• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : حقيقة العبودية .
                          • الكاتب : الشيخ إبراهيم الأنصاري البحراني .

حقيقة العبودية

قال الصادق عليه السلام:

"العبودية جوهرة كنهها الربوبية فما فقد في العبودية وجد في الربوبية، وما خفي من الربوبية أصيب في العبودية"  (مصباح الشريعة)

و قد ورد في زيارة مولانا قمر بني هاشم أبي الفضل العبّاس عليه السلام:

" السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع لله ولرسوله ولأمير المؤمنين والحسن والحسين صلى الله عليهم وسلم "(البحار ج101 ص216 روايه33 باب18).

*مقدّمة : السلام من الله

ورد في زيارة أبي الفضل عليه السلام:

"سلام الله وسلام ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين وعباده الصالحين وجميع الشهداء والصديقين والزاكيات الطيبات فيما تغتدي وتروح عليك يا ابن أمير المؤمنين"

نلاحظ أنّ السلام الوارد في زيارته عليه السلام يختلف عن سائر العبارات الواردة في زيارة غيره ، فما هو الأمر الذي جعله مستحقّاً لسلامٍ مميَّز ؟

كما أنّ له خصوصيَّة أدّت إلى أن يبنى له مزار مختلف بقبَّة مميزة وضريح خاص به ، فيا ترى ما هي تلك الخصوصية؟

قيل في ذلك : أنّ سبب هذا هو تقطُّع أشلائه فلم يتمكَّن الإمام نقله إلى الخيام .

ولكن هناك رؤية اعتمد عليها الكثير ومنهم آية الله سماحة الشيخ الجوادي الآملي ربّما هي أقرب إلى الواقع ، قال:

"الإمام الحسين عليه السلام إنّما أراد أن يبقى أخاه بعيداً عنه وربّما وصى بذلك ابنه الإمام زين العابدين عليه السلام ليكون له مزار مستقل خاص به يكون ملجأً لأرباب الحوائج و من أجل أن تحظى الملائكة بل الأنبياء بزيارته في كل ليلة جمعة ، فيقصدونه قصداً خاصاً به ويزورونه زيارةً متميّزة عن زيارة كافة الشهداء"

العبودية

قال الإمام زين العابدين عليه السلام :

" رحم الله العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت   يداه ، فأبدل الله عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل   لجعفر بن أبي طالب عليه السلام وإن للعباس عند الله عز وجل منزلة يغبطه بها جميع الشهداء   يوم القيامة"

(أمالي الصدوق : المجلس 70 الرقم 10 )

ولسائل أن يسأل عن السرّ في وصول العباس عليه السلام إلى هذا المستوى من المنزلة والدرجة الرفيعة.

أقول: السبب الرئيس الذي أوصله إلى هذا المقام هو: العبودية.

والعبودية حقيقة عظيمة ينبغى لنا أن نلاحظها جيداً ونسعى للوصول إليها مهما كلَّف الأمر فهي الغاية القصوى لخلق الإنسان وبها سعادة الآخرة والدنيا ، وهي من  الدقَّة و اللطافة أسنُّ من السيف وأدق من الشعرة كما يقال.

العبودية لا تنسجم مع الرؤى التي يعيشها إنسان اليوم بل تقع على طرف النقيض منها وكلمّا أكبّ الإنسان على الدنيا كلّما ابتعد عن حقيقة العبودية والسر واضح وهو : أنّ العبودية فيها نكران الذات وطرد الأنانية من بيت النفس في حين أن السلع التي يروّجها أصحاب الدنيا تبتني على الأنانية والمصلحة الفردية .

*البحث الأول : عقولٌ عفنة !

