• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ . حلقة رقم ـ 28 .
                          • الكاتب : نجاح بيعي .

هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ . حلقة رقم ـ 28

هناك أطراف داخلية وخارجية إتّخذت من العُنف وسيلةً لتحقيق أهدافها السياسية وجرّبت الظاهرة الداعشية !.

مُلخص مقدمة المقال :
ـ " .. شعبنا كثير النزف .. توَّج عطاءه بالفتنة الداعشية إلى أن أقبرها وأنهاها .. هذه الفتنة لا تنتهي ولا تُقبر إلا بهذا الدّم ..".
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=366
بتلك الفقرات وصفت المرجعية العليا في 19/1/ 2018م , وعبر منبر جمعة كربلاء داعـش بـ الفتنة . 
سؤال : هل حذّرت المرجعية العليا الأمّة (الشعب العراقي) من داعـش ومِن خطره العظيم ؟. وإذا كانت قد حذّرت فمتى كان ذلك ؟. وأين ؟. وكيف ؟. مع يقيننا بأنها تُواكب الأحداث وتُراقبها وتعلم بشكل جيد بأدق تفاصيلها . وسؤال آخر :
هل حذّرت المرجعية العليا من خطورة النيل من الدولة ؟. وهل عمِلت على صون وحفظ الدولة ومرتكزاتها ؟. متى كان ذلك ؟. وأين ؟. وكيف ؟.مع يقيننا بأن في حفظ وصون الدولة وتعزيز مقوماتها المُتمثلة بـ (الشعب ـ الأرض ـ السلطة) هي حفظ وصون أمن واستقرار الشعب ومقدساته وأراضيه . 
ـ لا مناص من أن الجواب على الأسئلة أعلاه وما ينبثق من أسئلة أخرى هو : نعم !. ونعم حذّرت المرجعية العليا مرارا ً وتكرارا ً من الإرهاب والإرهابيين الذي ـ داعش ـ هو أحد صوره ومصاديقه . فتحذيراتها جاءت مبثوثة عبر أساليب خطابها المتنوع والموجه للجميع .. ولعل منبر صلاة جمعة كربلاء هي أكبر الوسائل وأوضحها . لذا أعرض هنا مساهمة متواضعة لرصد بعض مواقف المرجعية العليا بتقصّي أقوالها المُحذرة عن تلكم الأخطار, لتكون شاهدة وحجّة على من (جَحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما ً وعلوّا) . وبالتركيز على فترة قتال داعش والمحصورة ما بين خطبتي الجهاد والنصر وما بعدها , لما لحق بالفتوى من ظلم وتعدّي وتشويه وتقوّل .. بمقال يحمل عنوان" هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش " . متسلسل على شكل حلقات مرقمة , تأخذ من جملة ( هل تعلم بأنّ المرجعيّة الدينيّة العليا ) التي تبدأ بها جميع الحلقات , لازمة متكررة موجبة للعلم والفهم ( لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) لمجمل مواقف المرجعية العليا حول ذات الموضوع . ربما نلمس مِن خلال هذا السِفر جهاد وصبر وحكمة المرجعية العليا في حفظ العراق بلدا ً وشعبا ً ومُقدسات .
ــــــــــــــــــــ
( 131 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
وبمناسبة الإنتصار الكبير الذي تمّ على يد القوات المسلحة العراقية وتحرير مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار بالكامل من دنس عصابات داعش , قد قالت :(يأتي هذا الإنتصار المهمّ ليفنّد مزاعم البعض من عدم امتلاك الجيش العراقي لإرادة القتال وأنّه لا يتمكّن من تحقيق تقدّمٍ مهمّ على الأرض). وهي بشارة منها أخرى من أن الجيش العراقي , قد استعاد عافيته وأصبح قادراً على أن يُغيّر المعادلة الأمنية , لصالح الدولة وأمن مواطنيها , وفي مسك مهمة الأمن الوطني للبلد .
