• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المفهوم الأخلاقي لمعنى الملكية .
                          • الكاتب : عقيل العبود .

المفهوم الأخلاقي لمعنى الملكية

الملكية هي النسبة الرياضية والرابطة الأخلاقية بين المالك، والمملوك، بل هي الآصرة بين طرفين، الأول موضوعه الشئ وهو المحكوم، والثاني موضوعه المتحكم بالشئ وهو الحاكم، ومنه ملك، ومالك.

والرسم البياني للملكية يشبه التركيب الكيميائي للذرة فهنالك النيوترون، والبروتون، والإلكترون.

وهي لها منظوران الأول شخصي أي ان الفرد يمتلك حق إدارة أمواله الخاصة به، وهو حر في شراء ما يحتاج اليه، أي التحكم بالمصروف في أمور تتعلق بحياته كالسفر، والدراسة، والعلاج وتلك نفقات يتم استخدامها بحسب ما يقرره صاحب الملكية.

ما يشار به بحسب القاعدة الفقهية (الناس مسلطون على أموالهم)، بمعنى ان هنالك سلطة تمنح المالك حق التصرف بماله كيفما يشاء، وتمنع غير المالك حق التصرف بأموال غيره.

والأموال بشكل عام لها نصابات متغيرة غير ثابتة، متحولة، فالعقار يمكن تحويله بعد بيعه مثلا الى نقد، وكذلك ما يتعلق بالنماء أي ما تنتجه الأرض، وغير ذلك، حيث يمكن بيع القمح والشعير والتمر والمعادن، وما شابه.

وقد تكون الأموال تحت تصرف الأفراد تارة، اوتحت تصرف الحكومات تارة أخرى، وهذا ما يدخل في موضوع الموارد، والإيرادات، والملكيات، بما في ذلك العقارات، والمصانع والمؤسسات، وجميع البنى الإرتكازية للدولة، بما في ذلك مؤسسات القطاع الحكومي، والمختلط، والخاص.

والأموال الخاصة بنصاب الدولة والخزينة، يتم تخصيص قسم منها في تقدير الرواتب والاستحقاقات المعيشية كالغذاء، والصحة، والمدارس، والأمن، والجيش، وكل ما يخص حقوق وحياة المواطنين، ما يعد أمراً مهما في موضوع الموازنة والتخطيط.

وساعات العمل، يمكن احتسابها على انها تدخل ضمن نطاق القيمة، فالساعة الزمنية لها قيمة إنتاجية بالمعنى المنظور وغير المنظور، وهذه القيمة لها نسبة تقديرية من المال يتم تخمينها وحسابها بحسب نظام العمل وقوانينه.

وهذا ما يفرض التزاما قانونيا واخلاقيا، بمقتضاه يتم احتساب نسبة الراتب، اوالاستحقاق المعاشي بناء على الجهد الفيزيائي، والكفاءة العقلية، مضافا اليها القيمة الإنسانية.

وتلك مبادئ أساسية في التعامل، فطاقة الإنسان لا يمكن انتزاعها، اوفصلها عن موضوع ملكية الدولة، التي يجب حمايتها وتحصينها من التلف، بإعتباره أي الإنسان جزء لا يتجزأ من منظومة البناء الأخلاقي والإنساني لهذه الملكية.

لذلك يصبح من الضروري الإشارة الى ان إدارة الملكيات ورؤوس الأموال تخضع لأمرين أساسيين هما الأخلاق والخبرة.

فالقانون الأخلاقي قد يكون رادعا لاستخدام المال في موارد بيع المخدرات ذلك بحسب القاعدة الفقهية التي تقول(لا ضرر ولا ضرار في الدين) مثلا، وفي ذات السياق يجب مراعاة شروط العدالة في مبادئ الصرف والتحكم بميزانية الدولة لما فيه خير العامة.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=132759
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 04 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 15