• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أَلمُحاصَصَةُ أَنتجتِ الفَسادَ فضاعتِ الحُقُوق! .
                          • الكاتب : نزار حيدر .

أَلمُحاصَصَةُ أَنتجتِ الفَسادَ فضاعتِ الحُقُوق!

   *  س١/ لماذا لم يلتفت المسؤُولون إِلى مطالب الشَّعب؟!.
   الجواب/ المُشكلة في العراق هي أَنَّ المسؤُول في موقعهِ لا يشعر بمسؤُوليَّتهِ! فهي بالنِّسبةِ لَهُ مغنماً وتشريفاً فحسب! وفرصةً للإِثراء السَّريع من المال العام والتمتُّع بالإِمتيازات لفترةٍ! ولذلكَ لا يحسُّ بأَيِّ دافعٍ يدفعهُ لخدمةِ النَّاس! وهو يجني [حقُوق] الموقع من دونِ أَن يتحمَّل مسؤُوليَّاتهُ! فالموقعُ بالنِّسبةِ لَهُ مغنمٌ بِلا مغرمٍ! وهو لم يتسنَّمهُ برصيدهِ الشَّخصي! فهو لا يتبوَّأ موقعهُ بكفاءتهِ وخبرتهِ وتجربتهِ ونزاهتهِ وإِنَّما بالمُحاصصة التي أَنتجت كلَّ هذا الفساد بسببِ أَنَّها أَسقطت المسؤُوليَّة وضيَّعت مبدأ الحِساب والعِقاب فضاعت حقوق النَّاس وتغوَّلت [حقُوق] المسؤُول الذي لم يعُد يتذكَّر واجباتهُ أَبداً.
   س٢/ إِلى متى سيبقى المسؤُولون يعلِّقون فشلهُم على الخارج؟!.
   الجواب؛ إِلى أَن يتمَّ وضع [الرَّجُل المُناسب في المكانِ المُناسب] لنستحضر الشُّعور بالمسؤُوليَّة وشجاعة الإِعتراف بالفشلِ! فهذه هيَ طبيعة الأَشياء خاصَّةً في بلدٍ كالعراقِ الذي يبحث فيه المُواطن بشكلٍ عامٍّ والمسؤُول بشكلٍ خاصٍّ عن شمَّاعات يعلِّق عليها إِخفاقاتهِ وفشلهِ! ولذلك لم نسمع لحدِّ الآن أَيَّ مسؤُولٍ في الدَّولة خرج على الشَّعب وتحمَّل مسؤُوليَّة أَيَّ فشلٍ على الرَّغمِ من كثرةِ الفَشل بل وكَثرة الجرائِم التي ارتُكبت في العراق منذ التَّغيير عام ٢٠٠٣ ولحدِّ الآن والتي سالت بسببِها أَنهاراً من الدِّماء وانتُهكت أَعراضاً! منها سيطرة الإرهابيِّين على نصفِ الأَراضي العراقيَّة وجريمة [سبايكر] التي استُشهد فيها الآلاف من الشَّباب اليافع وهُما الحدثان المأساويَّان الأَبرز والأَخطر اللَّذان حصلا في عهدِ رئيس الحكومة السَّابق والذي لم يتحمَّل إِلى الآن أَيَّة مسؤُوليَّة إِزاء ذلك!.
   س٣/ ومَن برأيكَ وراء أَحداث حرق القُنصليَّة وغيرها من مكاتب الأَحزاب؟!.
   الجواب/ مبدئيّاً فإِنَّ المُتظاهرين السلميِّين الذين خرجُوا للشَّارع مُطالبين بأَبسط مقوِّمات الحياة الحرَّة الكريمة التي كفِلها لهُم الدُّستور بريئُون من كلِّ أَحداث الشَّغب التي صاحبت التَّظاهُرات براءة الذِّئب من دمِ يُوسُف!.
   وبحسب المعلومات الدَّقيقة التي استقيتُها من مصادرِها الدَّقيقة فإِنَّ الذين ارتكبُوا مِثْلَ هذه الأَعمال المُشينة هم المندسُّون الذين زجَّت بهم الأَحزاب الفاسِدة والزَّعامات الفاشِلة في وسط التَّظاهُرات للقيامِ بمثلِ هَذِهِ الجرائِم لتشويهِ صورة وسُمعة المُتظاهرين بعد أَن تضرَّرت شرعيَّتهم في مقتل! فالتَّظاهرات دليلُ فشلهِم الذي أَنتجهُ فسادهُم الذي انتشر في كلِّ مفاصل الدَّولة!.
   وإلَّا بالله عليكَ لماذا نجحَ مُعتمد المرجعيَّة العُليا في حلِّ قسمٍ كبيرٍ من المُشكلة التي دفعت بالبصريِّين إِلى التَّظاهر بزمنٍ قياسيٍّ وبأَقلِّ الثَّمن قياساً إِلى السَّنوات الـ [١٥] التي قضاها هؤلاء في السُّلطة والتي صرفُوا خلالها أَموالاً طائلةً بِلا نتيجةٍ تُذكر؟! أَلا يعني ذلك أَنَّ الحلَّ كان في مُتناوَل اليدِ إِلَّا أَنَّ فسادَ وفشل المسؤُولين أَبعدهُ عن مُتناول اليد كلَّ هَذِهِ السِّنين؟!.
   ٦ تشرينُ الأَوَّل ٢٠١٨
                            لِلتَّواصُل؛
‏E-mail: nazarhaidar1@hotmail. com
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=125918
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 10 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 10 / 23