• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : صرخة آلم .. آه يا ليبيا .
                          • الكاتب : ليلى أحمد الهوني .

صرخة آلم .. آه يا ليبيا

 لدينا وطناً مازال ينزف، والجميع يتحرك حسب أطماعه، متناسين بذلك نهائيا معاناة الوطن وآلامه، والأكثر من ذلك نزفه الذي لم يتوقف حتى هذه اللحظة، ولعل ما حدث في بنغازي الجمعة الماضية(1)، لخير دليل على صحة قولي.

⁃ تحركات "مبهمة" تدار في داخل الوطن، هدفها الأساسي يكمن، في إلتهام حصتها من "الكعكة" الليبية، حالها حال من سبقوها في هذه الحرفة. 

⁃ عصابة "متباهية" بقناع الدين، كفرت مجتمعها ومن قبلهم أهلها، لا لسبب واحد مقنع، فقط كي يكون لها نصيب الأسد، في جني المزيد من الأرواح الليبية البشرية، واستنزاف ما تبقى من شباب الوطن، بأكذوبة أسموها الجهاد، متسترة عُريها بستار الدين المكشوف والمهتري.

 وهم في حقيقة الامر أساسا لا دين لهم، الا دين التكالب على أرزاق الشعب الليبي، وبيع كل ما يقع بين أياديهم، حتى وصل بهم الأمر بان باعوا أعراضهم. فأطلقوا عليه جهاد النكاح، قبح الله وجههم من كيد افعالهم. وباللهجة الليبية (سوهم في ذوهم كيدهم في نحرهم) .. آمين 

⁃ كتابة تشكيلة من المقالات "التوهيمية" والتي تفتقر بالكامل - حتى في نظر الأُمِّيَّ - للمصداقية، ولا تخدم البتة ولو باي شكل من الأشكال، مأساة هذا الوطن واهل هذا الوطن، الغاية من كتاباتها تكمن في (الترفيه والظهور) الذي لا يضمن شيء، الا إثبات وإشباع الغرور المزروع والمتمكن، في تلك الأنفس التافهة والعقيمة.  

⁃ من يرى حال البلاد، وسلوك بعض من أهل البلاد في ليبيا اليوم، يدرك بأنها حقا قد أُستباحت وبالكامل، لشلة من السراقة و"النهابة" في الداخل، وأبيحت أكثر فأكثر للقوى الأجنبية (العربية) وأيضاً (الليبية) وليست (الغربية) الناهمة من الخارج.

⁃ هناك كذلك من يتظاهر بانه يعمل لمصلحة الشعب الليبي اليــوم ، ذلك الامر ليس لأجل عيون أهلها وإرضائهم وتلبية احتياجاتهم، فقط لأجل إنتهاز مكانتهم ونفوذهم، المستغلة لمقدرات ليبيا الاقتصادية المتنوعة، والتي تزخر بها الدولة، وفي مقدراتها السياحية المتواجدة في أماكنها ومنتجعاتها التاريخية، ناهيك عن ثرواتها البترولية (بيت القصيد).

⁃ القاسم المشترك بين الذي ينهب في الداخل، والذي ينهم من الخارج، هو رغبة الاثنان واستماتتهم، في المحافظة على وجود الصراعات بداخل ليبيا، بنية دوام سلطة المتصدرين للمشهد السياسي بداخلها. وكأن لا يوجد غيرهم في ليبيا، فهم وحدهم من يحق لهم بيع كل شئ، من أجل أن يبقوا في هرم السلطة، وهم وحدهم من لهم الصالحية التامة، في التصرف بالبلاد، بغض النظر عن ما يتصفون به من عنجهية وفوضوية باسم الحرية، وكأن البلاد بين ليلة وضحاها، قد أصبحت ملكية خاصة لهم. لا تحق لغيرهم المشاركة فيها.

⁃  الجميع بات يعلم بأنه عندما يتحالف المال والسلطة في ظل وجود السلاح، فأن الكثير من الأشياء في أي وطن تسقط وتصبح "مباحة"، فالمعادلة جدا بسيطة وظاهرة بصورة جلية، وقد عرفها واستخدمها بجدارة، كل الحكام الذين استبدوا شعوبهم استبداد شديد، فأركعوها واستعبدوها شر إستعباد، حتى أصبحت هذه الشعوب عاجزة بالكامل تقريبا، من أجل تمكنها من الحصول على كامل حقوقها الأساسية، التي سلبت "بشجع" منها.

⁃ ما نراه اليــوم هو: إن السلطات المتحكمة بذلك الشعب، صارت تمارس القمع و العنف، بواسطة تحريك أجهزتها الميليشوية، مدعية بانها جيشها الجرار الذي سيحرر وينقذ الوطن وأهل الوطن.

⁃  تلك العصابات نجدها الأن وبوضوح، باتت تسيطر على تلك الشعوب البسيطة، فتشيع الخوف بين المواطنين، وتتفنن في شراء الذمم وبشتى الوسائل والطرق، فقط كي تضمن ولاء الذين يعملون معها وتحت إمرتها، بغرض دوام تواجدها في مناصبها لأطول فترة ممكنة.

⁃ تحاول تلك القوى الداخلية في ان تقّوم وتوطّد علاقتي التخويف وفرض الولاء، لأجل أن تتاكد تماما بأنهما قد تحولتا تلقائيا  إلى سلوك "الطاعة العمياء" من قبل الشعب، وهي الصفة الغالبة التي يطمحون ويعملون لأجلها.

⁃ كل هذا ساعد بطريقة "نموذجية" في إيجاد تلك الأيادي والعيـون المتربصة بـ ليبيا من الخارج، والتي تنتظر بفارغ الصبر فرصتها في إشباع طمعها منها، وبجميع الطرق المباحة وغير المباحة أيضاً.  

⁃ وأخير .. ولأني لا أريد الاطالة، فقط أودّ التذكير، بان بمساعدة تلك الميليشيات، وتعاملها المباشرة في وضع الحماية الكاملة  لتلك "الشخوص" السياسية الإنتهازية، فإنها وبدون اَي أدنى شك، ستدخل مباشرة في إطار بيت الطاعة العمياء المذكور آنفا.

 وهذا في حد ذاته، له معنى واحد لا غير. وهو ان جوانب الفساد والدمار للوطن واهل الوطن، قد عادت مرة أخرى، وفتحت على مصراعيها أبوابها... وآه ثم آه يا ليبيا المنهوبة.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=115484
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 02 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 08 / 16