• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : جمهورية إفلاطون الفاضله الدوله كجسم كائن حي مبادئها والنظام التربوي والمفهوم السياسي لها (2) .
                          • الكاتب : قاسم محمد الياسري .

جمهورية إفلاطون الفاضله الدوله كجسم كائن حي مبادئها والنظام التربوي والمفهوم السياسي لها (2)

 يتوبيا كلمه يونانيه تعني المدينه الفاضله رمز الكمال وجنة الارض والتي استوحى افلاطون فكرتها المثاليه من دراسته للنفس البشريه التي وجد فيها ثلاث قوى التي اذا تم التوازن بينهم تصبح النفس البشريه صحيحه سويه وهي القوه الرفيعه ومركزها العقل والقوه الغضبيه ومركزها القلب والقوه الشهويه ومركزها البطن .. فمدينته الفاضله مؤسسه على العقل والفلسفه لا يوجد فيها ظلم ولا شر ولا اي نوع من الجرائم حيث اقتنع افلاطون ان قوانين الدوله اخترعها الضعفاء لاجل حماية انفسهم من بطش الاقوياء في السلطه لان السلطه لهم كحق شرعي للاقوى دائما بينما يعتقد افلاطون ان صاحب السلطه يجب ان يحكم بقوة عقله وليس بقوة بطشه وتسلطه اواي قوه اخرى وهذا هو المنهج الذي اسسه افلاطون وسار عليه تلميذه ارسطو... ان مدينة يوتوبيا الفاضله حلم من احلام الانسانيه التي عجزت عن تحقيق مدينة يعمها السلام ويعيش فيها الناس بوئام مدينه اسطوريه راودت أحلام الفنانين والادباء والتي انتجتها عقول الفلاسفه وأول من تكلم عنها هو الفيلسوف اليوناني إفلاطون من أشهر فلاسفة التاريخ الانساني على الاطلاق لم ينازعه في عرش الشهره هذا إلا معلمه سقراط وتلميذه ارسطو فاصبحت المدينه الفاضله شهرتها اكثر من شهرت إفلاطون نفسه الذي طرح فكرتها لاول مره .. فيوتوبيا اي المدينه الفاضله التي طرحها علينا افلاطون في كتابه المسمى جمهورية افلاطون هي عباره عن دراما فلسفيه شخصيتها الرئيسيه معلمه سقراط حيث ذكر لنا افلاطون تصوره عن مقومات وطبيعة الحياة في المدينه الفاضله فاصبحت رمزا للكمال المجتمعي ..
الدولة كجسد الانسان كائن حي يجمع مجتمع المدينه الفاضله
يقول افلاطون في كتابه المدينه الفاضله لا تتاسس الا من خلال مجتمع فاضل .. نعم هو هذا ما ادركه واقر به الفيلسوف افلاطون في كتابه وفي هذا السياق شبه افلاطون شعب المدينه الفاضله بالجسد الواحد قائلا ان المدينه الفاضله تتشابه المدينه الفاضله مع الجسم الذي يتكون من عدد كبير من الخلايا الحيه هذه الخلايا هي افراد المجتمع الذي يستوطن ارضها وهذه الخلايا لا يمكنها العيش منفرده ولا تستطيع البقاء حيه خارج اطار الجسم الذي تشكل جزء منه.. وهنا لابد العوده بان افلاطون لم يكن حديثه عن بناء المدينه وتاسيسها عمرانيا بل يقصد بتاسيسها الى الذي يعيش بداخلها بترسيخ مبادئ الانتماء الوطني والانساني وعن اهمية ترابط ابناء المجتمع والاخلاص لهذه المدينه بقلوب نقيه وصفاء في قلب كل فرد من افراد المجتمع اذا افلاطون ركز على تاسيس وبناء مجتمع مخلص للمدينته او الجمهوريه الفاضله تتسم بروح الوطنيه المخلصه .. 
المبادئ الافلاطونيه لبناء المدينه الفاضله
من المبادئ التي ركز عليها فلاطون لبناء مدينته الفاضله .. هي توفير مفهوم السعاده لكل شخص متواجد بداخلها ..جميع ماموجود داخل المدينه الفاضله هو ملكيه عامه والغاء الملكيه الخاصه ويمكن للجميع استخدام كافة الاشياء الموجوده في المدينه بدون النظر لمن يملكها ..وتم تصنيف الناس ثلاث طبقات وفقا لاعمالهم كما سبق ذكرها في الجزئ الاول وهم الطبقه الاولى الطبقة الذهبيه الاوصياء أي طبقة الحكام الفلاسفة لرئاسة المدينة ويتميزون بالعقل والعلم وتقابلها نفسيا الناطقة وهذه الطبقة لا يتمتعون بأي ملكية ولا يحق لهم تكوين أسره ..لأن ذلك يعوق تحقيق العدالة .. فهذه الطبقة هي ملك للدولة ويجب أن يكون زواجهم داخل طبقتهم فقط أما الطبقة الثانية فهي الطبقة الفضية اي طبقة الجنود لحماية المدينة ويتميزون بالشجاعة وتقابلها نفسيا الغاضبة وهذه الطبقة يجب أن لا تكون لهم ملكية خاصة ولا أسره ايضا حتى لاينصرفون عن أداء واجباتهم ويجب أن يكون زواجهم داخل طبقتهم فقط ايضا .. وأخيراً الطبقة الثالثة وهي الطبقة النحاسية اي طبقة عامة الشعب العامل للتعميروإنشاء المدينة ويتميزون بالشهوة وتقابلها نفسيا الشهوانية وهذه الطبقة لهم الحق ببناء الأسره واالتملك ملكيه خاصه والإنتاج لأن الملكية الخاصة لاتعوقهم لأداء مهماتهم ولأن مهمتهم ليست خطيرة مثل باقي الطبقات لكن ليس من حقهم مناقشة طبقة الاوصياء الحاكمة أو الإعترض عليها لأن قدراتهم العقلية محدودة وهذه الطبقة يجب أن تقوم باعمال التجارة العامه لأنها أشرف مهنة ..أما الصناعة والزراعة يجب أن يقوم بها العبيد الغير يونانيين .. وكذالك من مبادئها تحقيق الرفاهيه داخل المدينه الفاضله اعتمادا على التعاون بين طبقات المدينه الثلاث ومن خلال ذالك ينتج مجتمع ترفيهي لان التكامل في العمل ينتج الرفاهيه فعلا ..
