• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : فجر بعد ليل طويل  .
                          • الكاتب : اياد حمزة الزاملي .

فجر بعد ليل طويل 

مع اشتداد العقوبات الأمريكية الظالمة ضد الجمهورية الاسلامية المباركة في ايران والتي بلغت ذروتها في القسوة والجور وقد ألقت امريكا بكل مافي جعبتها من وسائل الشر والتدمير ولم يعد في القوس منزع وذلك لكسر إرادة الشعب الإيراني العظيم وقيادته العظيمة للتخلي عن مبادئها المقدسة في تحرير فلسطين والعالم بأسره من ظلم وجور امبراطورية الشيطان والصهيونية 

هذه المواجهة بين معسكر الحق الذي تمثله الجمهورية الاسلامية ومعها محور المقاومة والثورة وبين معسكر الباطل الذي تمثله امبراطورية الشيطان والكيان الصهيوني والكيان السعودي ومحميات الخليج الإمارات والبحرين والكويت .

لقد راهنت امبراطورية الشيطان ومعها ذيولها على إسقاط الجمهورية الاسلامية المباركة في ايران وتغيير نظامها الثوري واستبداله بنظام عميل لأمريكا وإسرائيل على غرار نظام الكيان السعودي ومصر والمغرب والأردن والعشرات من هذه الدول المنبطحة لإسرائيل والتي رفعت شعار (عاشت إسرائيل حرة عربية ولتذهب فلسطين الى الجحيم) 

أما سبب العداء الشديد الذي تكنه امريكا ومعها ذيولها من محميات الخليج من الأعراب لإيران فهو ان ايران رفعت شعار تحرير فلسطين والقدس من براثن الاحتلال الصهيوني القذر وقد حولت هذا الشعار الى واقع عملي ملموس على الأرض من خلال تأسيس حركات المقاومة والتصدي للكيان الصهيوني الغاصب وذلك بتأسيس حزب الله المبارك في لبنان وتأسيس حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين .

وقد تمكن حزب الله المبارك من تغيير المعادلة السياسية في الشرق الأوسط وتغيير مجرى الصراع العربي الاسرائيلي حيث أعلنت كل الدول العربية بلا استثناء باستسلامها وانبطاحها التام والكامل لإسرائيل واقروا واعترفوا بدولة ماتسمى (اسرائيل) وتخلوا عن القضية الفلسطينية نهائياً ولكن هؤلاء الفتية من حزب الله المبارك ((إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )) تمكنوا من تحطيم أسطورة الجيش الاسرائيلي ومقولة (الجيش الذي لايقهر) وجعلوه يتجرع كأس المرارة والهزيمة والذل والعار لأول مرة في حياته عام ٢٠٠٦ 

ومنذ ذلك الوقت اصبح حزب الله المبارك شوكة في عين امريكا وإسرائيل .

والآن سوف نقوم بتحليل موضوعي وعلمي بعيداً عن العواطف لما ستؤل اليه المواجهة الحاسمة بين ايران وأمريكا 

أولاً / ان امريكا منذ عام ١٩٧٩ وهي تفرض حصاراً عسكرياً واقتصادياً جائراً وصارماً على ايران وقد عملت كل مافي وسعها من أجل اسقاطها وتغيير نظامها الثوري الأممي وقد استخدمت كل طاقاتها وجبروتها لتحقيق هذا الهدف الحيوي والمهم لأمريكا وإسرائيل وقد حركت عميلها المقبور صدام بشن الحرب الظالمة عليها عام ١٩٨٠ وقد وقفت خلفه امريكا وإسرائيل والغرب ومحميات الخليج وكان يمتلك تفوقاً عسكرياً ساحقاً مطلقاً على الجمهورية الاسلامية التي لم تكن تمتلك جيشاً نظامياً وعلى أسلحة بدائية وحسب قوانين ومبادئ العلوم العسكرية كان من المقرر حسب تخطيط وحسابات الCIA والموساد ان تسقط الجمهورية الاسلامية خلال اسبوع من هذه الحرب وهذا ماصرح به علناً كبار المسؤولين الأمريكان والمقبور صدام نفسه ولكن حسابات الحقل لم تطابق البيدر واستمرت الحرب ثمان سنوات بدل من سبعة ايام وخرجت الجمهورية الاسلامية منتصرة من هذه الحرب وهي اشد وأصلب عوداً وقوة ومنعة وخرج المقبور صدام وجيشه المهزوم الذليل من هزيمة الى أخرى وكان اخرها ان تبخر جيش صدام ألذي بلغ تعداده ٢ مليون مقاتل هو وقادته خلال ساعتين من الزمن أمام قوات الاحتلال الامريكي الغاشمة وهذه تعتبر اسرع هزيمة في التاريخ للجيوش في العالم .

