• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : كيف نعالج مرض الزلل في اللسان من الناحية الفكرية؟ .
                          • الكاتب : محمد السمناوي .

كيف نعالج مرض الزلل في اللسان من الناحية الفكرية؟

قبل البدء ببيان الآليات الفكرية التي بينها الإمام علي عليه السلام فيما يخص بمعالجة الزلل في اللسان ينبغي الإشارة إلى أن الأمراض تارة تكون مرتبطة بالجسد وأخرى مرتبطة بالفكر وجملة كبيرة من الأفكار توثر على الأجساد فعندما تضعف المراقبة الفكرية عند الإنسان نتيجة لجعله في معرفة نفسه فإن الكثير من الأفكار تجعله عرضة للزلل في حال التكلم. لهذا كان الزلل هو مسألة فكرية بامتياز ومن أجل أن تكون المسألة واضحة إليك جملة من القواعد الفكرية التي تعالج مرض الزلل والعصمةتجاهها ورد في الدعاء (اللهم اعصمني من الزلل وسددني في القول والعمل).
اما القاعدة الاولى: فقد بين الإمام عليه السلام على المرء أن يفكر قبل أن يتكلم لكي يامن من الزلل قال عليه السلام : (فَكِّرْ ثُمَّ تَكَلَّمْ تَسْلَمْ مِنَ الزَّلَلِ)انظر :غرر الحكم ودرر الكلم. إذن معالجة الزلل في الكلام من الناحية الفكرية يكون من جهة المراقبة المستمرة الدائمة.
القاعدة الثانية : من أراد أن يكون في مأمن من الزلل عليه أن يعمل فكره قبل كل شيء قبل أن تظهر الكلمات خارج إلى اللسان وتكون لها حيثياث سلوكية اي قبل أن تتحول إلى سلوك عملي في الخارج قال عليه السلام :(الْفِكْرُ فِي الْأَمْرِ قَبْلَ مُلَابَسَتِهِ يُؤْمِنُ الزَّلَلَ) انظر : غرر الحكم ودرر الكلم.
القاعدة الثالثة:من موجبات الفكر بالاليات الصحيحة التي تمر بالمراقبة والمحاكمة والمحاسبة الفكرية تكون لها الثمار والنتائج الإيجابية من جهة الاعتبار وعدم العثرة قال عليه السلام :(الْفِكْرُ يُوجِبُ الِاعْتِبَارَ وَيُؤْمِنُ الْعِثَارَ وَيُثْمِرُ الِاسْتِظْهَارَ) انظر : غرر الحكم ودرر الكلم.
القاعدة الرابعة : من الأمور التي تعالج الزلل من الناحية الفكرية هو أن يفكر الإنسان قبل أن يقوم بأي فعل من الأفعال وهذه الأفعال عبارة عن مجموعة من الأفكار وافق عليها من جهة الفكر فإذا كانت سلبية تحقق الزلل وتحول إلى سلوك خارجي وان كان التفكير إيجابي اي قد مر من نافذة المراقبة الفكرية فتكون نتائجه السلامة من الزلل في الجوارح قال عليه السلام :(أَصْلُ السَّلَامَةِ مِنَ الزَّلَلِ الْفِكْرُ قَبْلَ الْفِعْلِ وَالرَّوِيَّةُ قَبْلَ الْكَلَامِ). انظر : غرر الحكم ودرر الكلم. وهكذا الكثير من القواعد الفكرية التي تامر الإنسان بترك الحدة والتفكر بروية ويكون ذلك على الدوام والاستمرار وتكون الآراء كلها صائبة خالية من الزلل واليك جملة مما أشار إليها الإمام علي عليه السلام في حكمه ودرر والتي منها على سبيل الإشارة والاجمال :-
1-دَعِ الْحِدَّةَ وَتَفَكَّرْ فِي الْحُجَّةِ وَتَحَفَّظْ مِنَ الْخَطَلِ تَأْمَنِ الزَّلَلَ.
2-دَوَامُ الْفِكْرِ وَالْحَذَرِ يُؤْمِنُ الزَّلَلَ وَيُنْجِي مِنَ الْغِيَرِ.
3-صَوَابُ الرَّأْيِ يُؤْمِنُ الزَّلَلَ.
والحمد لله اولا واخرا




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=135612
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 07 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 23