• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : لقاء مع أديب .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

لقاء مع أديب

يمتاز هذا الضيف المبدع بالكثير من الخصوصيات الثقافية فهو اديب قاص وراوي وناقد معروف على  المستوى العربي ويعمل الآن رئيسا  لأتحاد ادباء كربلاء التقيناه في احدى المهرجانات العاشورائية وهو مهرجان القصيدة الحسينية السادس والذي تقيمه جامعة كربلاء  وقد القى كلمة الاتحاد التي تركت في ذهني الكثير من القضايا الصالحة للتحاور كسبا للمنفعة الثقافية العامة فلذلك ستجد ان الاسئلة لاتخرج خارج عوالم الورقة التي قدمها المبدع عباس خلف في هذا  المهرجان الشعري
س/ ماذا يعني مهرجان اليوم ؟
أنعطافه في تاريخ كربلاء لأن قضية الامام الحسين هي قضية مهمة وضرورية وأصبحت مناراً للتاريخ وأصبحت قضية عالمية ينبغي على أدباء هذه المدينة أن يلتفتوا الى هذه الظاهرة هناك الكثير من مدن العالم تحاول أن تخلق لنفسها مناسبات ومن خلال هذه المناسبات تنبثق بعض القيم أو بعض المبادىء او بعض الرؤى التي تخدم شغل المدينة بينما لدينا ظاهرة أنسانية عملاقة لها أشراقة في التأريخ وعلى مدى هذا العمق يفترض بنا ان ننظر لها من عدة زوايا فكرية وثقافية ومعرفية هي ليست مناسبة تقليدية كما تعودنا في ممارسة الطقوس والعادات وما شابه ذلك ويفترض بنا كأدباء ومثقفين وناس نشتغل في حقول المعرفة ان ننظر لها كقضية أنسانية أخلاقية قيمية معرفية حتى تاريخية ..وينبغي ان ننظر لكل تشكيك  في بنية هذه النهضة الحسينية المباركة ومعناها  ومن اي جهة كانت علينا ان نرد من منظار الثقة بالنفس وبالتاريخ وبالمبادىء ونعرض رؤانا بمنظار  اليقين كموقف تجلى في صورة الواقعة ومن هذا المنطلق حقيقة كان هذا المهرجان الذي حصل اليوم في جامعه كربلاء وكذلك هناك مهرجانات سابقة اقامتها الحضرتين العباسية والحسينية المقدستين ومهرجان أقامته المحافظة... أذا هناك حركة دؤوبة نتمنى أن تكون غير تقليدية للخروج الى سياق ثقافي فكري أبداعي أدبي وهذا هو طموحنا
س/ في كلمتك تحدثت عن ميزة الطف هل أستطعنا ان نضع للطف ميزة محددة؟
أكيد هناك للطف عده نواحي يفترض بنا أن نعالجها مثلاً قضية المبادئ التي جاء بها الامام الحسين سلام الله عليه كانت قضية واضحة من الممكن ان تدخل في باب السياسية وممكن أن تتدخل في باب الاجتماع وومكن أن تدخل في باب العلوم المختلفة وممكن أن تدخل في حقل المعرفة ولهذا يمكن ان نقول ميزة الواقعة هي ميزة متنوعه وممكن أن ننظر لها كل من زاويته المثقف الاديب الفنان كذلك بأمكانه أن يمارس التشابيه والمسرح الخاص بمسرح الحسين مثلا هذه النواحي لا يمكن أن نحصل عليها لو لم تكن هناك جذوة ...الجذوة التي  نستقيها من فكر الأمام ومن منهج الأمام ومن الواقعه نفسها
س/ لكنك عرجت على مسأله جدأ مهمة وهي مسأله جوهر التعامل الحياتي المنبثق من فكر الأمام ؟
نعم هناك ميزة أجتماعية عجيبة في التكاتف في التلاحم في التعاون في التواصل كمبدأ أنساني يرتقى الى الروحانية فيفترض بنا كقريبين من هذه المبادئ أن نكون مقتدين بهذه اللحمة بهذه الصورة الرائعة التي قدمها لنا ذرية آل المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام ... أذاً هذا الباب الانساني الذي توج بهذه العلاقة  وهذه المودة وهذه المروءة وحمل لوائها كل أهل البيت ومن الصحابة يفترض بنا ان نقتدي بها في تعاملنا اليومي وتعاملنا الانساني وتعاملنا الاخلاقي وأعتقد أن هذه هي الصورة المشرفة هي قريبة منا ونحن أجدر بالتقرب بها والتمسك بها
س/ لعلك أعطيت حكماً قاسياً ... قلت ان مجتمعنا منفعل  لا فاعل ؟
نعم الحقيقة أذا ذكر الحسين عليه السلام الاغلب منا ينفعل فهل المسألة  تكمن تحت باب الانفعال وحده ؟  والقضية الحسينية اكبر من حيثيات الانفعال  نجد أخواننا في المذاهب الاخرى يقتدون بها لأن قضية الحسين عليه السلام  منارا انسانيا وشعاعا فكريا  لكل البشر واذا اوجزتها بالظاهرة فهي تشكل  أهميتها على المستوى الانساني الواسع الذي يجمع الامم ويجمع العالم
س/ أذا كيف نصير الدور الى فاعل برايئك ؟
يفترض دائما أن لا ننظر الى الامام الحسين (ع) من باب الانكسارية أو من باب الخشوع أو ما يجرنا الى الحزن الثابت وكأنما قضية الحسين هي قضية الحزن الثابت نعم من حقك أن تمارس الحزن ولكن عليك ان تعرف مديات البهجة داخل هذا الحزن الجهادي .. فهذا الحزن يبقى هو المفتاح  الحقيقي الى التجدد الدائم في الفكر  الانساني  .. مفتاح التعامل مع الابداع وبهذا يصبح هذا الحزن فاعلا لكون القضية الحسينية تمثل رؤيا اكبر من سمة  الحزن نفسه
س/ يبقى الجميل انك طالبت الصروح العلمية بتخصيص منهج علمي أسمه (علم التطهير ) ويدرس كباقي العلوم هل كانت مقصوده هذه الكلمة جائت أيضا شعائرية هل.. الم يطرحها شيعي اسمه عباس خلف  لتتمثل في شيعيته هذه الرؤى الانسانية ؟