وهذه هي سياسة امريكا منذ قدم الزمان تعامل عملائها بكل قسوة واحتقار وذل وتسلمهم الى مصيرهم الأسود المحتوم كما فعلت بشاه ايران وأنور السادات وحسني مبارك وزين العابدين ونوريغا وغيرهم من العشرات من العملاء 

ثانيا/ ان امريكا منيت بهزيمة قاسية ومريرة في فيتنام وذلك من عام 1 نوفمبر 1955 الى 30 أبريل 1975 على يد القوات الشعبية الفيتنامية وكان صموداً رائعاً وشجاعاً وكبيراً للشعب الفيتنامي أمام الآلة العسكرية الأمريكية المدمرة الجبارة وأصبحت هذه الحرب تسمى في القاموس العسكري الامريكي (عقدة فيتنام) 

ثالثاً / منيت القوات الأمريكية بهزيمة قاسية ومريرة ومذلة على يد المقاومة الاسلامية في العراق المتمثلة بكتائب حزب الله المبارك السيف البتار بيد زعيمنا العظيم الإمام المهدي (صلوات الله عليه وسلامه) وانسحبت امريكا من العراق عام ٢٠١١ تجر ورائها الهزيمة والخزي والعار بعد ان تكبدت اكثر من ٨ آلاف قتيل وعشرون الف جريح من قواتها المحتلة وهذا بأعتراف وسائل الاعلام الأمريكية 

ان امريكا ليست أسطورة وهي قابلة للهزيمة وفق مبادئ العلوم العسكرية واذا ماتمت مواجهة القوات الأمريكية وفق مبدأ الحرب الثورية (Revolutionary War) .

هناك مبدأ عسكري مهم وحيوي في القاموس العسكري يقول (القوة الجوية لاتحسم المعركة) فأمريكا تعتمد على 90% في الحرب على القوة الجوية وهي ضعيفة جداً في القتال البري

خامساً/ ان الجمهورية الاسلامية هي الان قوة عظمى ومطلقة وصاحبة اليد الطولى في الشرق الأوسط ولديها قوة صاروخية جبارة قادرة ان تضرب كل القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وخارجه وتدمرها تدميراً شاملاً بل ان لديها صواريخ يصل مداها الى ثمانية آلاف كيلو متر 

سادساً/ اذا حدثت المواجهة العسكرية بين الجمهورية الاسلامية وأمريكا فأن دول سوف تزول من على وجه خارطة العالم مثل الكيان الصهيوني والكيان السعودي وكل محميات الخليج التي يصدر منها حوالي 75%؜ من نفط العالم وعندها سوف تصاب الحياة بالشلل التام في اوربا.

امريكا تعلم جيداً وأكثر من غيرها ان الحرب مع الجمهورية الاسلامية تعني الانتحار وهذا مايجعلها تفكر الف مرة قبل ان تطلق رصاصة واحدة باتجاه ايران ولم ولن تجرأ امريكا ان تطلق رصاصة واحدة باتجاه الجمهورية الاسلامية ولن تكون هناك حرب نهائياً وأنا مسؤول عن كلامي والأيام بيننا 

ان هذه العاصفة الهوجاء سوف تمر بسلام وتكون برداً وسلاماً ان شاء الله على الجمهورية الاسلامية المباركة في ايران وشعبها البطل الصامد الشجاع و على قيادتها العظيمة التي تسير على نهج محمد وال محمد (صلوات الله عليهم وسلامه) وستخرج الجمهورية الاسلامية من هذه العاصفة وهي اشد عوداً وأصلب مراساً 

ان الجمهورية الاسلامية وجدت لتبقى وهي باقية مابقي الليل والنهار وأنها باقية ومحفوظة بالعناية الإلهية والإمدادات الغيبية للتجلي الأعظم والفيض الأقدس لزعيمنا العظيم الإمام المهدي (صلوات الله عليه وسلامه) 

ان الجمهورية الاسلامية كالنار كلما اشتدت رياح الحقد عليها ازدادت توهجاً وسعيرا وأنها كالنجوم كلما اشتدت عليها ظلمة المستكبرين ازدادت ألقاً وتوهجاً 

ان الحق لا يأتي الا من خلال فوهات البنادق وان الفجر لا يكون عظيماً الا عندما يبزغ بعد ليل طويل 

قال تعالى (( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ )) صدق الله العلي العظيم 

والعاقبة للمتقين ....... 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=133601
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 05 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 19