• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : متى سنمتلك الجرأة؟ .
                          • الكاتب : صادق القيم .

متى سنمتلك الجرأة؟

الاعتراف بالخطأ ومعرفة الداء هو اول الطريق للوصول للدواء.. هكذا يقول الحكماء.

يعيش العراق بيروقراطية مقيته، اخرت من تطور ونمو البلاد أساسها الروتين الحكومي، الذي يصعب بشكل واضح اتخاذ القرارات، بل ويجعل تطبيقها اصعب ويجعل تنفيذها شبه مستحيل احيانا.

 

تتوجه صوب العراق أنظار رؤس اموال ورجال الاعمال ومستثمرين، لكن تواجههم عقبات منها البيرقراطية الحكومية، وطريقة ادارة مؤسسات الدولة، وعدم وجود محاكم تجارية تنصفهم في حال حصول خلافات أو خطب ما.

 

هناك الكثير من المشاكل التي تعتبر طاردة لرؤوس الاموال ،وتجعل المناخ معكر، منها الوضع الامني وكذلك السياسة النقدية، حيث ان العراق ما زال محكوما بقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل لعام ١٩٦٩، التي لم يتم تغيرها وتسير عليها اغلب مؤسسات الدولة الحيوية مّثّل البنك المركزي.

 

يحتاج العراق في هذا الشأن حزمة من القرارات والتسهيلات، التي تسهل وتجذب رجل الاعمال الاجنبي لدخول سوق الاعمال العراقي، وبالتالي دخول رؤوس الاموال التي تصنع فرص عمل وتحرك عجلة السوق في كل المجالات.

 

رجال الاعمال العراقيين يواجهون نفس المعاناة، حيث ضاعت عليهم فرص كبيره بسبب الروتين، ولتمسك وتعسف بعض شخوص السلطة بالبيروقراطية، وعدم وجود رؤية وفكر حديث لدى المسؤولين، وهذا من اهم الأسباب الذي جعلت الأموال تغادر العراق، لتجد لها ملاذ في مصر وتركيا ولبنان والإمارات.

 

الحل الأمثل لإنقاذ العراق، هو الاستعانة بالقطاع الخاص ليحمل العبأ عن الحكومة، في توفير الحاجات العامة وإيجاد فرص عمل، ولا يتم هذا الا اذا تغيرت القوانين وتغير الأسلوب العملي لتنفيذها، وتغير توجه الحكومة إلى ايجاد فرص استثمارية صناعية وزراعية.

 

الاستثمار في القطاع الصناعي والزراعي، سيزيد من الصادرات ويقلل آلاستيراد، وهذا بحد ذاته يعتبر إنجاز في الحفاظ على العملة الصعبة، والمساعدة على تنامي الأموال في داخل البلاد، كذلك يعتبر من اهم عوامل إشباع الحاجات العامة الاساسية للشعب.

 

مشكلة العراق تحتاج خطوة واحده إلى الإمام، لكنها خطوة جريئة تكسر القيود وتحرر الاقتصاد، خطوة تشرع قوانين وتنفذها، وتكون خالية من التعقيد الاداري وتحمل زخم كبير من الشفافية.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=131965
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 03 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 21