• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : فراسة شاعر .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

فراسة شاعر

ماهو السر الذي يجعلني اقف مذهولا عند مشهد امرأة تأخذ اطفالها الى المدرسة كل يوم؟ وما الغريب في ذلك كي افكر في البحث عن خفايا انا متيقن انها تنطوي على سر ما ؟ لكن ما هو ؟ لا أدري ... امرأة ثلاثينية لها ثلاثة اولاد تصطحبهم الى المدرسة خشية اذى الاطفال.. وما الغريب في ذلك؟ صحيح ان الشارع طويل والمسافة مؤذية لكن ليس غريبا على اي امرأة عراقية تعيش في كربلاء ان تفعلها.. وما الغريب في ألفة (ام هاشم) مع اطفالها وحنانها، والسؤال الدائم عن مستواهم الدراسي والاعتناء بنظافتهم وكل هذا ليس غريبا.. لابد ان هناك سرا خفيا فأنا متيقن من فراستي التي لا تخيب، استوقفتها ذات يوم:ـ اختي العزيزة اود ان اكتب عنك موضوعا؟ فأجابتني مبتسمة مندهشة: وما المناسبة؟ قلت: لكونك أمّا مثالية... نظرت إليّ وفجأة راحت تبكي بمرارة. قلت: انا آسف سيدتي إن سببت لك حرجا ما... حياؤها يجعلها غير قادرة على الكلام. ثم سمعتها تقول: ليس لدي اولاد!! انهم ليسوا اولادي انهم ايتام ماتت امهم قبل ثلاث سنوات.. انا زوجة ابيهم، صدقني هؤلاء الايتام هم دنيتي وحياتي، وهم كل ما املك من دنياي. لقد رفضت في البدء الزواج من ابيهم لأني لا اريد ان اكون زوجة اب مهما تعمل لاولاد زوجها تبقى في نظر الناس (زوجة اب) لكن أمي اهدت لي هدية جميلة غيّرت رأي وموقفي واعادت التوازن لروحي وجعلتني اسير على هديها في كل دقائق حياتي، واحببت الاولاد ولم اشعر يوما أني (زوجة اب) بل انا امهم حقا. سألتها: وما هي الهدية؟ بكت حينها وقالت: كانت عبارة عن كتاب يحكي قصة حياة مولاتي أم البنين عليها السلام...




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=115516
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 02 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 02 / 23