• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أَلاتِّفاقُ النَّوَوي حاجةٌ أَمنيَّةٌ! .
                          • الكاتب : نزار حيدر .

أَلاتِّفاقُ النَّوَوي حاجةٌ أَمنيَّةٌ!

   ١/ إِنَّ الذي يُزعج الرَّئيس ترامب بشأن الاتِّفاق النَّووي ليس فقط الموقف الأُوربي الدَّاعم بقوَّة لهذا الاتِّفاق وإِنَّما كذلك موقف المُنظَّمة الدوليَّة ومنظَّمة الطَّاقة الذريَّة التي تؤكِّد بعد كلِّ مُراجعةٍ دوريَّةٍ تعقِب زياراتها الميدانيَّة إِلتزامات طهران بالشُّروط المنصوص عليها وأَنَّ الأُمور تسير بالاتِّجاه الصَّحيح! فضلاً عن إِنقسام الموقف الأَميركي الدَّاخلي، وتحديداً في الادارة! فكما هو معروفٌ فإِنَّ عدداً من أَقطابِها وعلى رأسهم وزيرَي الخارجيَّة والدِّفاع  يؤَيِّدون بقوَّة إِستمرار واشنطن في التزاماتِها إِزاء هذا الاتِّفاق.
   ٢/ الرَّئيس ترامب ومعهُ الرِّياض وتل أَبيب يحاولونَ التَّأثير سلباً على الاتِّفاق لأَنَّ إِستراتيجيَّتهم قائمة على أَساس تغيير بوصَلة العدو في ذهنيَّة المواطن العربي تحديداً من [إِسرائيل] إِلى طهران! وَمِمَّا لا شكَّ فِيهِ فانَّ وجود الاتفاق بصيغتهِ الحاليَّة التي أَجمعَ عليها المجتمع الدَّولي فضلاً عن وجود توقيع واشنطن عَلَيْهِ لا يساهمُ في تحقيق رُؤيتهم!.
   ٣/ أَنا أَعتقد بأَنَّ العالَم سيكون أَكثر أَمناً في ظلِّ الرَّئيس ترامب! لانَّ سياساتهُ الحمقاء تساعدُ بشكلٍ كبيرٍ على تحديثِ الاستقطابات الدوليَّة وبالتَّالي تساعدُ في خلقِ فُرصٍ أَكبر لتحقيقِ مبدأ [تعدُّد القُطبيَّة] والذي يُقلِّل من مخاطر إِستفراد قوَّة عُظمى واحدة أَو حتّى قوَّتَين بالعالَم ومصيرهُ ومُقدِّراتهُ!.
   كلَّما تعدَّدت القُطبيَّة كلَّما كانَ العالَم أَكثرُ أَمناً.
   ٤/ لأَوَّل مرَّة نسمع أُوربا تربط بين الاتِّفاق النَّووي وأَمنها والشَّرق الأَوسط! فتدعو الى حمايتهِ، وهذا يعني أَنَّنا بِتنا الآن في مُحيط دائرة المصالح المُشتركة بين دُوَلِنا والمجموعة الأُوربيَّة، فضلاً عن روسيا والصِّين.
   ولذلك لم يعُد بإِمكانِ أَحدٍ أَن يعبثَ بالاتِّفاق لأَنَّ ذلك بمثابة العبث بأَمن أُوربا والشَّرق الأَوسط! بعد أَن أَصبح الآن حاجةً أَمنيَّةً فضلاً عن أَنَّهُ حاجةً إِقتصاديَّة وتجاريَّة كما هو معروف.
   ٥/ الاتفاقُ هو حصيلة جهدٍ دوليٍّ دام [١٠] أَعوام.
   هذا يعني أَنَّ العبثَ بهِ هو إِستخفافٌ واستهانةٌ بكلِّ هذا الجُهد ومحاولة لتضييعهِ!.
   من جانب آخر فهو إِتِّفاقٌ دوليٌّ وليس ثُنائياً ولذلك فليس من حقِّ طرفٍ أَن يغيِّر ويُبدِّل من دون مشورةِ الآخرين وأَخذِ رأيهِم! فذلك يعرِّض العالَم والمنطقة لمخاطرَ جمَّة، ومِن هذا الفِهم تنظر شعوب المنطقة للاتِّفاق كونهُ أَبعدَ عنها شبح الحرب والتي تَكُونُ هي قبل غيرِها وقودَها إِذا اندلعَت لأَيِّ سببٍ كان لا سمحَ الله.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=114042
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 01 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 01 / 19