• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : هل نظرية الثالوث صحيحة .
                          • الكاتب : إيزابيل بنيامين ماما اشوري .

هل نظرية الثالوث صحيحة

باختصار سوف اضع نصين من الكتاب المقدس ، لكي تتضح حقيقة تسرب الوثنية إلى المسيحية عبر هذا الكتاب الذين زعموا انه إنجيل بعد أن اعياهم البحث عن انجيل المسيح الحقيقي فعمدوا إلى رسائل وقصص كتبها التلاميذ بعضهم لبعض ، فجمعوها في سبعين انجيلا اختاروا منها أربعة.

في النص المترجم في جميع الطبعات ما عدا الآرامية واليونانية القديمة يقول متى في إنجيله 28: 19 (فتقدم يسوع وكلمهم قائلا: دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر. آمين). (1)

في هذا النص المُترجم اضافوا : (وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس).

ولكن بعد البحث في النص اليوناني الأصلي القديم ذكر النص خاليا من جملة الثالوث فيقول في إنجيل متى 28: 19 . النسخة الآرامية . : (فتقدم يسوع وكلمهم قائلا: دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر. آمين).

والسؤال هو : إذا كانت جملة الثالوث : ( الآب والابن والروح القدس) صحيحة وعليها مدار العقائد المسيحية ولا تنعقد الصلاة المسيحية إلا بذكرها والتهويش بها على الصدر والجبين فلماذا انفرد بها متى ولم تذكرها الاناجيل الثلاث الأخرى : يوحنا ، لوقا ، مرقص ؟ لقد انكروها وتبرأوا منها وفرّوا لا يلوون على شيء .

النتيجة = إذا كان عيسى قد أوصى تلامذه حقاً أن يقوموا بالتعميد وفق قوله (عمدوهم باسم الآب و الابن و الروح القدس). فإننا نرى التلاميذ خالفوه ولم يُنفذوا وصيته وذلك عبر قيامهم بالتعميد فقط بإسم يسوع المسيح كما نقرأ في أعمال الرسل 2: 38 (وليتعمد كلُ واحد منكم بإسم يسوع المسيح).فلم يقل بطرس لهم عمدوهم بإسم الاب والابن والروح القدس. فهل نسى وصية نبيه وسيده ؟ أم انه يعلم انها غير موجودة بالاساس . 
ولم يكن بطرس وحده الذي انكر الثالوث او نسى وصية نبيه وسيده ، ففى سفر اعمال الرسل 8 : 16يوصي ان يعتمد المسيحيون فقط بإسم يسوع : (انهم كانوا معتمدين باسم الرب يسوع).

الكارثة الكبرى أن الكتاب المقدس يأمر الناس ان يقتلوا النبي الذي يُبشّر بآلهة أخرى كما جاء في سفر التثنية 18:20 (وأما النبي الذي يتكلم باسم آلهة أخرى فيموت ذلك النبي).ولذلك اعتقد ان يسوع قتلوه لانه امرهم بالوثنية وعبادة آلهة أخرى .ولكن الغريب انهم لازالوا يعبدون الألهة الثلاثة.

توضيح : 
1- تعميد المسيحية بالماء الذي يقومون به في الكنائس هذه الايام ، فهو باطل لأن يسوع نسخ ذلك والغاه في نصين وردا في الانجيل.
النص الأول في سفر أعمال الرسل 1: 5 ( لأن يوحنا عمد بالماء، وأما أنتم فستتعمدون بالروح القدس ).
والثاني في سفر أعمال الرسل 11: 16 ( فتذكرت كلام الرب كيف قال: إن يوحنا عمد بماء وأما أنتم فستعمدون بالروح القدس).
فالتعميد بالروح القدس اي يتطهر الانسان بالايمان بما جاء به الوحي الروح القدس وقام بالتبليغ به يسوع. في هذا فقط يتطهر المؤمن المسيحي من الشرك ، لا أن يؤمن بثلاث آلهة في واحد؟!


كافة التعليقات (عدد : 3)


• (1) - كتب : محمد مصطفى كيال ، في 2018/01/26 .

السلام عليكم ورحمة الله
ساتوقف عند نقطه اعتقدها جوهر الايمان والدين؛ الا وهي الدين الحق.
ترتكز الديانات والمذاهب اليوم على جذب الاخرين لهذا الدين (المذهب)؛ والمحاوله الحثيثه لاثبات انه الدين الحق؛ في حين ان الدين الحق يسمو فوق ذلك ويتعالى عن المذاهب (الديانات التي بين ايدينا).
من يبحث عن الدين الحق - من المسلمين مثلا - عليه ان يؤمن انه يبحث عن دين المسيح وموسى عليهما السلام.. عن دين الانبياء جميعا.
تحليل حضرتك للاخ علي جابر الفتلاوي بما يخص ترامب رائع وصحيح جدا..
حياكما الله

• (2) - كتب : ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، في 2018/01/07 .

سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي حياكم الرب
نعم يوجد الكثيرون مدرسون جامعات متخصصونفي اللاهوت حتى قساوسة ورجال دين ، وهؤلاء لا يبحثون ركضا وراء الحقيقة لا ابدا ، بل لهدم الاديان وتحويل مسار الافكار نحو العلمانية او الالحاد ، فهم بارعون في اخراج الناس من دينهم عن طريق التشكيكات فإذا قالوا مثلا ان يسوع لم يُصلب فهذا لا يعني انهم كشفوا حقيقة يؤمنون بها ، بل هدفهم هو اظهار الاضطراب في الكتاب المقدس وبالتالي التشكيك بمصداقيته وهكذا بقية الاشياء وحتى الذين كتبوا منصفين فهم في طي كتاباتهم دعوة للنصرانية مبطنة خذ مثلا الفيلسوف السويدي وابو اللاهوت في جامعة غوتنبرغ غونار صومويلسون الذي نشرت له صحيفة ديلي تلغراف البريطانية بحثه . لقد قام ببحثه من اجل تنشيط العودة للانجيل والكنيسة التي هجرها المسيحييون ولكنه عن دون قصد لربما دعم وجهة نظر المسلمين والقرآن . الكتابات التي فيها انصاف يتم التعتيم عليها ومحاربتها ومحاربة اصحابها . لابد ان تتماشا البحوث مع توجهات الكنيسة والسياسة لكي يتم نشرها . حتى في السياسة مثلا عندما يزعم كتاب مذكرات نائب ترامب الرئيس الامريكي بأن ترامب يُعاني من حالة نفسية قد تكون جنونا وهذا الكلام طبعا يطرب له الكثير من الشرق اوسطيون ولكنهم لا يعلمون بأن ما يقوله نائب الرئيس هو ارساء اساس قانوني مستقبلي يتم الاعتماد عليه كشهادة في تبرئة امريكا من كثير من قرارات ترامب ورميها في عبّ مجنون . تحياتي

• (3) - كتب : علي جابر الفتلاوي ، في 2018/01/06 .

حياك الربّ الاستاذة الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري المحترمة
وأحييك تحية الاسلام أختا كريمة متفضلة علينا بتنوير أفكارنا بالعلم السليم فجزاك الله خيرا. سؤالي ماتفضلتي به في هذه المقالة العلمية الموثقة مهم جدا، سؤالي هل يوجد باحثون معاصرون أو غير معاصرين يتفقون معك فيما تطرحين من آراء تنويرية مهمة؟
تحياتي لك ووفقك ربنا لما فيه الخير والسلام للجميع.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=113625
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 01 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 07 / 16