• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الى اتفاقية سلام .
                          • الكاتب : امجد عبد الامام .

الى اتفاقية سلام

الفرصة مناسبة للتمهيد لعقد اتفاقية سلام بين جمهورية العراق وجمهورية ايران الاسلامية.
اذ تاتي ضرورتها من اجل:-

اولا: حماية العراق من اي مخاطر ونزاعات وحروب توجه باتجاه ايران يكون العراق فيها ملقط جمر في عداء وحروب لن ينال منها العراق الا التخلف والمآسي والدمار كما حدث في عام ١٩٨٠ حينما قبل الدكتاتور ان يمثل دور حارس البوابة الشرقية لأمة ليست لديها بوابة غربية أو هي مخلوعة بأحسن حالاتها.

ثانيا: انهاء حالة الحرب ومخلفاتها منذ عام ١٩٨٠ الى ١٩٨٨ اذ توصف الحالة العراقية الايرانية بانها وقف اطلاق النار حسب القرار الصادر من مجلس الامن الدولي ذو الرقم ٥٩٨ لسنة في ١٩٨٨ وما تلاه من توصيات والقرارات ذات الصلة منها انسحاب كلا الطرفين للحدود الدولية المعترف بها وانهاء ملف تبادل الاسرى.

ثالثاً: طبيعة الظروف المحيطة بتطور العلاقات بين الطرفين والتي يساهم فيها بشكل كبير سياسة كل من رئيس الحكومة العراقية السيد عادل عبد المهدي والسيد رئيس الجمهورية الشيخ حسن روحاني بما يتسمان به من تهدئة ودبلوماسية جيدة عند تناول الملفات المعقدة بين الطرفين والسعي الجاد لحل الخلافات المزمنة مع التاكيد على فتح المجال امام القنوات الاخرى لتاخذ دورها في تقريب وجهات النظر وتذليل العقبات امام البلدين وهي كثيرة كالسياحة الدينية والتبادل التجاري والتعاون العسكري والعمل الفني والاعلامي المشترك علاوة على طبيعة العلاقات الاجتماعية والعشائرية التي تربط الشعبين الجارين.

رابعاً: نضوج الفريق السياسي العراقي في حكومة السيد عادل عبد المهدي لا سيما في الرئاسات الثلاث وكتلهم الداعمة لهم وذلك بضرورة العمل على التوازن في حجم العلاقات العراقية مع الدول الصديقة والداعمة ففي الوقت الذي يمتلك فيه العراق اتفاقية امنية استيراجية ذات دفاع مشترك مع الجار البعيد الولايات المتحدة الامريكية لم ترق الى مستوى تفاهمات وتعهدات مع دول الجوار الملاصق كايران والكويت وتركيا وسوريا الامر الذي يحدث تخلخل ووضع غير متوازن في طبيعة العلاقات الثنائية ما يشكل وضعا مربكا يأخذ العراق الى سياسة المحاور والاصطفافات في الازمات الدولية المستقبلية.

خامساً: الاهمية التاريخية الكبيرة التي رسمت العلاقات العراقية الايرانية والتي تميزت بعلاقات صداقة وتبادل وتوازن وحياد واحترام متبادل طول القرون الماضية (لو استثنينا حقبة البعث) وخاصة على مستوى استقبال المسؤلين بين الطرفين ، واخرها استقبال المرجعية العليا متمثلة بالسيد السيستاني للرئيس الايراني حسن روحاني في مقابلة وصفت بالمختلفة في طبيعة حركة المرجعية في استقبال المسؤلين الاجانب علاوة على تنوع الوفد المرافق للرئيس الايراني كوزير الخارجية السيد ظريف.


سادسا: ولا ننسى القيمة العليا لمقام المرجعية الدينية عند اغلب زعماء الدول اضافة لقيمة مدينة النجف الاشرف الدينية والعقائدية خاصة ان اغلب القيادات الايرانية قد درست وعاشت وتخرجت من حوزة النجف الاشرف وربما ولد كثير منهم فيها الامر الذي يذلل كثير من العقبات تجاه توطيد العلاقات الثنائية نحو الصداقة والسلام.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=131352
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 03 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 03 / 22