة بين الدين والرياضة ان بعض العبادات مثل الصلاة هي بحد ذاتها رياضة والعاب سويدية مما نال استحسان الحاضرين واجابه احد ضرفاء المجلس ابو حبيب الحبيب لو ان الرياضة دين جان جبرائيل نزل رسالته على عمو بابا.......

وقد سال الصحفي واعلامي مجلس رؤاق المعرفة زهير الفتلاوي عن هل هنالك نية لاستيزار الدكتور المحاضر لوزارة الشباب فضحك محدثنا وقال انا قد بلغت الثانية والسبعين من العمر وقد نلت التقاعد واني لاابخل جهدا في ابداء المشورة والنصح في سبيل تطوير الرياضة في العراق وانه لايهوى المناصب.

وقد اثار الاخ الاستاذ نجاح سميسيم موضوع الرياضة والمرأة وهل ان الدين معطل للرياضة فاجبه المحدث ان الجمهورية الايرانية الاسلامية في فرقها النسوية حققت انجازات هائلة على المستوى الاسيوي والعالمي وكذلك نوادي الفتاة في قطر والبحرين والامارات وان الدين ليس ضد الرياضة ولقد  كانت امسية جميلة نقاشنا فيها موضعا شيقا يهم بناء الانسان ويححق له الاستعداد للتقبل المعرفي ليختصر محاضرنا فوائد الرياضة للجميع:

1- نشر الثقافة الرياضية المجتمعية ( الرياضة أسلوب حياة ).

2- تطوير القطاع الرياضي لتحقيق الانجازات والبطولات

3- تنمية وتطوير القطاع الشبابي وفقاً لاحتياجات المجتمع .
4- تشجيع وتعزيز الاهتمام بذوي الإعاقة والرياضة النسائية وتوفير البيئة المناسبة لهما .

5- تنمية وتطوير الموارد المؤسسية وتحقيق الأداء المتميز كمعيار أساسي للنجاح.

ان رؤاق المعرفة باشراف الصحفي والاعلامي  ناصر الياسري وبضيافة السيد اياد جمال الدين المميزة هو رؤاق لبث الوعي وتهئية المجال الخصب في سبيل الرقي والبناء للمجتمع العراقي وتنمية الافكار الانسانية البناءة من خلال ملاقحتها مع الافكار والتوجهات المتنوعة وهو يعقد كل يوم جمعة الساعة الرابعة عصر في الجادرية وابوابه مفتوحة لكل رواد المعرفة بكافة توجهاتهم بدون قيد اوشرط.

الدكتور رافد علاء الخزاعي




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=11178
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 11 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 21