• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : امطار الطين .
                          • الكاتب : يحيى النوري .

امطار الطين

صنف علماء الجغرافية وعلماء البيئة الأمطار إلى أنواع عديدة وشخصوا أسباب اختلاف كل نوع منها عن الآخر حسب تقلبات البيئة والمناخ ... الا ان هنالك نوعا جديدا من الأمطار لم ترقى عقولهم إلى معرفته !! .وهم معذورين بالطبع فهذا النوع من الأمطار هو آخر ما توصلت إليه حملة الأعمار الجارية في ميسان في القرن الحادي والعشرين.نعم ، أمطار الطين وهو التصنيف الذي صنفه الميسانيون بمختلف مشاربهم ، فانقطاع الشوارع في أحياء مدينة العمارة بسبب كثرة الترسبات الترابية التي مافتئت ان تصبح طينية على شكل محاليل تجعل الرائي يظن ان السماء لم تمطر ماءا على ميسان بل أمطرت محلولا طينيا ملئ الشوارع والأزقة واتلف البنايات وغير لون السيارات المارة ، فلم تعد هنالك ثمة طرق معبدة ولا مواطنين يتحركون بحرية في الأحياء أو الأسواق وكأنه حضرا للتجوال ولكن هذه المرة بسبب الأعمار لا بسبب الأمان .ان نظرة بسيطة لصباح ميساني جاء بعد ليلة مطيرة تبعث على الامتعاض بسبب معاناة الموظف المتجه صوب دائرته والطالب صوب مدرسته التي تغافلت عن غياب الكثير من طلابها بسبب عذرهم المشروع .وهذه الحالات المزرية التي عانى ويعاني منها أبناء ميسان هي بعيدة كل البعد عن أصحاب السيارات المضللة ذات الدفع الرباعي ومن عودونا ان نعيش الأحلام الوردية والوعود الخيالية، وكلامنا هذا ليس تهجما أو مزايدة بل هي حقيقة مرة لايعرف طعمها الا أبناء المناطق التي ظهرت عليها علامات الإصابة بمرض لعنة الأعمار !!! .ونقترح على أصحاب الشأن ان يهتموا بتعبيد شارع رئيسي واحد على الاقل في كل حي لتسيير الحالات الإنسانية الطارئة كنقل المرضى إلى المستشفيات أو الحرائق والحالات العاجلة الأخرى وهذا اضعف الإيمان !.

يحيى النوري




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=113
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 07 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 9