ظلمةُ قلوب أهل الدنيا وبعدهم عن عالم الملكوت والمعنى ، وجهلهم للحقائق الماورائية جعلتهم يفسرون كلّ شيء تفسيراً شكلياً و يحللونه تحليلاً مادياً طبيعياً وهم بزعمهم يحلون عقد الشريعة ويفسرون غموضها ، وذلك ليتربّعوا  في الصدارة بدلاً عن المراجع المتحجرين على حد زعمهم! الذين لا يعرفون من الدين سوى الحلال والحرام من غير تفسير للشريعة ينسجم مع فكر البشر في القرن 21 ويتناسب مع الواقع المعاش، هؤلاء الجهلة هم أولئك الذين تتلمذوا على أيدي أعداء الإسلام ومناهضي القرآن ، فتعفّنت أفكارهم وانقلبت إلى جيفة كريهة مطليّة بظاهر خلاّب ، تغرّ الناظرين وتجذب قلوب الغافلين ، والغريب أنّهم رغم ظلمة أفكارهم يدَّعون التنوير ومعرفة الإسلام دون غيرهم ويحاربون كلّ من أراد ربط الدين بعالم الغيب والمعنى و بكلمة واحدة هؤلاء هم أصحاب "الإسلام الأمريكي" على حد تعبير الإمام الخميني قدِّس سرُّه في قبال "الإسلام المحمَّدي الأصيل" . وممّا يسرُّنا هو أنّ هؤلاء لا محلّ لهم من الإعراب في الجمهورية الإسلامية المباركة و لا رواج لبضاعتهم الرخيصة وذلك بهمّة رجال الثورة الذين ضحوا بكل غال من أجل تثبيت الحقيقة، ولكنّهم أبرزوا أنفسهم في بعض الدول العربية وشعاراهم هو "لابد من قراءة الدين من جديد بقراءة جديدة".

إثارةُ سؤال و حلّ عُقدة

هل من الصحيح أن نفسر مجمل القضايا الدينية والأحكام الشرعية (الواجبات والمحرمات  والمستحبات والمكروهات والمباحات) تفسيراً علمياً و مادياً ؟

نشاهد أنّ هناك رؤيةً تتبنى هذا المنطق وتقول لا بدّ من البحث والعثور على نتائج علميَّة تبريراً للتكاليف التي أوجدتها الشريعة الإسلامية وإلا فسيبقى الدين بمعزل عن الواقع الخارجي وستكون أحكام الشريعة أموراً لا جدوى منها !

ولذلك نشاهد بين الآونة والأخرى تنشر رسائل الكترونية تكشف عن أسرار لبعض العبادات والذين ينشرونها هم شبابٌ مسلم يحبُّون الدين ويحاولون أن يعرضوا دينهم بشكلٍ يرغب فيه الآخرون ولكن في الواقع هناك أيادي غيبية خفية و شيطانية شريرة تستهدف وراء كلّ ذلك شيئاً آخر ينشأ منه ضعف الشريعة و عزلها عن الساحة في المدى البعيد.

تفاسير واهية

نحن لا ننكر وجود حكمة لكل عمل من الأعمال العبادية ولكننا نخالف إعطاءها حجماً كبيراً تغطِّي على الجانب الرئيس في تشريع العبادة وهي العبودية التي من أجلها شرِّعت العبادات.

لتوضيح ذلك نذكر بعض الأمثلة من خلالها نعرف السبب في تحذُّرنا من تلك التفاسير أو الحكم أو العلل المحاكة للعبادات :

الأوَّل: قد ثبت علميا أن الانحناء الحاصل حين السجود في الصلاة، له فائدة كبيرة لجسم الإنسان حيث أنّه من خلاله ينتقل الدم إلى المخ ، لقائل أن يقول :  ماذا عمّن يمارس الرياضة في كلِّ يوم ؟ فهل يمكن تعويض ذلك عن السجود والصلاة!

الثاني: يقولون بأن الحجاب الإسلامي للمرأة يوجب الطمأنينة والسكون والأمان للمرأة ، سؤالٌ يطرح نفسه هنا وهو: ماذا لو انكشفت شعيرات من رأسها فهل لذلك تأثير في سكونها النفسي، رغم أنّه محرَّم شرعاً ؟

الثالث: بالنسبة إلى النجاسات جميعاً هناك تفاسير تنصب في أمر واحد وهي تقول أن النجاسات لاشتمالها على مكروبات صار تناولها محرماً والصلاة فيها باطلاً خاصة ولكن نرى بأنّ كل هذه التفاسير غير صحيحة حيث أنه لو كان الدم على ثوب المصلي بمقدار درهمٍ  واحدٍ فلا إشكال في الصلاة به وأمّا لو اختلط مقدار رأس إبرة من الدم بالماء الأقل من الكر بقليل ثم أصابت قطرة من ذلك الماء ثوب المصلي فهل تصح صلاته ؟ طبعاً لا تصحّ.

الرابع: كذلك بالنسبة إلى حرمة الخمر فهل فلسفتها هي الضرر الجسمي والروحي وقصر العمر ؟ فلماذا نشاهد أن كثيراً من مدمني الخمر يعيشون عمراً طويلاً وأيضاً لماذا يحرم قليله كما يحرم كثيره ؟ ولا فرق في الحدّ الجاري على شاربه سواء شرب فسكر أو لم يسكر! هذا السؤال يطرح في أكل لحم الخنزير أيضاً أو أكل الميتة أعني الحيوان غير المذكى.

