• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : المرجعية_و_الاحسان .
                          • الكاتب : نبيل عبد الكاظم .

المرجعية_و_الاحسان

رُوي عن أمير المؤمنين (ع ) [عليك بالإحسان فإنه أفضل زراعة،و أربح بضاعة]. السعي الذي تحمله كافة الثقافات والحركات على مر العصور وتوالي الأجيال هو تحقيق الوئام والاستقرار الاجتماعي عبر رؤى وأفكار وأهداف وآليات تختلف من ثقافة الى أخرى ومن توجه إلى آخر. وما يسعى إليه الاسلام في خطوطه العامة هو:-

1-إشاعة ثقافة التوحيد في العقل الانساني.

2- اقامة حاكمية العدل الالهي في حياة المجتمع الانساني. وإضافة لهذه الخطوط الأساسية سعى الاسلام إلى طرح ونشر مفاهيم تجتاز القيم الأساسية تلك ،مفاهيم تعود بالإنسان الى حيث الأصل والفطرة والتكامل منها مفهوم الاحسان ، مفهوم الاحسان هذا يحمل في طياته أبعاد الرقي الانساني والعطف البشري الذي تمليه الفطرة. 

يقول أمير الموحدين (ع):عليك بالاحسان فانه افضل زراعة. فاذا كانت الحياة مزرعة،وهي كذلك وفقا لعدة احاديث، فان أرضها قابلة لزراعة محاصيل ايجابية وخيرة،فهناك زراعة العدل ،و زراعة الشُكر ،وزراعة الوفاء ،وزراعة رد الجميل... الخ. وهناك ايضا زراعة الإحسان وهو افضل زراعة لان حقيقة الإحسان ترتكز على امر وهو ثنائية التحرك الإيجابي اتجاه الآخر # تارة من غير مقابل #واخرى رد الجميل للآخر على عكس حقيقة الشُكر- مثلا-فانه رد فعل اتجاه عطاء ما فقط، فمن هنا جاءت أفضلية زراعة الإحسان في واقع و ارض الحياة وقبال هذه الزراعة تكون الثمار هي (أربح بضاعة) اي ان حصاد زراعة الإحسان منتج وفيه ربح وفير في الحياة الدنيا وفي الحياة الآخرة ايضا. لكن يبقى الكلام ،ما هي مساحة زراعة الإحسان في أرض المجتمع العراقي ؟.عند النظر إلى مساحات أراضي هذا المجتمع تجدها متعددة الأنواع.. أرض السياسة، أرض المؤسسات الحكومية، أرض المؤسسات المدنية، أرض الأحزاب دينية و العلمانية ، وكذا أرض النفسية العراقية العامة.. لا تجد للاحسان موضعا عامرا وان وجد فإنه يعاني الجفاف والاحتضار ، الاغلب غارق في بئر الفساد كلٌ بحسبه. نعم ، هناك شمسٌ للاحسان تشرق في وسط ظلام ...شمسٌ هي امل وطن تاه بين الأحزاب.. امل طفل يتم،امل امرأة مكسورة، امل ام مفجوعة، امل اب صابر، امل انسان كسرته أيام الاحزان.. ¤انه احسانُ #رجلٍ واعٍ دَينٍ يشعر بآهات الإنسان ،زرع الإحسان وسط أشواك الظلام...يريد وطن ينعم بالخير والأمان.. بضاعةُ عملِهِ، نتاجُ حركتِهِ، ثمارُ خطابِهِ، تتحدث عنها أرضُ الاحسان ...انه وديعة أمامنا المهدي (عج) في زمن الانتظار..[اللهم زد في عمره، فإنه زهرة حياتنا ،وامل عيشنا،.وربيع أيامنا...].




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=115503
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 02 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 08 / 20