• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : عشرُ سنواتٍ في قصور صدام حسين .
                          • الكاتب : صلاح عبد المهدي الحلو .

عشرُ سنواتٍ في قصور صدام حسين

لستُ أدري,هل نحن أمة بلا تاريخ؟ أم أن ذاكرتنا مثقوبة لدرجة أننا نُعيد صناعة الآخر الطائفيّ الذي ولغ في دمائنا انساناً وطنياً من جديد,بحيث نعجب به وبفكره؟
أعجب من (مهنية) بعض قنواتنا الاسلامية الاعلامية الشيعية التي تستضيف وفيق السامرائي – قائد الاستخبارات العسكرية أيام النظام البائد – وتسوِّقه على انه الخبير الاستراتيجي في الشأن العسكري ووو.... الخ.
أذكركم,بانه لايصل أحدٌ في أيام النظام المقبور إلى عضو شعبةٍ في الحزب,الا وكان شرط الوصول أن يعدم بعض الناس بيده, ومن ثَّم يتولى مناصب قياديةٍ عليا في الدولة,فكيف تولى وفيق السامرائي ابن تلك البلدة الطائفية هذا المنصب المهم (قائد الاستخبارات العسكرية العراقية) في زمن المقبور الأرعن؟
قرأتُ مذكراته قبل سنين وكانت مدعاةً للسخرية حيث صوَّر نفسه الرجل الوطنيَّ الذي يحب العراق,وينعى على صدامٍ خوضه المعارك ,وهو بنفسه كان جندياً في بعضها.
مناسبة هذا الكلام ,وانا أرتِّب مكتبتي اليوم وقع بين يدي كتابٌ كنتُ اشتريته ونسيته وهو (عشرُ سنواتٍ في قصور صدام حسين) للمدعو مازن جزراوي,وهو مسؤول مطاعم القصر الجمهوري,ومعاون مدير القصر الجمهوري,ومدير مشتريات رئاسة الجمهورية,ومعاون مدير قصر السلام,ومدير صالة الشرف الرئاسية في مطار صدام,ثم مسؤول قصور صدام كلها,الطريف انه في هذا الكتاب يصف صداماً بالدكتاتوري!!!
بعد عشر سنوات اكتشف هذه الحقيقة!
أيُّها الأحبة,ثقوا بالله,لو عاد صدام,لعاد وفيق السامرائي قائداً لاستخباراته العسكرية,ولعاد مازن جزراوي مديراً لقصوره,هؤلاء يلعبون على وتر النفاق والمداهنة,لا تصدقوهم,فما أحبَّ بعثيٌّ شيعياً قطُّ ,ولن يحبه أبدا.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=115504
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 02 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 08 / 16