• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : معقولة مات كافرا؟.. .
                          • الكاتب : د . عباس هاشم .

معقولة مات كافرا؟..

يصادف اليوم ٢٦ رجب وفاة مؤمن قريش، أبو طالب كافل النبي (ص) وذلك في السنة الثالثة قبل الهجرة، أي بعد عشر سنوات من المساندة والحماية لابن أخيه صلى الله عليه وآله.

وعندما رفض الهاشميون بزعامة أبي طالب عليه السلام تسليم النبي صلى الله عليه وآله، قامت قريش بعقد اتفاق بينهم مكتوب بمقاطعة بني هاشم ومحاصرتهم في شعب أبي طالب فلا يتزوج منهم ولا يزوجون ولا يباعون ولا يشترى منهم..ثم كتبوا كل ذلك في صحيفة ووضعوا أختامهم عليها وعلقوها في جوف الكعبة.

كان أبو طالب يخشى على ابن أخيه الاغتيال ليلا؛ فكان يتعمد أن يرى الكل مكان نومه، ثم إذا استغرق الكل في النوم، تسلسل إلى مكانه ليوقظه ويأخذه لمكان آخر ويضع مكانه أحد ابنائه..معقول أن هذا مات مشركا؟!!!

وبعد ثلاث سنوات من الحصار، أخبر النبي صلى الله عليه وآله عمه أبا طالب أن الأرضة قد أكلت كل ما في الصحيفة من ظلم وقطيعة رحم ولم يبق فيها إلا ما كان اسما لله. فخرج أبو طالب بكل ثقة ودعا قريش لإحضار الصحيفة، وسألهم أولاً: هل تنكرون منها شيئا؟ فقالوا كلا. فأعلمهم قائلا: إن ابن أخي حدثني، ولم يكذبني قط، أنّ الله قد سلط الأرضة على هذه الصحيفة فأكلت كل قطيعة وإثم، وتركت كل اسم هو لله، فإن كان صادقا أخلعتم عن ظلمنا وإن يكن كاذبا دفعناه إليكم فقتلتموه، فصاح الناس: أنصفتنا يا أبا طالب..
ففتحت وأخرجت
وكانت المفاجأة كما أخبر النبي (ص) 
فضج المسلمون بالتكبير 
فقال أبو طالب: تبيّن لكم أيّنا أولى بالسحر والكهانة؟

وقد أسلم في ذلك اليوم الكثير من الناس، وارتفعت المقاطعة

أهذا يموت كافرا مشركاً؟


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : مصطفى الهادي ، في 2019/05/01 .

لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى .
ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما.
وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة .
وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) .
ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع.
وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .







  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=132165
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 04 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 23