• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الغلو في الدين .
                          • الكاتب : الشيخ عبد الحافظ البغدادي .

الغلو في الدين

حذَّرَت النصوصُ الشرعية من الغُلُوِّ في الدين، والابتعاد عنه؛ لأنه لا يقرِّب صاحبَه إلى غايته بقدر ما يُبْعِده عنها. ينقسم الغُلُو إلى نوعين أساسيين:

!-- غلو في الاعتقادات........ 2- غلو في العبادات.

في الاعتقادات يكون متجاوزا أمور العقائد، وأخطره حين اعتبر نفسي حاملا فقه الدين وغيري على خطأ ..وأنا الأول والآخر وغيري لا نصيب له من الدين .. أو الغلو في ادِّعاء عصمةِ غيرِ المعصوم ... أو اعتبر فلان ممثلا للإسلام .. هذا غلو ومجاوَزة الحدِّ في تقديسِ الصالحين وغيرهم. ومن أخطرها ان اعتبر من يختلف عني (انه كافر) وقد ذكر القرآن الكريم الغُلُوَّ أهل الكتاب في تَأْلِيهِهم للأنبياء، فقال تعالى: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾نهاهم عن هذا الغُلُو، فقال تعالى: ﴿ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ﴾ .فكل اعتقاد يعطي زيادة غير حقيقية فهو غلو .

أما الثاني، الغلو في العبادات : هو المبالغة في إتيان ممارسة العبادات مما يَشُقُّ على النفس، ويُفْضِي بها إلى التعب والتذمر، يَدْخُل هذا النوع من الغلو في أمرين، هما:

1• أن تكون العبادة مَشْروعةَ ، لكن المُغَالِي يُجَاوِز فيها الحدَّ، ويُلْزِم نفسَه بالقيام بما يَقُودُه إلى تضييع أشياء أوجبها الله عليه، كحق النفس في الراحة، وحق الأهل في وتربية الأبناء ، وحق الناس في طريقة عبادتهم دون غمز ولمز..

قد يَقُودُ الغُلُو إلى إدخال الضرر على الجسم، فيَعْجِز يقول تعالى:﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ ويقول تعالى :﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ رفع الله الحرج عن الناس في العبادة..وهناك حالة من الرهبانية تخرج صاحبها من العبادة أصلا .. حين تكون العبادة لم تُشْرَع في الأصل، فيكلِّف الإنسان نفسَه أمرًا لم يَأْذَن به الله؛

او يتعالى على الناس باعتباره مثقفا وغيره جاهل سواء بالشرع او بالثقافة العامة أما الجانب المذموم ,هو التفريط في الأحكام , وتسمى التساهل سواء في الألفاظ او التصرفات .التي تَقُود صاحبَها إلى الرِّدَّة؛ فالنفس توحي الى الانسان .بالتقصير في مقتضيات العقيدة، فتضيعِ الأحكامِ، ويحدث في النفس تهاون فيها .. كالاستماع للغيبة .. وقبول النميمة وهو يعتقد انها سهلة وبسيطة ..وربما يجلس او يماشي اهل المنكر وفي نفسه انه لا يفعل منكرهم ولكن بالتساهل يصبح الأمر اعتياديا ..

***دخل رجل كان يسكن البادية قال يا رسول الله أوجز لي الإسلام ..؟ قال له (ص) : تصلي خمسا وتصوم شهر رمضان وتحج البيت لو استطعت الحج . والزكاة لو وجدت عندك .. وموالاة أولياء الله . فقال الرجل لو كان هذا هو الإسلام .. نلت الجنة ..




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=136387
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 08 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 4