نعم عباس الانسان هو  الذي يرى في الايثار ويرى في المأثر التي قدمتها لنا الواقعة الكثير ويجب علينا ان ننظر لها عبر منظار الانسان ... الأنسان المتفاعل وليس المنفعل الذي يتفاعل مع الاشياء يختلف عن المنفعل مع الاشياء ..... ولهذا عملية التضحية التي قدمها لنا الحسين لم تكن بالدم وحده ....وأنما قدمها لنا في الكبرياء.... قدمها لنا في الموقف قدمها لنا في أرساء نموذج الانسان الذي يعيش في عصر غير متذبذب ..في الانسان الذي يكون صاحب قيمة وصاحب رأي وأن يكون له حدود للنظرة الانسانية.. ومن هذا المنطلق كنت أحس أنه مسألة الأيثارأومسألة التضحية هي جزء لابد من أن نعيشه في أعماقنا ووجداننا قبل أن نعتبره درس وأنما نعتبره جزء من هذا الوجدان وجزء من هذه المشاعر لنتعامل مع كل الاشياء حتى الواقعة نتعامل برؤيا ومعرفة ونتعامل بأنسانية كذلك نتعامل مع الحياة في علاقاتنا اليومية فأن هذه العلاقات بحاجة أيضا الى هذا التوافق وهذا الانسجام أو هذا التواجد
س/ دعني أشاكس.. مااستثقله في بعض هذه  المؤتمرات وهذه المهرجانات أن نفر من  المثقفين يتحدثون عن طقائس الشعائرية  يرفعون اللوم على  الشيعة  وكأنهم تعاملوا مع القضية بنفس مذهبي !!!!  فلماذا يلام الشيعي لأحتفائه بالحسين عليه السلام  ولايلام ابن المذاهب الأخرى لكونه  انشغل عن الاحتفاء بقضية جوهرية ...  هل ياترى هناك محاولات قيدت ضد اي شيعي منع  شخصا من المذاهب الاخرى من الاحتفاء بعاشوراء  فانا اجد ان مثل هذه الاطروحات السياسية  تريد  الانفتاح على الآخر دون هوية
أنا بأعتقادي ان  قضية الحسين تتجسد في كل المذاهب وتتجسد في جميع الديانات ولهذا أنا أعتقد أن كل من يرتكب هذا الخطأ يرتكب خطيئة واما قضية الحسين عندنا فهي  جزء من مكوناتنا وجزء من طقوسنا وجزء من عاداتنا وجزء من قيمنا فأذا قضية الحسين بالنسبة لنا هي ليست قضية متاجرة أو سلعة... هذه القضية بأختصار أستطيع أن اشيرلها قضية وجدان  وهناك فرق كبير بين قضية التفاعل وبين قضية المغالات ونحن ننكر  من  يغالي أو يستفز الاخر ...أما قضية الحسين فهي قضية كل الاديان وكل المذاهب لأنها قضية مركزية بالنسبة الى الدين
س/ تحدثت عن مستويات الدلالة في واقعة الطف ؟؟؟
اعتقد أن مستويات الدلالة التي أشرت لها تتمثل بالفكر... حقول المعرفة بصورة عامة الفكر والثقافة والادب والشعر والقصة والرواية والاجناس الادبية ... كل ما يحمل الادب من معنى أذا هي هذه رموز الدلالة التي يجب علينا أن ننظر لها  بمنظارالرؤيا الحسينية او ماتوحي به الرؤيا الحسينية ....الكثير من المدن العالمية التي كتابها رفعوا مفرداتها الى العالمية عبر وسائل ابداعية مختلفة  ونحن من يفترض به ترجمة هذا القول الى فعل عالمي.... الكثير من بلدان العالم الذين يعشقون بلدانهم في السياحة وفي الاثار وفي ما شابه ذلك بينما نحن نمتلك جواذب اكبر .. لدينا كنز هائل مما وفرته لنا هذه القضية فيفترض بنا أن نشكل علامة بارزة لهذه المدينة وان لانكتفي بما يكتب  عن مواضيع ترمزلها بالادب الحسيني  وأنما نستطيع من خلال هذه الدلالة المعبرة التي توحي لنا به واقعة الطف أن نترجم أيحاءات  العالم بصورة عامة وهذا يحتاج الى تكاتف الجامعة كما أشرت ويحتاج الى تكاتف مؤسسات اخرى خصوصاً في هذه المدينة والتي يفترض أن تفتح الابواب فيها لهذا المثقف الذي يبحث عن رؤآه في الواقعة  فدعمه  سيبلور هذه الصورة الجليلة وعلينا ان نحمل هذه المدينة محمل الجد لنشكل منها ظاهرة فكرية ادبية ... كما أوحي ألينا من خلال هذه الواقعة لكي ينهض هذا المثقف نهضة نستطيع ان نسميها نهضة رائعة.... ممكن ان تصل الى المستوى المطلوب العالمي أو الى المستوى الذي يناسب قيمة هذه الواقعة بترجمة النصوص وأقامة ندوات واقامة أحتفالات وأقامت مشاريع ليس على مستوى الاتحاد فقط أو على مستوى الجامعة فحسب  وأنما على مستوى المدينة بأكملها كيف يستطيع المثقف ان يعبر من خلال هذه الرؤى التي جسد ت لنا واقعة الطف قيمة المعنى الذي يستطيع الاديب والمفكر والباحث أن يترجمها على شكل نصوص هذا مستوى من مستويات الدلالة التي أشرت لها في الكلمة
س/ لديك  خشية  ان  يهمش الانسان داخل قراءة الواقعة .. من اين أتت مخاوف التهميش  ؟
تهميش الانسان وارد طبعا اذا اسيء فهم الواقعة او التعامل معها بشكل غير حقيقي  فلذلك اعتقد ان أي  عمل يعطي انطباعا سيئا  عن الشعائر هو دخيل على طقوسنا وعلى عاداتنا و يمكن ان يهمش الأنسان أو يجعله منعزلا و منطويا وينظر الى الواقعة وكانما هي واقعة أنكسار وليس واقعة تصدي وخلق ابداعي  ودفاع عن كرامات الشعوب وهي أنطلاقة تطور نحو الافاق واما النظر باتجاهات اخرى غير حيوية  فهي حتما تهمش الانسان
س/ تكررت مفردة  المؤدلجات في حديثك  ؟
الكثير من التحريف الذي حصل في التاريخ و قد شمل قضايا كثيرة مهمة ومنها  قضية الامام الحسين عليه السلام  ولكن قضيته  بقت أزلية رغم تعرضها الى ضغوطات كبيرة ومنها الكثير من التشويهات والتي مست حتى جوهر الرسالة المحمدية  كتلك التي  افتعلوها  في زمن أبي سفيان  وكانت الثغرة الهائلة  التي تسمى بالآيات الشيطانية
 