كما وأردفت المرجعية العليا بالقول :(فقد ثبت أنّه متى توفّرت القيادة الحكيمة والشجاعة وتهيّأت المعدّات الضرورية لأيّة معركة وإن كانت كبيرة فإنّ رجال القوّات المسلّحة ومن يساندهم من المقاتلين الآخرين سيخوضونها بكلّ ما أوتوا من عزمٍ وإرادة، وسيكون الإنتصار حليفهم لا محالة). في إشارة واضحة الى أن الأصل هو (القوات المُسلحة) الوطنية , والإستثناء هو (المُتطوعين) المُقاتلين المساندين للقوات المسلحة , من الذين لبّوا نداء المرجعية العليا بفتواها المقدسة لقتال العدو (داعش) وسيُكتب النصر للقوات المسلحة لا مُحالة , متى ما توفرت شروط ذلك الإنتصار من قيادة حكيمة وشجاعة ومُعدات قتالية . الأمر الذي ينفي بعض التوجهات التي ترمي الى جعل (الحشد الشعبي) الذي يتكون أغلب فصائله من أذرع الأحزاب السياسية المُسلحة, الى قوة موازية للجيش العراقي أو رديف له . 
وحثّت المرجعية العليا الجميع على أن يستلهموا الدروس والعِبر , ممّا مرّ على العراق والمنطقة برمّتها في السنين السابقة . وذكرت أموراً عدّة تُعد بحق رسائل تحذير للأطراف المعنية سواء (الخارجية منها أو الداخلية) بما في ذلك الحكومة ـ منها :
1ـ قد آن الأوان للأطراف الداخلية والخارجية التي حاولت أن تتّخذ من العُنف وسيلةً لتحقيق أهدافها السياسية , من خلال استهداف المدنيّين بالسيارات المفخّخة والعبوات الناسفة والمجرمين الإنتحاريّين , لغرض إشاعة الفوضى وإشغال الأجهزة الأمنية وتعطيل العملية السياسية . ثم جرّبت (الظاهرة الداعشية) كوسيلةٍ لتحقيق هذه الأهداف وقد فشلت في كلّ ذلك . لقد آن الأوان لهذه الأطراف أن تعيد النظر في حساباتها , وتترك هذه المخطّطات الخبيثة التي لم تؤدِّ ولا تؤدّي إلّا الى مزيدٍ من الدمار , ووقوع أفدح الخسائر وأعظم الأضرار في الأرواح والممتلكات.
2ـ  لاشكّ أنّ بعض السياسات الخاطئة التي انتهجتها بعض الأطراف الحاكمة وسوء الإدارة وتفشّي الفساد قد وفّر أجواء مساعدةً لنموّ وتفاقم (الظاهرة الداعشية) ومن هنا فقد آن الأوان للقوى السياسية التي تُمسك بزمام السلطة , أن تعزم على مراجعة سياساتها وأدائها للفترة السابقة. وأن تدرك أنّه لا سبيل أمامها لإنقاذ البلد من المآسي التي تمرّ به , إلّا المساهمة في إقامة (الحكم الرشيد) المبنيّ على تساوي جميع المواطنين في الحقوق والواجبات.
3ـ إنّ من الضروري لإعادة الإستقرار الى المناطق التي تحرّرت من الإرهاب الداعشي , هو وضع خطّةٍ لإعمارها خصوصاً البنى التحتية والخدمات الأساسية , كالمستشفيات والمدارس ومحطّات الكهرباء والماء ونحوها . وأيضاً إعادة النازحين وفق آليةٍ يُنسّق فيها بين القوّات الأمنية وأهالي هذه المناطق وعشائرها بما يضمن عدم تمكين العصابات الإرهابية من العودة اليها من جديد . وتشكيل خلايا نائمة يمكن أن تشكّل خطراً عليها وعلى ما جاورها من المناطق.
ـ خطبة جمعة كربلاء في (20ربيع الأوّل 1437هـ)الموافق 1/ 1/ 2016م. بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي.
ـ خطبة جمعة كربلاء في (20ربيع الأوّل 1437هـ)الموافق 1/ 1/ 2016م. بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي.
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=245
ـ
ـ وقفة قصيرة عند الظاهرة الداعشيّة التي وردت في خطاب المرجعية العليا :
ـ (الظاهرة الداعشية) بين المفهوم والمصطلح .
