• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الإعلام المنحرف .. في الماضي والحاضر  .
                          • الكاتب : ابو تراب مولاي .

الإعلام المنحرف .. في الماضي والحاضر 

حينما كان المصلحون الاجتماعيون وفي مقدّمتهم الأنبياء (ع) يتحدثون إلى الناس لينفعوهم لأمر دنياهم وأُخراهم كان بعض الناس - وخصوصاً زعماء الفساد - ممن يتضررون من تلك الأحاديث يخلقون حالةً من الضوضاء كي يمنعوا الناس من سماع أحاديث الأنبياء والمصلحين !! بتحريك الإعلام المموّل عن طريق القنوات المتاحة آنذاك .
وهذا المعنى يشهد به التأريخ على طول الخط ، وكذلك القرآن الكريم ، قال : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ) الأنفال ٣٦
والسبب لذلك واضح .. لأن وعي الناس سيعود بالضرر على أرباب الفساد العقائدي والأخلاقي والمالي والسياسي .

واليوم نرى الأمرَ نفسه يتكرر مع خطابات المرجعية ! ( مع حفظ مقام الأنبياء فإنّ المعصوم لا يقاس به أحد مع الاتحاد في أصل المنهج )
فأنتم تلاحظون أنّ أغلب الخطابات التي تصدر عن المرجعية ، سواء من مكتبها في النجف الأشرف أو من منبر جمعة كربلاء تعقبها ضجّة إعلامية مختَلقة محاولةً تضييع أصل الموضوع في الخطاب ! مستغلين لذلك المواقع المموّلة والبسطاء من الناس الذين ينساقون مع كل صيحة ، وكذلك من في قلوبهم مرض من اللادينيين وأتباع الفاسدين والحركات الدينية المنحرفة الذين اجتمعوا على بغض الحقّ وأهله .
سواءٌ كان الخطاب يعالج موضوعاً اجتماعياً أو أخلاقياً أو فيه مطالب سياسية تعود بالنفع إلى الناس .
وهذا الأسلوب وإن كان فيه نسبة نجاح بتغرير بعض من لا حظّ لهم من التثبّت والوعي إلا أنه سرعان ما ينكشف كما ذكرت الآية المباركة ( ثمّ تكون عليهم حسرةً ثمّ يُغلبون ) . ولكن العجيب في الأمر أنّ بعض الناس مع اكتشافهم بأنفسهم كذب وتدليس هذه الجهات فإنهم مستمرون في تصديق أكاذيبها .

ومن تلك الأساليب القديمة والمستخدمة اليوم أيضاً :
تحريف الكلام ، قال تعالى : ( مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ) النساء ٤٦ .
الاستهزاء قال تعالى ( وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ ) الأنعام ١٠
الاتهامات ، قال تعالى : ( كَذَٰلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ) الذاريات ٥٢
التخوين قال تعالى : ( وقال الملَؤا الذين كفروا من قومه ماهذا الا بشرٌ مثلكم يريدُ أن يتفضّل عليكم ) المؤمنون ٢٤ .
وقال : ( وقال الملأ من قوم فرعون أتذرُ موسى وقومَه ليُفسدوا في الأرض ) الأعراف ١٢٧ .
وغير ذلك الكثير من الأساليب التي يراد منها الحيلولة بين المصلحين الحقيقيين والناس . 
والله تعالى هو الهادي .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=133814
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 05 / 15
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 05 / 27