• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الكلمة الحرة توقد شمعتها الثامنة .
                          • الكاتب : د . ماجد اسد .

الكلمة الحرة توقد شمعتها الثامنة

 تبدو تجربتنا في ( الكلمة الحرة ) كمن شرع بحفر حفرة كلما اخذ منها اتسعت ! او انها كالنار كلما القمتها حطبا قالت : هل من مزيد! في الواقع ، من لم يمارس مهنة - محنة - الصحافة لا يمتلك ان يخبرنا كم هي شبيهة بمن يمشي في حقل للالغام !..

لان ( الكلمة الحرة ) ولدت مع مشروع ( حرية التعبير ) ومع ( حقوق الانسان ) ومع ( الديمقراطية ) وهو بمثابة المشي في الطريق الموحش ، طريق الحقيقة ! فقد كان علينا - كأسرة مصغرة - ان لا نكترث للعثرات .. وللخسائر .. ان كانت مادية .. او تعبا مضاعفا .. او ادراكا بأن المهمة ستمتد ، وتتواصل ، و ان ثمة توازنات بين المتحقق مهما كان محدودا ، و بين الحلم بأتساع مساحته و ابعاده الكبيرة .

فأزمات العراق ليست دليل (احتضار ) او ( مراوحة ) او (ارتداد ) بل ، على العكس حالة استيقاظ و شروع بالعمل . فالقرون الطويلة المثقلة بالظلمات تركت اثرها ، و التدخلات الخارجية اثقلته بالاضطرابات و لكن العراق مهما اشتدت عليه المحن و البلايا ، ومهما ضاقت عليه السبل ، وجد انه يستجيب للحياة ومسيرتها العنيدة ، بدل الانشغال بتركات القرون .. والعقود الماضية الزاخرة بالفتن .. و الدوران في حلقات مفرغة .. والفقر .. والرداءة .. و الفساد .. و الظلمات .. الخ . مما سمح لبلد الحضارات تحديدا ان يبدأ بالكلمة .. وان يتمسك بها غير مكترث للخسائر ... الا لأن ما سيولد هو وحده الجدير بالبقاء.

سبع سنوات مرت و اخرى ندشنها الان ، حاولت ( الكلمة الحرة ) ان توازن بين الحرية التي تصنع الوعي المعاصر عبر الكلمة ، وبين الكلمة التي تدوّن مسيرة الارادة الخلاقة الحرة ... لان الكلمة منذ حفرت فوق الاختام ، في سومر واكد و بابل و نينوى ...الخ . مكثت راسخة في ذاكرة انسان وادي الرافدين ، من اعالي الفرات الى البحر ، شفافة .. نبيلة بما تضمنته من بناء لحياة اكثر عدلا .. واكثر توحدا .. واكثر احساسا بالجمال .. والكرامة للبيت العراقي ولهذا البيت مع العالم بأسره . فالكلمة هي الانسان لانه في الاخير .. هو الكلمة - الموقف !

وأسرة ( الكلمة الحرة ) تعدكم ايها الاصدقاء الاوفياء بما تمتلكه من امكانيات مادية ، او فنية او بشرية محدودة ان لا تتردد كما فعلت في تقديم الافضل و ما يرضي الطموح .... فأجمل البحار لم نراها بعد واجمل المدن لم تشيد بعد ، مثلما ان اسعد الازمنة ستولد في ارض العراق ، ارض المعرفة ، ودار السلام بأرادة البناء وحب المعرفة و احترام الانسان !




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=115485
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 02 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 08 / 16