تبنّت المرجعية الدينية العليا مفهوم (الظاهرة الداعشيّة) في خطابها , واتهمت به أطرافا عراقية داخلية , وأطرافا أخرى خارجية ـ لم تحدّدها ـ بأنها جرّبت (الظاهرة الداعشيّة) كوسيلة مُضافة إلى وسائل أخرى إتسمت بالعنف الدمويّ , بهدف تعطيل العملية السياسية ولكنها فشلت . كما حذّرت في الوقت نفسه من إنّ بعض السياسات الخاطئة التي انتهجتها ( بعض ) الأطراف الحاكمة ـ ولم تسمّها أيضاً ـ قد وفـّرت أجواءً مساعدة لنموّ وتفاقم الظاهرة الداعشيّة .
ما الظاهرة الداعشيّة ؟.
ومَنْ هذه الأطراف الداخلية والخارجية التي تبنتها ؟ ومَنْ أفشلها ؟.
الظاهرة الداعشيّة كمفهوم ظهر للوجود مع بزوغ نجم ما يسمى تنظيم (الدولة الإسلامية في العراق والشام) الإرهابي. والذي عُرف مختصرا فيما بعد بـ(داعش) . وتحديدا بعد ما أفاق العالم من الصدمة التي أعْـيّـتهُ , نتيجة الجرائم المروّعة والمبتكرة التي جرت وتجري على يد هذا التنظيم المسخ . فانبرى الباحثون والمختصون بشتى صنوفهم بتقصّي أسباب ومُسببات تلك الظاهرة , باعتبارها ظاهرة مركبة وشاذة ومتنوعة في آن واحد . ووضع الحلول الناجعة لعلاجها ومكافحتها كجريمة كبرى يذهل لها كل من سمع بها , وقطعا ً هي ليست كذلك لمن أوجدها ومهّد لها ودعمها وأظهرها للعيان .
فخلُص الباحثون والمختصون وكل من درس هذه الظاهرة المُنحرفة بعمق وتبصّر, إلى أن هناك أسباب وعوامل متظافرة ومتنوعة , منها عوامل تاريخية ودينية وسياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية وجغرافية , وربما تدخل معها عوامل جانبية أخرى كالعامل السيكولوجي والتربوي , أتاحت ووضعت هذا التنظيم الوحشي الغريب وبسرعة فائقة ليكون في قلب الحدث اليومي, ويتجلى كوحش كاسر لجميع المشاريع والسيناريوهات الإجرامية الكبرى : مثل التخريب والتدمير والتفكيك والتقسيم والتجهيل والتحريف والتكفير والتفجير والتهجير والقتل والاستغلال والسخرة  والإغتصاب والسرقة والسلب والنهب , ولك أن تضع كل ألفاظ وعناوين الرذائل والشرور في قواميس كل الشرائع , منذ أن انبثق فجر الإنسانية على سطح كوكب الأرض ولحد الآن !.
إذن .. فمفهوم (الظاهرة الداعشيّة) انبثق عند الباحثين والدارسين ولدى جميع مراكز البحوث والدراسات في العالم , وكافّة الدوائر الإعلاميّة والسياسية ضمن نطاق ذات ممارسات (داعش) على كافة الأصعدة ولا يتعدّى حدودها . بمعنى أن متى ما ذُكر مفهوم (الظاهرة الداعشيّة) ينصرف الذهن ديناميكيا إلى (داعش) وممارساتها الوحشية بالكامل!؟. فالوحشية وداعش صارتا وجهين لعملة سيئة وقذرة واحدة .
ولكن المرجعية الدينية العليا هنا استخدمت مفهوم (الظاهرة الداعشيّة) خارج نطاق ذات مُمارسات (داعش) بالجملة . وجعلته يُشير إلى غيرها وإن كان ينطلق منها  مادامت النتيجة هي واحدة . وبهذا تكون المرجعية قد نقلت (الظاهرة الداعشيّة) من المفهوم إلى المصطلح . بل زادت عليه وجعلته يشير إلى : كل فرد أو حزب أو كيان سياسي أو دولة ما على اختلاف التوجهات يشترك مع داعش بالنتيجة الظلاميّة ذاتها .
