• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : كيف تتحقق من صحة الأخبار السياسية والاجتماعية ؟ .
                          • الكاتب : عبد الزهره المير طه .

كيف تتحقق من صحة الأخبار السياسية والاجتماعية ؟

بات اليوم نقل المعلومة الى الالاف الاشخاص بشكل سريع بحيث تصبح حديث الشارع خلال ساعات بسيطة وذلك بواسطة عالم التواصل الاجتماعي لاسيما فيسبوك وتويتر، ولا توجد وصفة سحرية حينها للتمييز بين الإشاعات والأخبار ذات المصداقية. والسبيل الوحيد أمام المتلقي هو أن يقرأ الأخبار بعين ناقدة ، وأن يقوم بمعرفة الصحافيين وخلفياتهم السياسية ، والناشر والاعلامي المهني والموضوعي الذي يحمل كل قيم الإعلام ومفاهيم النشر تقع المسؤولية على عاتقه مصداقية ماينشر بالتحري والتحقق من كل ما يصل اليه من الاخبار ولا يعتمد على مصادر مجهولة او ينقل دون التأكد من صحتها او سؤال الجهة التي نسب اليها مضمون الخبر .لمعرفة صحة الاخبار او كذبها وذك من خلال مجموعة خطوات منها : 1- الخبر خبر والرأي رأي في البداية لا بد من التفريق بين الخبر والرأي او المعلومة والتحليل ؛ فالخبر ما يحتمل الصدق أو الكذب، بينما الرأي لا يحتمل ذلك، ويتم التعامل معه إما بـالقبول أو الرفض. والخبر يجيب عن الأسئلة (ماذا ، من ، متى، أين، كيف .. وأحيانا لماذا) ، بينما الرأي يعبر عن موقف أو وجهة نظر صاحبه ، من حق أي شخص تبنيها ومن حق أي شخص آخر قبولها أو رفضها.. وينبغي معرفة ان مانشر ليس فيه انحياز اوخلط الخبر بالرأي فعلى القارئ ان يميز بين المعلومات والأحداث وبين رؤية الصحفي ومهنية الوسيلة الاعلامية ، وأن يعرف ان هذا الصحفي ناقلاً أمينًا للواقع، دون أن يحذف منه ما يتعارض مع قناعاته، أو يلوي الحقائق لخدمة طرفٍ على حساب آخر . 2- تحري المصدر - لابد من العودة لمصدر الخبر متمثلاً في الوسيلة الإعلامية التي تنشر أو تبث الخبر، ومعرفة توجهاتها وسياساتها التحريرية، وهو أمر لا يتحقق إلا بكثرة الاطلاع على ما تنشره أو تبثه هذه الوسيلة، الأمر الآخر ضرورة التحقق من إذا ما كانت وسيلة الإعلام هذه قد انفردت بالخبر أم أنه ورد في وسائل إعلام أخرى؟ وهل ورد الخبر بنفس الصيغة في الوسائل الأخرى أم لا ، ولتثبت في مصداقية الخبر يلزم الرجوع للمصدر الأصلي الذي نشر الخبر (وكالة أنباء أو مكتب إعلامي ..)؛ لأنه أحياناً يحدث تلاعب في الصياغة التي وردت في المصدر الأصلي، كأن تنقل وسيلة إعلام عن وسيلة أخرى، وتُحدث تلاعباً مخلًّا في الترجمة، أو يتم الإضافة أو الحذف أو التحريف عن المصدر الأصلي . - ضرورة التأكد من أن وسيلة الإعلام المنقول عنها الخبر تعبر عن المصدر الحقيقي بالفعل، خاصة مع انتشار الصفحات الشخصية على فيسبوك وتويتر، خاصة في ظل انتشار صفحات غير حقيقية لأشخاص مشهورين ونسبة كلام إليهم لم يقولوه . - ينبغي متابعة مصادر إخبارية متنوعة ، بما أن صياغة الأخبار منحازة، إما في طريقة تقديمها وصياغتها، أو ابتداء في تسليط الضوء على خبر، وتجاهل آخر، فمن المهم لمستهلك الأخبار بشكل يومي، أن يتابع أكثر من مصدر إخباري. إضافةً إلى اختيار المصادر الموثوقة للخبر، حيث يجب أن يستشعر القارئ في متابعته اليومية، تفاوت موثوقية المواقع الإخبارية ،فهناك مواقع