• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ليس بالإنتخابات فقط .
                          • الكاتب : خالد جاسم .

ليس بالإنتخابات فقط

برغم كل التحضيرات المتعثرة والأمكانات الفنية والمادية والبشرية الشحيحة التي وظفت وسخرت لأنجاح التجربة الأنتخابية الخاصة بالأندية الرياضية, الا أن المؤكد أن ما يتمخض من نتائج عن تلك الأنتخابات ويضع هياكل أدارية جديدة تقود مسيرة الأندية لأربعة أعوام مقبلة، يجب أن لا نعلق عليه الامال الكبار وفي رسم الأحلام الوردية في مشاهدة واقع أكثر تقدما ورقيا في العمل الرياضي، متمنيا أن لا يفهم من ذلك أن نظرتي حالكة السواد ورأيي مرتكز على مسحة متشائمة، بقدر قناعاتي بأن التغيير حتى لو حدث بنسبة تتجاوز الخمسين في المئة في الهيئات الادارية المنتخبة، مع شكوكي في امكانية بلوغ هذه النسبة، فعلينا عدم الذهاب في التفاؤل بعيدا طالما أن الثقافة السائدة في العمل الرياضي تكاد تفتقد تماما لأبجديات العطاء والأبداع، إنسجاما مع مبدأ الرياضة للرياضة وليس الرياضة للمصلحة الخاصة، وهو تبسيط وأختصار لواقع الحال المعروف حتى مع التأكيد هنا بوجود نماذج ايجابية كثيرة تعكسها صور شخصيات متنوعة التخصصات، يمثل أصحابها الاستثناء الحقيقي عن قاعدة الخطأ لكنهم يبقون أقلية تكاد تكون مستسلمة لواقع الحال، بل ومستلبة الارادة في أمكانية تحقيق التغيير نحو الأفضل. والأمر المؤكد هنا أن أمكانية التغيير نحو الأحسن من خلال القاعدة الأساسية أو الأهم للرياضة وهي الأندية هي مهمة صعبة جدا ولا نقول مستحيلة، طالما أن أدوات التغيير أو المفتاح الأهم وهي الهيئات العامة قد فصلت على وفق مقاسات خاصة بالهيئات الادارية المتسلطة التي لا تعترف بالاخر، وترفض القبول بمبدأ التغيير والأعتراف بالفشل وفسح المجال ومنح الفرصة للاخرين ومن هم أفضل في قيادة مسيرة الرياضة في معظم الأندية, ومن هنا وكأمر يقترب من الواقع كثيرا فأن أمكانية تحقيق التقدم نحو الأمام عملية صعبة التحقيق في ظل التركيبات التي تضمها الأندية، حتى مع الأشارة هنا الى أن بعض المحددات والضوابط التي وضعت للعمل الاداري في الاندية لا تكفي وحدها في كبح جماح صور الفساد، وترسخ الممارسات الضارة في عمل الأدارات التي زادت، بل ومهددة بمزيد من التفاقم والتعاظم مع التدخل الصريح والسافر من بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية في عمل أدارات الأندية، وفرضها شخوصا وأرادات معينة مبنية على حسابات مصلحية ضيقة، وليس من باب الحرص على المصلحة الرياضية. ولأجل وضع أطار تنظيمي وأداري يحكم علاقات الأندية مع المؤسسات الرياضية وكذلك مع مرجعياتها الرسمية إذا كانت خاضعة للوزارات والمؤسسات الحكومية، وينظم حركة تلك العلاقات وبما يقوي أسس عملها ويمنحها ثقة اكبر ويفعل دورها في الحركة الرياضية، لابد من العودة الى تأسيس مجلس الاندية الرياضية ليس بالصيغة أو الالية التي كنا قد شاهدناها قبل سنوات عن هذا المجلس الذي لم يرتق الى مستوى الامال، بل وفشل تماما في تأدية متطلبات الحدود الدنيا من مستلزمات تاسيسه، وبالتالي فان الحاجة تبدو قائمة لاعادة تشكيله، لكن على وفق مواصفات وضوابط تجعل منه مجلسا فاعلا وحقيقيا بحجم ومستوى المهمات والتحديات التي تواجه الرياضة عموما والأندية بشكل خاص.

السطر الأخير

**قَـد يــرى الـبـعــض أن الـتـسامـح انــكـســار والصــمــت هــزيــمـة، لـكـنــهــم لا يــعـرفــون أن الـتـســامح يحــتــاج قـوة أكـبَـر مِن الانـتــقــام، والـصـَمــت أقــوى مِـن أي كــلام.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=123384
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 08 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 3