• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : كيف جُرِحَ الحسين ؟ .
                          • الكاتب : محمد السمناوي .

كيف جُرِحَ الحسين ؟

هل جرح الامام الحسين (عليه السلام) قبل شهادة العباس (عليه السلام) ؟ أو ان العباس أصيب أولا ؟ وهل كلاهما سقطا معا في كربلاء ؟ ، وماهي الكتب والمصادر والوثائق التي اشارت الى ذلك ؟

أضع بين يدي القرّاء والباحثين هذه الشواهد التي نادرا ما تذكر في المجالس الحسينية . فتكون هذه اجابة عن الأسئلة المطروحة .

ان الامام الحسين قد تعرض لجرح في حنكه اثر سهم أصيب به قبل مصرع أخيه العباس ولذا قصده الامام الحسين وكان جريحا والدماء تسيل من حنكه ، هذا ماذكره الشيخ المفيد وابن نما الحلي وابن طاووس ، كما يوجد هناك نص مؤيد وليس دليلاً في العهد القديم ( التوراة العبرية ) وهي غير توراة السامرية التي لا تؤمن بسفر ارميا الإصحاح ٤٦ يذكر فيه - السفر - ان بطلين يقاتلان ويسقطان معا في تلك المعركة التي سوف تقع على شط الفرات من ارض بابل باعتبار بان كربلاء هي مقبرة بابلية وفيها النواوييس ومراقد المئات من الأنبياء والأسباط كما ذكر الامام علي (عليه السلام) حينما رجع من معركة النهروان ومر في ارض كربلاء . وقد تم ذكر ذلك مفصلا في كتاب ( كربلاء في اعماق الماضي ).

إليك عزيزي القارئ جملة من الشواهد التي دلت على جرح الامام الحسين أولاً وبعدها سقط صريعا شهيد مع أخيه العباس في نفس تلك الحملة :-
الاول : ماذكره الشيخ المفيد نور الله ضريحه المتوفى ٤١٣هجرية بقوله : ( وحملت الجماعة على الحسين (عليه السلام) فغلبوه على عسكره، واشتد به العطش، فركب المسناة يريد الفرات وبين يديه العباس أخوه، فاعترضته خيل ابن سعد وفيهم رجل من بني دارم فقال لهم:ويلكم حولوا بينه وبين الفرات ولا تمكنوه من الماء، فقال الحسين (عليه السلام): ( اللهم أظمئه ) فغضب الدارمي ورماه بسهم فأثبته في حنكه، فانتزع الحسين (عليه السلام) السهم وبسط يده تحت حنكه
فامتلأت راحتاه بالدم، فرمى به ثم قال: ( اللهم إني أشكو إليك
.....انظر الإرشاد ج٢/ ص١٠٩طبعة مؤسسة ال البيت (عليهم السلام) الطبعة الثانية .
الثاني : ذكر ابن نما الحلي قدس سره المتوفى ٦٤٥هجرية ولما اشتد بالحسين (عليه السلام) وأصحابه العطش وبلغ منه اللغوب فرويت إلى القسم بن اصبغ بن نباتة قال حدثني من شاهد الحسين (عليه السلام) وقد لزم المسناة يريد الفرات والعباس بين يديه فجاء كتاب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد ان حل بين الحسين وأصحابه وبين الماء فلا يذوقوا منه قطرة فبعثه لعمرو بن الحجاج بخمسمائة فارس فنزلوا على الشريعة ومنعوهم الماء فناداه عبد الله بن حصين الأزدي يا حسين الا تنظر إلى الماء كأنه كبد السماء والله لا تذوق منه قطرة حتى تموت عطشا أنت وأصحابك فقال زرعة بن أبان بن دارم حولوا بينه وبين الماء ورماه بسهم فأثبته في حنكه فقال :(عليه السلام): (اللهم اقتله عطشا ولا تغفر له ابدا وكان قد اتى بشربة فحال الدم بينه وبين الشرب فجعل يتلقى الدم ويقول هكذا إلى السماء.... مثير الاحزان ص٥٣. مطبعة الحيدرية النجف .

الثالث: ماذكره السيد ابن طاوس طاب ثراه المتوفى سنة ٦٦٤هجرية حيث قال : قال الراوي: واشتد العطش بالحسين (عليه السلام) فركب المسناة يريد الفرات والعباس أخوه بين يديه فاعترضته خيل ابن سعد فرمى رجل من بنى دارم الحسين عليه السلام بسهم فأثبته في حنكه الشريف فانتزع عليه السلام السهم وبسط يديه.... ص ٦٩ الطبعة الاولى طبعة قم المشرفة .

ويمكن اضافة شاهد رابع الاستئناس والتاييد من كونهما (الحسين والعباس قاتلا معا وسقطا معا شهيدين ) ما جاء في العهد القديم سفر ارمياء الاصحاح ٤٦
سفر إرميا 46:0 ( قَدْ سَمِعَتِ الأُمَمُ بِخِزْيِكِ وَقَدْ مَلَأَ الأَرْضَ عَوِيلُكِ لأَنَّ بَطَلاً يَصْدِمُ بَطَلاً فَيَسْقُطَانِ كِلاَهُمَا مَعا).

هذا المتن التوراتي في النص العربي يتبين منه قد مسته يد التلاعب والتحريف ـ كما ذكرت الباحثة إيزابيل ـ وقد غيرت بعض مفرداته حيث يوجد فيه كلمات قد تبدلت وتعرضت الى التصحيف وهما ( بخزيك، يصدم ) بينما النص والمتن التوراتي في اللغة الآرامية والعبرية عندما تترجمه يكون النص واضحا ومنسجما مع السياق فتكون كلمة حزنك بدلا من خزيك ، وينصر بدلا من يصدم . فتكون العبارة (قَدْ سَمِعَتِ الأُمَمُ بِحزْنكِ وَقَدْ مَلَأَ الأَرْضَ عَوِيلُكِ لأَنَّ بَطَلاً يَنصر بَطَلاً فَيَسْقُطَانِ كِلاَهُمَا مَعاً). وهذا يعتبر من الشواهد المؤيد التي ذكرتها الباحثة في علم اللاهوت من الطائفة الآشورية وهي الباحث إيزابيل ماما اشوري في موقعها ( كتابات في الميزان) والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=128439
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 12 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 15