• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : هل يسطيع المواطن صناعة مستقبله ؟؟! .
                          • الكاتب : د . ماجد اسد .

هل يسطيع المواطن صناعة مستقبله ؟؟!

عندما كان المواطن يجرجر من بيته او عمله او من الطريق كي يرسل الى الحرب وعندما كان لايجد هذا المواطن شروط البقاء على قيد الحياة الا بتلبية الاوامر التي تفرض عليه ويقبلها مضطراً، وعندما كان يتحتم عليه التنازل عن العادات او الصفات او الممارسات التي اكتسبها كي يستبدلها بأخرى وعندما كان يجد هذا المواطن نفسه مع افراد عائلته تتطلب ممارسات لم يألفها وعندما كان هذا المواطن يتعرض بيته للهدم او المداهمة او المحو.. الخ

هذا المواطن على امتداد جغرافية الوطن العراق وبعمق التاريخ المدون ورغم الخسائر التي تكبدها في الارواح وفي الممتلكات وفي حياته ومصيره واحلامه ورغم المعوقات وما اصبح بحكم الموروثات تنتقل من عهد الى عهد ومن جيل الى جيل حتى كادت تجد موقعها في جيناته ومشفراتها...

هذا المواطن هو نفسه لم يهزم ولم تهزم ارادته في بناء حضارات عبر هذا الطريق الشاق والموحش والطويل.

هذا المواطن وفي اقصى الازمنة فساداً وظلماً وفوضى استطاع ان يعيد بناء شخصيته واعاد اليها تماسكها عبر مجتمع عنيد وموحد وهو يسترجع ذات الارادة التي شيدها عبر ما لايحصى من العلامات الحضارية والثقافية والجمالية و دوّن عبرها اسفار بلاد الرافدين.

هذا المواطن حقاً يمتلك قدرات شبيهة بقدرات تلك البذور التي لاتنبت الا في اقصى الصخور صلابة وفي اقصى الصحاري جفافاً وفي اكثر الحقب غياباً للشمس... فهو ليس رمزاً للموت والفتن والفساد والتزوير والنهب والتنازل عن الكرامة بل هو علامة حياة وديمومة ورحمة ومدرات كبيرة على الغفران والمودة والايثار.

لهذا ونحن نعيد قراءة تاريخنا نقترح جزءاً من المسار ذاته، ان نخصص يوماً بأسم يوم الشعب الذي لاينظر المواطن فيه الى الوراء بل يعرف كيف يصنع مستقبله وموقعه بين الحضارات وهو يتقدم شامخاً الى الامام.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=125919
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 10 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 10 / 23