• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : فرقٌ بين الجملة الإنشائية والجملة الخبرية, .
                          • الكاتب : صلاح عبد المهدي الحلو .

فرقٌ بين الجملة الإنشائية والجملة الخبرية,

تقول:- محمدٌ نظيف, نسبتَ النظافة إلى محمدٍ في اللفظ, هذه نسبة لفظية, يعني في الكلام فإذا طابقت النسبة الخارجية, يعني رأيتَ هذه الجملة تطابقت مع الواقع فمحمد الذي تحدَّثت عنه كان نظيفاً فعلا تُسمى هذه القضية صادقة وإلاَّ – أي لم تُطابق النسبة اللفظية ما في الخارج - فهي كاذبة.
اما الجملة الانشائية فليس لها واقعٌ خارجيٌّ كي توصفَ بالصدق أو الكذب, فحين أقول:- هل محمدٌ نظيف؟ فهو استفهام ليس له واقعٌ خارجيٌّ وراء الكلام فلا يصح وصفه بالصدق أو الكذب.
فإذا كان اسمك عليٌّ وسألتك :- هل أنتَ أحمد؟ فهل هذا يعني أنك صرت أحمدَ؟
وعليه,حين أقول لك :أنت لستَ نزيهاً, فهذه إهانة إن كنتُ كاذبا مثلاً,ولكن حين أسألك :- هل أنت نزيه؟ فهذا سؤال لا يعني بالضرورة أنك لستَ نزيها, فقد تكون نزيهاً وقد تكون غير نزيه, ولكنه مجرَّد سؤال, هذا كله إذا سألتك أنت.
أما إذا كنتَ غير معنيٍّ بالكلام فلا تكن ممن يحسبون كلَّ صيحةٍ عليهم, وتكن أنت مثل ذلك الديك الذي يظنُّ أن الله تعالى جعل الشمس تشرق لكي يصيح في الصباح, فالديكة كثيرةٌ والأصواتُ أكثر.
كتبَ شخصٌ أو شخصان على الفيس ما مضمونه أنه ذهب لينتخب فلم يجد عليَّ بن أبي طالبٍ عليهما السلام فرجع خائبا.
كان منشوري عن هذين الشخصين فقط – وهما بالمناسبة ليسا في قائمة الأصدقاء,وقد يكون من الأصدقاء من كتب مثل هذا ولكن فعلاً لم أطلع – فتعالت الأصوات ,وكثر اللغط ,وتغالبت الأقلام في سطر التجاوزات, وفيهم للأسف من أعرفه شخصياً – وفيهم ممن لا أعرف,
وزعموا بظنِّهم أنني كنتُ أعنيهم وكأن لا شغل ولا عمل لديَّ إلاَّهم!! وكأنهم العلة في وجودي وبقائي ,وبما أن بعضهم أرسل على الخاص وعنَّف وتأسَّف, والآخر علق قائلاً أنَّه يرى عندي تناقضاً سيطول وقوفي غداً بين يدي الله تعالى لأجله – ولو أنه قال (نفاقاً) لحمدَ له شجاعته قلبي, وغضَّت عن سوءِ تعبيره عيني.
وبعضهم أسِف على أن لا يكون قد تجاوز عليَّ,وآسى على ان لًم يكتب تعليقاً مهيناً ,فأعطى إعجاباً لمن تجاوز وأهان ليطفئ حرارة غله في قلبه,ويبرِّد أوار حسيكته في صدره, فتبسَّمتُ في سري ؛لأن الفيس مأسدة المخانيث الذي يتناوشون من مكانٍ بعيد ,وهو لم يصل حتى إلى هذا المستوى من الشجاعة الفيسبوكية!
وفرضاً أنني عنيتهم بقولي هذا, فلماذا يشاركونني في النتيجة وينفردون بالعجب؟
سبعة آلافِ مرشحٍ بحسب دعواه العملية بعدم الانتخاب كلهم غير نزيهين,هو حين يقول هؤلاء كلهم غير نزيهين باؤه تجر ,وحين فرضوا أنني قلت إن من لم ينتخب غير نزيه – ولم أقل هذا – فبائي لاتجر مع أن حكم الامثال فيما يجوز ولا يجوز واحد, فسبحان الواحد الذي صيَّرها عشرا!
وعلَّق بعضهم :لِم تنفعل وتحمِّل الناس فوق طاقتها؟ ومنشوراته على صفحته كلها عنفٌ وصخب ,وحربٌ وعتب ,كأن المرجعية حين أرشدتهم إلى الانتخاب كلَّفتهم بما هو فوق الطاقة بغير المقدور ,كالطيران بلا جناح ,والنداء بلا صياح.
أسأل الذين علَّقوا واعترضوا :- هل كلَّفتكم المرجعية بالمستحيل عقلاً وعادة؟ وكيف وجد هؤلاء المقترعون وفيهم الطبيب والمهندس والمثقف والعامل والفلاح والكادح مرشحيهم الكفوئين ولم تجدوهم أنتم؟
وكيف انتخب السيد أحمد الصافي والشيخ الكربلائي؟
هل خالفا وصايا المرجعية – وهما وكيلاها – فانتخبا الفاسد؟
أم وجدا صالِحَيْنِ فانتخباهما فكذباكم بفعلهما حين زعمتم أن لا صالح موجود؟
وأعتذر لكل الاخوة المعصومين في العراق المليء بالنزاهة عن كلِّ ما ظنُّوه تجاوزا.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=118914
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 05 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 08 / 20