• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المشهد العراقي من المخاض العسير إلى إستحالة الولادة . .
                          • الكاتب : عباس البخاتي .

المشهد العراقي من المخاض العسير إلى إستحالة الولادة .

يعتبر إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية والتي كانت صادمة لأغلب الكتل السياسية فضلا عن المتابعين، بمثابة إعادة هندسة الوضع العراقي على مقاسات تخدم العامل الخارجي، والتي يتحمل الشعب العراقي مسؤلية تلك النتائج .

كثيرة هي التكهنات المعبرة عن توقعات أصحابها لما ستؤول إليه أوضاع البلد في قادم الأيام .

بالرغم من زخم اللقاءات التي يجريها زعماء الكتل وتنوعها لتشمل كل مساحة المشهد السياسي ، إلا أنها لم تتمخض عن شيء واضح يمكن أطراف اللقاء من البوح به باريحية أمام وسائل الإعلام .

يبدو ومن خلال نظرة بسيطة على الساحة الشيعية، أن المعسكرين الشرقي والغربي المتفق مع الإقليم العربي المجاور للعراق، متساويان أن لم يك الغربي يفوق نظيره عددا وحدة في تصريحات الأطراف الممثلة له وان لم تك على علم بذلك .

تلك القراءة للساحة الشيعية تفرض على المتابع البحث عن بيضة القبان من ضمن مساحة الناخب الشيعي، ولا اتوقع ان إيجادها بالأمر العسير إذ ما أخذ بنظر الاعتبار طبيعة اللقاءات وتنوعها ودواعي الانفتاح والزيارات واستقبال الوفود للتباحث في الشأن العام للبلد وتشخيص الحالة العراقية واستخلاصها من بين ركام التجاذبات الإقليمية والدولية .

إن الحديث عن منحى التفاوضات وإلى أي مدى وصلت ، لا يعني أن العملية الانتخابية قد حصلت على شهادة ولادة من دائرة التسجيل الرسمية في البلد الذي أجريت فيه .

يبدو أن قانونية الانتخابات ونزاهتها وشفافيتها تواجه منعطفات لا تقل خطورة عن تلك التي تكتنف مسار المفاوضات .

من جملة المسائل التي تواجه الإعلان عن شرعية النتائج هو عدم مصادقة المحكمة الاتحادية العليا عنها والتي يحول دون ذلك، هو محاولات البرلمان المتكررة لإثبات ابوته الشرعية على المفوضية وتحكمه بكل مخرجات عملها خصوصا وأن أغلب أعضائه الحاليين هم ممن استبعدهم الناخب العراقي من خياراته وليس بمقدورهم إقناع أنفسهم بنتيجة اللعبة الديمقراطية إن لم تك متوافقة مع اهوائهم وبالتالي تم استبعاد ثقافة الخسارة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع وبقاء سيطرة النرجسية على عقول أغلب الخاسرين .

إن خطوات البرلمان المشار إليها تجعله عرضة للاتهام بالتناقض وعدم المصداقية ، حيث يؤاخذ عليه من قبل المتابعين انه شرع قرارا لينقض به قانونا هو أقره بل انتظر الشعب أياما وليالي وعقدت لذلك جلسات وكسر النصاب القانوني أخرى في سبيل أن لا يمرر بل نجحت بعض الإرادات في تفريق الانتخابات المحلية عن البرلمانية لغايات لا مجال لذكرها مع الإيمان بأن دمج الممارستين ستكون له نتائج إيجابية عديدة تصب في خدمة الصالح العام أيسر ها ضغط النفقات وعدم انهاك خزينة الدولة .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=122207
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 07 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 07 / 18