• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : المرجعية معنا في الفرصة الذهبية .
                          • الكاتب : حسن الجوادي .

المرجعية معنا في الفرصة الذهبية

ان فرصة الحصول على حقوقنا أصبحت متوفرة أكثر من اي وقت مضى ، فالحق بين ايدينا ، وكل شيء معنا في هذه الايام ، ولا سيما وان الخطاب المرجعي الابوي ظهيرة الجمعة (13/ 7 / 2018م) ولد في نفوسنا الاندفاع والقوة والعزيمة للمطالبة بحقوقنا بطريقة حضارية مهذبة تخلو من العنف والتصرفات العصبية ،شريطة ان لا نأخذ هذا الدعم الابوي ذريعة لارتكاب أفعال تتنافى وروح المطالبة بالحقوق وتخالف ما خرجنا من أجله ، وقد وقفت على نقاط من الجميل ان ندرسها ونتأملها:
1ـ ان تظاهر المجتمع دليل وعيه ودليل حرصه ، وهي اولى النقاط التي تضعنا على المحك الحقيقي ، ولم تكن مجرد تظاهرات فحسب لان مدلول هذه الكلمة لا يفي بما يمر به الشعب العراقي من مأساة كبيرة للغاية ومهولة في الوقت نفسه ، يجعلنا نسمي هذه الاندفاع بالاحتجاج كما عبرت عنه المرجعية الدينية العليا عبر خطبة الجمعة لهذا اليوم (نشهد في هذه الأيّام في محافظة البصرة العزيزة وبعض المناطق الأخرى، احتجاجات شعبيّة) فالذين خرجوا هذه الايام لم يكن خروجهم من اجل النزهة او التظاهر الترفي وما شاكل ، بل خرجوا لما بلغت الحاجة الى العيش الكريم بأقصى حدودها ، فانهم يعانون من النقص في ابسط مقومات الحياة في هذا الصيف اللاهب كانقطاع الكهرباء وعدم توفر المياه الصالحة للشرب ، غير معقول أن تعيش بأغنى بقعة في العالم وانت محروم من الماء وليس الذهب! 
2ـ ان هذه الاحتجاجات هي من اقوى وسائل الضغط على الحكومات المحلية والوطنية ، فغليان الجماهير مصدر قلق كبير لكل سارق وفاسد وناهب وفاشل ، فحين تستمر وبطريقتها السلمية ستجعل فرص اهل الفساد ضئيلة للغاية.
3ـ ان مساندة المرجعية الدينية العليا اليوم للمحتجين السلميين في البصرة وسائر المناطق معها تمثل نقلة نوعية بالنسبة للكثير من الناس الذين يطالبون بالشرعية  من أجل التحرك ، وهذه المساندة تعطي زخماً معنوياً هائلاً للمحتجين الاعزاء ، يتفرع على ذلك أن هذا الاحتجاج مسؤولية كبيرة للغاية ، لابد وان يتكاتف الجميع من أجل الحصول على المطالب دون ان تنحرف عن مقاصدها ، فالحفاظ على المقاصد اهم عوامل نجاح هذا الاحتجاج السلمي الكبير كي لا تعطى فرصة ذهبية لقمعه والتخلص منه وضياع هذه الجهود الكبيرة.
4ـ تحديد المطالب الحقة ووضعها في أطر رسمية وتوحيد الخطاب الاحتجاجي تعتبر عوامل مساعدة وناهضة في وضوح المطالب وتحقيقها ، كما أنها تمثل وسيلة ضغط كبيرة على الحكومة المحلية والوطنية ، فاذا لم توضع المطالب بصورة واضحة سيكون هنالك بعض الاعذار والمبررات من قبل المسؤولين ، فالحفاظ على وضوح المطالب (الخدمات ، العناية ) يجعل الحكومة مضطرة للموافقة وان ارهقتها تلك المطالب.
5ـ اي تصعيد امني لا يصب في مصلحة الاحتجاجات ، واي انحراف نحو الاحتراب يجر بالاحتجاجات الى نهاية مقلقة لا فائدة منها ولا خير فيها ، فالاحتجاج السلمي هو الطريق الامثل لضمان النتائج الجيدة.
6ـ اننا ـ الشعب ـ الفئة التي تحظى بدعم المرجعية الدينية العليا واهتمامها على الدوام ، فهذه فرصتنا الذهبية التي وقفت بها معنا من أجل الحصول على حقوقنا وحياتنا الكريمة ، ومن الصحيح ان نضع كلمة المرجعية الدينية نصب اعيننا:
(يُرجى من المواطنين الكرام أن لا تبلغ بهم النقمة من سوء الأوضاع اتّباع أساليب غير سلميّة وحضاريّة في التعبير عن احتجاجاتهم وأن لا يسمحوا للبعض من غير المنضبطين أو ذوي الأغراض الخاصّة بالتعدّي على المؤسّسات أو الأموال العامّة أو الشركات العاملة بالتعاقد مع الحكومة العراقيّة، ولا سيّما أنّ كلّ ضررٍ يصيبها فإنّه سيُعوّض من أموال الشعب نفس).
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=122511
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 07 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 18