والعياذ بالله والتي لفقت في زمن الرسول جملة مفادها  ( اللآت والعزى ومناة  شفاعتهن لاترتجى) لتصبح بعد التحريف  لترتجى ... فكانت مواجهة الرسول لهذه الحقائق شكلت مواقف ثابتة وحريصة على توضيحها للناس والمسلمين على أنها لم تكن من عندياتي ..لبعرف العالم انه ليس من ضمن المدونات التي حصلت فيما بينه وبين عرب الجاهلية...  وفي الاتفاق الذي جرى بينهما في صلح الحديبية... واذا يصبح التاريخ بحاجة الىتدقيق  نظر وبحاجة الى أزالة المحرف وتنقية هذا التاريخ ونحن الآن نتعرض لمثل هذا المفهوم بدليل أن هناك الكثير من القضايا كقضية الشعب المختار التي حصلت في أسرائيل الذين يعتمدون على الاغلال والقدسية الألهية والى ما شابه ذلك فأذا نحن بحاجة الى فرز مثل هذه القضايا عن %D


كافة التعليقات (عدد : 2)


• (1) - كتب : سعيد الفتلاوي الطويرجاوي ، في 2011/12/25 .

حفظك الله يا استاذ علي وحماك
حبيبي الغالي

• (2) - كتب : حيدر الحدراوي ، في 2011/12/25 .

استاذنا الخباز الفاضل
بارك الله بجهودكم . وانتم تتغمدون الادباء بواسع طيبة قلبكم .
لكم وللاستاذ ولدكم التحية والاحترام



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=12442
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 12 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 21