إخبارية تتبع وكالات عالمية، غالبا لن تكتب خبرا مختلقا بالكلية أو مزيفا، كما يُمكن مقارنة الخبر في مصادر متعددة. - هل الموقع الخبري ينقل عن مراسله في موقع الحدث أم انها تنقل عن وكالات الأنباء عالمية عندما تري مثل ذلك النقل فانك اما ان تذهب مباشرة لموقع وكاله الأنباء المذكورة لتجري اختبار التواجد في موقع الحدث او تأخذ الخبر بكثير من الشك. 3- تجهيل الأخبار من وسائل التلاعب بالأخبار، تجهيل المصدر تحت ذريعة تخوف المصدر على حياته أو أمانه الشخصي، ويجب أن نتيقن هل هناك ما يستدعي أن يخفي المصدر هويته أم لا ، "تجهيل المصدر" يفقد أي خبر مصداقيته إذا تم تجهيل المصدر، باستثناء بعض الأخبار التي تتعلق بالأجهزة الحساسة كأجهزة المخابرات والأجهزة الأمنية أو التنظيمات المسلحة التي يُتحفظ على الكشف عن هويات متحدثيهم. لكن البعض يستغل هذا المبدأ الإعلامي -الصحفي لا يكشف عن مصادره- في تجهيل مصادره، يستخدم بعض الصحفيين هذا المبدأ المهني استخداماً خاطئاً لنشر ما يشاء من أكاذيب ويوهم المتلقي أن لديه مصادر موثقة. او قد لايذكر مصدر الخبر بل يقال “ نقلا عن وكالات الأنباء” دون تحديد ايه وكالة او “من مصادرنا الخاصة” هذا خبر لا يستاهل ان تضيع وقتك حتي في قراءته لانه بوضوح يتجنب المقاضاة او المحاسبة من جانب وكالات الأنباء التي ستتهم ناشر الخبر بتحريف الخبر ، وهناك ما يمكن ان يطلق عليه “السلسله النشريه” بان ينشر احد المواقع خبرا ما و يقول “نقلاً عن وكالات الأنباء” ثم يأتي موقع اخر و يقول “نقلاً عن الموقع الأول” ثم يأتي موقع إعلامي ثالث و ينشر الخبر و يقول “نقلاً عن الموقع ١ و ٢” و هكذا حتي يبدو الخبر انه صحيح ، كل ذلك يعني ان الخبر مشكوك فيه على افضل تقدير و في الغالب كاذب او ملفق.. 4-العناوين المضللة والتلاعب بالتصريحات - من يقرأون عناوين الأخبار فقط دون قراءة متن الخبر نفسه أو فقرات منه تقترب من 50% من الجمهور؛ لذا فعنوان غير دقيق أو تصريح تلاعب فيه الصحفي قد ينقل معلومة مغلوطة عن الأحداث لآلاف من الناس، ولن يُفلح حينها أي جهد للإيضاح أو التصحيح. - واما الفيديوات فالبعض يكتفى بعنوان الخبر أو العنوان المكتوب على الفيديو دون قراءة متن الخبر أو مشاهدة الفيديو كاملاً، لأن أحياناً كثيرة يكون العنوان غير دقيق، أو مثير ولا يعبر عن مضمون متن الخبر أو مشاهد الفيديو. - الوقت ، فلابد من التدقيق في تاريخ التصريح أو وقت تسجيل اللقاء تلفزيونيًّا، لأنه أحياناً تكون هناك تصريحات - مكتوبة أو مصورة- تطلق في سياق سياسي واجتماعي معين، يتم استدعاؤها وإعادة بثها في سياق مغاير تماماً بعناوين جديدة مخادعة للمتلقي، بهدف توظيفها توظيفاً سياسيًّا. - الصورة : يقال في عرف الاعلام " الصورة تعادل الف كلمة " ففي أحيان كثيرة تكون الصورة هي أول ما تقع عليه عيون القراء لذلك لابد ان تأكد من الآتي: 1. الصورة ليست أرشيفية أو قديمة، وإذا كانت فيجب ذكر ذلك بوضوح تحت الصورة 2. الصورة لم تخضع إلى تعديل يغيّر أركانها الأساسية باستخدام برنامج فوتوشوب .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=117119
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 03 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 17