النظام التربوي في المدينه الفاضله
الانسان المثالي حسب راي افلاطون هو الذي يسيطر بقواه العقليه على قوتي الغضب والشهوه اي تغلب عقله على قلبه ونفسه لذا يجب ان يكون نظام الدوله مثاليا بشرط سيطرة طبقة الحكام على طبقتي الجيش والعمال ونظام الدوله هو المسؤول عن تربية الافراد وتنشئة جيل متميز بالعداله فمنذ ولادة الاطفال سواء كانو ذكور أم أناث تتعهد الدوله بتربيتهم بعد عزلهم عن ذويهم ثم يفرزون طبقيا بعد ان تنهي الدوله تدريسهم كافة الفنون والعلوم والرياضه وكل من يرسب في الامتحان ياخذ منزلته العمليه في المجتمع وهذا النظام ينتهي بالافراد في سن الخمسين عندها يصل القليل منهم لبلوغ طبقة الفلاسفه الحكام التي سبق الاشاره لها حيث هذبهم السن والخبره وامتلأت نفوسهم وعقولهم بالعلم والمعرفه وصاروا جديرين بنيل المثل العليا في رئاسة الدوله وجديرين بالحفاظ على نظامها التربوي والتعليمي    
المفاهيم السياسيه في الفكر الفلاطوني
الدوله والشعب في وفق نظام ومفهوم أفلاطون يكون بشكل هرمي بحيث تبقى طبقة العمال العبيد هي الادنى رغم التعديل الذي اوصى به واتى به تلميذه ارسطو فيما بعد الا انها بقيت هه الطبقه على حالها حتى ثورة العبيد العمال في روما لذي بنى عليها حججه الفكريه كارل ماركس فقلب بناء الشكل الهرمي الافلاطوني حيث رفع طبقه على حساب طبقه اخرى وبهذا لم تحل المشكله السياسيه تماما في الاليه الاجتماعيه وهذا اعتقد واحد من اسباب انهيار الفكر الماركسي بعد سبعة عقود من تطبيقه في جمهوريات الاتحاد السوفيتي وارعة غقود تماما في شرق اوربا الشرقيه كما كانو يسمونها .وكان رأى أفلاطون بأن زعيم الدولة يجب أن يكون فيلسوفا وعلى درجه عاليه من العلم بحكم علمه بالعقل الذى يصل به إلى منزلة العقل المستفاد من خلال استكمال عقله للمعقولات جميعاً
 وكذلك في رؤية افلاطون السياسيه التي طرحها جعل دولته العادله على شكل وحده جامعه علاقة الفرد بالدوله على اساس العدالة وعدالة الدوله رغم ان ارسطوا بعده ادخل تاثير المكان والزمان على الفرد واتجه بمنعطف اخر لكن من الملاحظ ان هذا المبدا ايضا انقسم بين الفلسفتين الماركسيه والوجوديه ترتكز اولا على الانا الفرديه في فهم الحياة والوجود وثانيا ترى ان العداله في الدوله او المجتمع هي غاية العداله عند الفرد وقد ادخل افلاطون القانون واجبارية التجنيد واغى مشاعية النساء والاعتراف بالاولاد ونادى بالتطبيق الاشتراكي في توزيع الثروه على الجميع وركز اكثر على التربيه وغيرها من الامور الايجابيه وسعى افلاطون عند الحاكم يونسيوس الثاني لاقامة نظام الحكم المثالي لكنه فشل لان مفاهيمه السياسيه بقيت اقرب الى السماء منها عن التطبيق على الارض لذالك يسال فلاطون في مستهل كتابه .اخبروني ايها الساده من الذي وهبكم قوانين شريعتكم هل هو الاله ام الانسان؟ فجائه الجواب على لسان كليناس .اللإله ياسيدي .فيقول نعم انه اللإله وهذه هي الحقيقه الصادقه ...    
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=126936
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 11 / 15
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 21