ولهذا صار بالإمكان أن نقرأ مصطلح (الظاهرة الداعشيّة) بالشكل التالي :
كل قولٍ أو فعل أو نهج أو مشروع أو سياسة أو أو أو , تفضي إلى ما أفضت إليه (كنتيجة) ممارسات (داعش) كالتخريب والتفكيك  والتدمير والتقسيم والتجهيل والتحريف والتكفير والتهجير والتفجير والقتل والإقصاء والاستغلال والسخرة والسرقة والسلب والنهب وغيرها , يكون بلا أدنى شك ضمن دائرة ( الظاهرة الداعشيّة) وداخلٌ بها وتكون خطورته لا تقل عن خطورة داعش!.
فالأطراف (الداخلية) التي عنتهم المرجعية بخطابها هي جميع الأطراف السياسية العراقية على الإطلاق . إسلامية كانت أم علمانية . وسواء الشيعية منها أو السنيّة عربية كانت أم كرديّة أو غيرها . والأطراف (الخارجية) على الإطلاق كذلك سواء جاورت العراق في المحيط الإقليمي أم لم يجاوره , إسلاميّة وغير إسلاميّة , وكل مَن له يَد بالتدخل السّلبي بالشأن الداخلي للعراق , حيث جميعهم مارسوا (العنف) القذر تجاه العراق وشعبه ومُقدساته , لتحقيق أهداف (سياسية) منها تعطيل العملية السياسية في العراق , وضرب نسيجه الإجتماعي وإثارة الإحتراب الطائفي بين مكوناته المختلفة . وجميعهم بلا استثناء جرّبوا (الظاهرة الداعشيّة) كوسيلة لتحقيق أهدافهم وقد فشلوا جميعا ً في كل ذلك . 
ولحكمة المرجعية الدينية الرصينة وحنكتها السياسية الفذة , ودرايتها بكليات الأحداث ودقائق تفاصيلها , هي مَن أفشلت جميع المخططات والمشاريع الجهنميّة التي أرادت بالعراق وشعبه تاريخه الدمار الكامل . من خلال فتوى الجهاد الكفائي (فتوى الدفاع المقدسة). بل وأعربت المرجعية العليا من أنها لا تزال تمتلك نفس القوة والقدرة على تصحيح السياسات (الخاطئة) التي جرت وتجري على يد الأطراف الحاكمة وكذلك الفاسدين واللصوص , من خلال تطبيق هدف إقامة الحكم الرشيد , المبني على التساوي العادل لجميع المواطنين العراقيين في الحقوق والواجبات .
فإذا كانت فتوى الدفاع المقدسة قد حققت النصر على تنظيم داعش الظلاميّ , فالنّصر المؤزر على (الظاهرة الداعشية) للدولة العراقية هي بإقامة الحكم الرشيد!.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
( 132 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
قد قالتها مدويّة (قد بُحّت أصواتنا بلا جدوى) في أسماع المسؤولين الحكوميين وجميع السياسيين العراقيين بعد أن خاب ظنّها بهم جميعا ً وتبدّد أملها فيهم . كون الأوضاع المزرية التي يرزح تحت شدّة وطأتها الشعب العراقي هي هي لم تتغير , بل ازدادت سوء ً في ظل (الحكومات السابقة) وحتى الحكومة الحالية . مع أن الجميع: (يعلم أنّ بلدنا العزيز العراق يمتلك مقوّمات الدولة القويّة اقتصادياً ومالياً بما أنعم الله تبارك وتعالى عليه من نِعَمٍ شتّى وإمكانات واسعة ، سواء من عقول وسواعد أبنائه أو الثروات الطبيعية في باطن الأرض وظاهرها). 
وأعقبت المرجعية العليا : (وفي السنوات الأخيرة بالرغم من قيام حكوماتٍ منبعثة من انتخاباتٍ حرّة إلّا إنّ الأوضاع لم تتغيّر نحو الأحسن في كثيرٍ من المجالات، بل ازدادت معاناة المواطنين من جوانب عديدة). وعدّدت المرجعية العليا التحديات الحقيقة التي تواجه العراق وشعبه التي لم يُعِر المسؤول الحكومي وكذلك السياسي لها أيّ أهمية منها :
1ـ التحدّي الأكبر هو محاربة الإرهاب الداعشي .