الخامس: وأمّا المستحبات كصلاة الليل مثلاً يفسِّر هؤلاء بأنّ هذه الصلاة لها آثار وفوائد علميَّة كما قيل بأن العلم قد أثبت أنّ الإنسان يحتاج إلى اكتساب الطاقة قبل السحر وذلك يحصل برفع اليد مقابل الوجه لمدة عشر دقائق فهل من الصحيح أن نكتفي بهذا الأمر ونروِّج له بهدف دعوة الناس إلى صلاة الليل؟  

دعوة شيطانية

يستغلُّ هؤلاء كلّ هذه التفاسير التي حاكوها للوصول إلى مقصد سيئ ودعوة شيطانيَّة ، فيقولون :

أما تخلِّصوا أنفسكم من الدين وأحكامه وبدلاً عنه تمارسون الرياضة المنتظمة طبقاً للأصول العلميّة التي تضمن صحتكم وأمنكم فمالكم والصلاة، والصوم والحج ورمي الجمرات والطواف والسعي وإلى متى هذه التصرفات النابعة من الجهل وإلى متى الرجعية والتخلُّف!!

من المؤسف أن يصدر مثل هذه الترهات من جماعة يدّعون أنّهم آمنوا بربِّهم ولا يريدون إلا الإصلاح بزعمهم .

*البحث الثاني : العبودية سرّ الأعمال

فإذاً لماذا كلّ هذه العبادات والتكاليف ؟ أقول : إنّها عبادات !! فلها علاقة بالمعبود ليس إلا فنعملها لله تعالى فهو غاية كلّ مأمول ، فالمتعبِّد لا يصدق عليه ذلك إلا إذا تعبَّد في عبادته أي فعلها لا لأجل مصالح دنيوية بل وحتى لا للثواب الأخروي إن هو أراد أن يُعلي من درجته ، فالمتدين هو الذي عرف الله ورسوله والأئمة عليهم السلام ، فلابد من تسليم أمره إليهم بما أنّ أمرهم هو أمر الله تعالى {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}(الأنبياء/23). ولا يصل إلى مستوى التسليم إلا إذا لم يسأل عمّا كلِّف كما لو طلب الأب من ولده الماء فلا ينبغي له أن يسأله لم تريد الماء ؟ يجب عليه أن يأتي بالماء ولو علم أن الأب غير عطشان، فلو طلب الشارع منا شيئاً فيجب أن نقول سمعاً وطاعة وهذا هو المطلوب في العبودية ((سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم)).

الإيمان بالغيب

الإيمان بالغيب هو أهم صفة للإنسان المؤمن قال تعالى (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ )(البقرة/3). بل لا يطلق عليه مؤمناً إلا إذا آمن بالغيب فنحن عندما نؤمن بأن في تربة الإمام الحسين عليه السلام شفاء من كل داء ، لا نفسِّر كيفية ذلك بتفاسير ظاهرية بل بما أنّ التربة منسوبة إلى قتيل الله الإمام الحسين عليه السلام فهو معجزٌ بإذنه تعالى وشأنه شأن قميص يوسف عليه السلام قال تعالى {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}(يوسف/96). فيا ترى هل العرق الموجود في القميص هو الدواء من العمى؟ هكذا يفسِّر البعض !

أقول: الموضوع لا يتعلَّق بالعرق أو القماش أو الجلد بل هناك قيم أعلى ممّا نتصورها وهي الحبّ والعشق والقرب هو الذي جعل القميص الملقى يرجع بصر الأعمى.

حقيقة معنوية

صعد الخطيب "وهو من مسئولي مؤسسة القدس الرضوي" على المنبر في مسجد كوهر شاد الملاصق لحرم ثامن الحجج علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال:

استشكل بعض الأطباء على الوضع الصحّي لحرم الإمام عليه السلام حيث يأتي الملايين من الزوار  وفيهم المبتلى بالأمراض المعدية ، وهم يقبِّلون الضريح ألا يؤدِّي ذلك إلى نشر الأمراض الخطيرة بين الناس!! قلنا لهم في الجواب لا يحصل ذلك هنا فأصروا على فحص المكان وقاموا بأخذ عينات من الضريح المبارك و الصحن الشريف و خارج الصحن ، فلم يجدوا حتى فيروس واحد على الضريح وكلّما خرجنا من عند الإمام كان الجو أكثر تلوثاً .

