• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : كــــــرة الأولمبـــــي والآسياد .
                          • الكاتب : خالد جاسم .

كــــــرة الأولمبـــــي والآسياد

مسألة المشاركة بالمنتخبات الاولمبية أو الرديفة بل وحتى منتخبات الشباب في الدورات العربية والاسيوية أيضا ليست وليدة الحاضر لدى عدد كبير من الدول العربية، التي فطنت مبكرا وخصوصا دول المغرب العربي وبعدها الدول الخليجية الى عدم جدوى مشاركة منتخباتها الوطنية في المسابقات العربية، ومنها مسابقة الكرة في الدورة العربية وقبل ذلك بطولة كأس العرب التي فشلت وأضطر الأتحاد العربي لكرة القدم الى شطبها من منهاجه السنوي المقفر أساسا، نتيجة ضعف مشاركة المنتخبات العربية في هذه البطولة، كما ان مسابقة كرة القدم في الاولمبياد العربي لم تكتسب صفة الاعتراف الدولي بمبارياتها من قبل الفيفا، وهو ما شجع معظم الأتحادات الكروية العربية الى إهمال مشاركة منتخباتها الأولى التي تجد أن زجها في تلك المسابقة لن يضيف لها شيئا ذا جدوى من الناحية الفنية، كما أن عدم الأعتراف بالمسابقة دوليا قد شجع الأتحادات العربية على غض النظر والأصرار على المشاركة بمنتخبات بديلة تعدها هذه الأتحادات للمستقبل، وتعتبر زجها فرصة مناسبة لزيادة احتكاك وخبرة لاعبيها ليس الا. كذلك فأن السقف الزمني المحدد لمنافسات الدورة العربية يكاد يصطدم بل ويتعارض مع ذروة منافسات الدوريات العربية التي يصنف معظمها في خانة دوريات المحترفين الخاضعة لمنظومة صارمة من المواعيد المحددة مسبقا لمبارياتها وما ينتظر فرقها من إستحقاقات قارية، كما أن المنتخبات الوطنية العربية كثيرا ما تفضل خوض المباريات الدولية الودية وليس مسابقة كروية هامشية في الدورة العربية التي لا تسمح حتى تعليمات وضوابط الاتحاد الدولي للعبة بتفريغ لاعبي المنتخبات المشاركة لمبارياتها طالما هي مسابقة لم تكتسب الصفة الرسمية, وهذه المعطيات أمتدت منذ مدة ليست قصيرة لتشمل دورات قارية كبيرة ومنها دورة الألعاب الاسيوية. هذه هي الصورة أو الملامح المختصرة لطبيعة التعاطي العربي مع مسابقة كرة القدم في الدورة العربية ثم الدورة الاسيوية, لكن ماذا عن الكرة العراقية وتحديدا كيف تعاطى اتحاد الكرة مع ملف هذه المشاركة؟.
هنا.. أشيد كثيرا بقرار اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية في زج المنتخب الأولمبي وتمثيله الكرة العراقية في منافسات دورة الألعاب الاسيوية المقبلة التي تضيفها أندونيسيا في شهر اب المقبل بالنظر لما يحتضنه هذا المنتخب من قدرات ومواهب واعدة من شأنها تحقيق نتائج جيدة للكرة العراقية في الاسياد، كما أن مشاركة الأولمبي في هذا الحدث القاري الكبير سوف يوفر فرصة مثالية له في الأحتكاك والتباري مع نخبة من المنتخبات الاسيوية المتقدمة، سيما أن الفريق تنتظره تصفيات دورة طوكيو الأولمبية وربما تصادفه في تلك التصفيات منتخبات سيتبارى معها في الدورة الاسيوية، وبالتالي ستتوفر له فرصة مناسبة ومهمة في التعرف على تلك المنتخبات والتحضير لها جيدا، خصوصا أذا توفرت له المعسكرات التدريبية والمباريات التجريبية المفيدة، وبالتالي سوف تتحقق فائدة مزدوجة من أشراكه في منافسات الاسياد, الأولى تتجسد في أمكانية منافسته على المراكز المتقدمة، والثانية تهيئته بشكل ممتاز للتصفيات الأولمبية, وكلنا يتذكر ما قدمته اللجنة الأولمبية العراقية من دعم كبير لهذا المنتخب على صعيد المعسكرات التدريبية وما تخللته من مباريات تجريبية مهمة وفرت له أفضل سبل الأعداد للمشاركة في أولمبياد ريو دي جانيرو قبل عامين وما تحقق فيه من نتائج أيجابية لكرتنا الأولمبية.

السطر الأخير

** أخفض صوتك, فالزهر ينبته المطر, لا الرعد

جلال الدين الرومي




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=120441
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 06 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 10 / 24