2ـ التحدّيات الأمنية الأخرى الناجمة من احتضان البعض للإرهابيّين ودعمهم لهم في الفتك بإخوانهم وشركائهم في الوطن بالأحزمة الناسفة والسيارات المفخّخة.
3ـ إعتداء البعض من حاملي السلاح خارج إطار الدولة على المواطنين الآمنين والتعدّي على أموالهم وممتلكاتهم.
4ـ التحدّي الأمني بمختلف صوره . فهناك التحدّي الاقتصادي والماليّ الذي يهدّد بانهيار الأوضاع المعيشيّة للمواطنين نتيجةً لانخفاض أسعار النفط ، وغياب الخطط الاقتصادية المناسبة وعدم مكافحة الفساد بخطواتٍ جدّية من جهةٍ أخرى .
5ـ وقالتها مدّوية في أسماع الجميع : (وقد بُحّت أصواتنا بلا جدوى من تكرار دعوة الأطراف المعنيّة من مختلف المكوّنات الى رعاية السلم الأهلي والتعايش السلمي بين أبناء هذا الوطن، وحصر السلاح بيد الدولة ودعوة المسؤولين والقوى السياسية التي بيدها زمام الأمور الى أن يعوا حجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم وينبذوا الخلافات السياسية التي ليس وراءها إلّا المصالح الشخصية والفئوية والمناطقية، ويجمعوا كلمتهم على إدارة البلد بما يحقّق الرفاه والسعادة والتقدّم لأبناء شعبهم . هذا كلّه ذكرناه حتى بُحّت أصواتنا).
ـ خطبة جمعة كربلاء في (11ربيع الثاني 1437هـ) الموافق 22/ 1/ 2016م. بإمامة سماحة السيد أحمد الصافي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=248
ـــــــــــــــــــــــ
( 133 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
قد بيّنت بشكل واضح أنه كان بالإمكان تجنّب الكثير من الأزمات المعقدة المتوالية على العراق وشعبه لـو: (كان مَنْ بيدهم الأمور من القوى السياسية الحاكمة قد أحسنوا التصرّف ، ولم يلهثوا وراء المصالح الشخصية والفئوية والمناطقية ، بل قدّموا المصالح العُليا للعراق والعراقيّين على جميع المصالح الأخرى). في إشارة الى تنصل المسؤولين والسياسيين العراقيين عن أداء واجباتهم في إدراة دفّة الدولة بجميع مؤسساتها . ولم يلتفتوا الى ذلك رغم التحديات التي عصفت ولا تزال تعصف في البلد , بل راحوا يهرولون لاهثين نحو تحقيق المصالح والمكاسب أثناء تواجدهم في مفاصل السلطة والنفوذ والقرار في الدولة .
والمرجعية العليا لم تكن لتبخس حق أحد ومن أيّ أحد وأشارت : (إنّنا لا ننكر أنّ المهمّة لم تكن سهلة ويسيرة ولاسيّما مع تعقيدات الأوضاع الداخلية من جهةٍ وتدخّل الكثير من الأطراف الخارجية في الشأن العراقيّ من جهةٍ أخرى، ولكنّها بالتأكيد لم تكن مهمّةً مستحيلة بل كانت ممكنة جدّاً , لو توفّرت الإرادة الوطنية الصادقة لمن هم في مواقع القرار لمواجهة المشاكل وتجاوزها من خلال معالجة جذورها قبل أن تتحوّل الى أزماتٍ خانقة).
واكتفت بالإشارة الى أنّ الأزمة المالية الحالية للبلد قد بلغت حدّاً خطيرا ً . ودعت الحكومة الى : (الاستعانة بفريقٍ من الخبراء المحلّيّين والدوليّين لوضع خطّةِ طوارئ لتجاوز الأزمة الراهنة ، وأن تتّخذ إجراءات تقشّفية لا بحقّ عامّة الشعب والطبقات المحرومة ولا فيما يحتاجه أعزّتنا المقاتلون في جبهات المنازلة مع الإرهابيّين، بل بالنسبة الى الكثير من المصروفات غير الضرورية في الوزارات والدوائر الحكومية).
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=249
ـ
ـ يتبع ..




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=121349
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 06 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 11 / 16