إشارة ملكوتية

ينقل عن آية الله الشيخ الوحيد الخراساني أنه في أيام هجوم الروس على إيران، استولى هؤلاء على القفقاز وأذربيجان ووصلوا إلى مشهد، وكان هناك سيد ولي من أولياء الله أنه ذهب للعلاج واحتاج لعملية جراحية فقال له الطبيب نحتاج للتخدير أولا فقال له لا حاجة لذلك ونام بعد أن قرأ بعض الآيات المشتملة على الاسم الأعظم وأجرى له الطبيب العملية ثم استيقظ فتعجب الطبيب وقال له أنت بهذا المستوى لم لا تحل مشكلة الروس الذين سوف يأخذون حرم الرضا عليه السلام ؟ فقال له تلك ليست مشكلة فرفع يده وأشار قائلا فليرجعوا، وفي نفس اللحظة رجع الجيش الروسي (( عبدي أطعني تكن مثلي تقول لشيء كن فيكون ))

ولاية تكوينية

والإمام العظيم الإمام الخميني كان له نفس الحركة في قضية الرهائن أيام جيمي كارتر، أتت الطائرة الأميركية ودخلت في سماء إيران فأخبروا الإمام ليضعوه أمام الأمر الواقع فيحل معهم المشكلة فأشار الإمام بنفس الحركة وقال فليرجعوا فرجعوا، وهذه قدرة تكوينية وولاية تكوينية بإذن الله غير الولاية الموجودة عند أهل البيت عليهم السلام

العبودية جوهرة

العبودية جوهرة عظيمة ظاهرها التسليم والتصديق وباطنها الوصول إلى قدرة ربّانية قد وصل إليها أولياء الله ، سأل علي عليه السلام عن قلع باب خيبر قال: (والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية ولكنني قلعته بروح بنور الله مستضئ) فما فقد الإنسان في العبودية من طاقة وجدها مخزونة في الملكوت الأعلى وأيضاً هناك أمور خفيَّة على الإنسان لها علاقة خاصَّة بالربّ يجدها العبد في العبودية بعين اليقين .

وفي الحديث القدسي:"لا يزال يتقرّب إلي عبدي بالنوافل حتى أحبه فاذا أحببته كنت أنا سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به ويده التي يبطش بها " .

وهذا يعني يد الله فوق أيديهم وأنّه أمير المؤمنين عليه السلام فيتخلق الإنسان بأخلاق الله " وتخلّقوا بأخلاق الله " وهذا لا يحصل إلا بعد أن ينقطع العبد إلى الرب كما في المناجاة الشعبانية "الهي هب لي كمال الانقطاع اليك وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرنا اليك حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور وتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلّقة بعزّ قدسك "

وأيضاً قوله في الحديث القدسي "عبدي أطعني تكن مثلي تقول للشئ كن فيكون"

وهذه هي حقيقة الدين ، فليس الدين هو المعاملة كما يقولون ولا الصلاة ولا الصوم ، وما قيمة أعمالنا يقول آية الله مجتهدي حفظه الله:

((كنّا عند الإمام الخميني، سألناه عن فتوى قد أفتى بها وهي: أنه لو كان شخص يصلي وسرقت نعالُه يجوز له إبطال الصلاة ليلحق السارق ليُخلِّص نعاله من يده ، قلنا له: ما قيمة النعال المسروق ليؤدي إلى بطلان الصلاة ؟ فقال رحمه الله : إن صلاتنا هذه لا تساوي أكثر من هذا النعال !))

فما قيمة العلم

ربّ سائل يسأل هل من الصحيح أن نتتبع فوائد العبادات الظاهرية و جوانبها العلمية أم نتركها بالمرَّة فإلى ماذا يشير قوله تعالى : (.... إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ)(فاطر/28).

أقول: الآية ليست بصدد تحريض الناس إلى معرفة الجوانب العلمية للتكاليف الشرعية بل هي بصدد التأمُّل في الظواهر الكونية من أجل معرفة الله تعالى بدليل قوله تعالى قبل ذلك (وَمِنْ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إنّما يخشى الله ..)

مضافاً إلى ذلك ينبغي أن لا تنشغل أفكارنا حين العبادة بهذه الأمور الدنيوية كيما نأتيها قربة إلى الله تعالى فمعرفة تلك الأحكام والمصالح إن لم تزاحم العبودية فلا بأس بها وإلا فالإبتعاد عنها أفضل والجدير بالذكر أنّه قال "إنّما يخشى الله من عباده العلماء " فقدّم العبودية على العلم .

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=123916
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 08 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 21