• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الامام الحسين حيٌ يُرزق .
                          • الكاتب : محسن الشمري .

الامام الحسين حيٌ يُرزق

 تتشابك الأذرع على شباك المرقد المقدس وعلى صدور ورؤوس المعزين وتزدحم الأجساد إحياء للذكرى الأليمة؛ أما العقول والضمائر والأرواح فشأنها شأن آخر فتتوزع نسبهم المئوية بين الذين اعتادوا على أداء الطقوس ومن يتخذونها لتحقيق مكاسب اجتماعية ومالية وحزبية وتغذية التعصب والتطرف وكل هذه الفئات بعيدة عن القضية التي خرج وضحى من إجلها الامام الحسين(ع).

قضيته محصورة بنشر الوعي بين ابناء المجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية ولا تكون الا بالامور التالية:
أولاً:خروج العقول من قيود وسجون التطرف والتعصب والفئوية الى حفظ الاخر واحترام حدوده مهما كان مختلف والوضوح والشفافية في التعامل المعنوي والمادي بين الاطراف والتعاون لبناء الفرد والمجتمع والدولة. 
ثانياً:ان تكون الضمائر نابضة بالحياة ناشرة للمحبة وتتحلى بالتسامح ومرفرفة على الديار بالحنان وترسم البسمة على الوجوه ويكون الوجدان إيجابي في كل لحظة ويلتمس العذر ويسدده بالصفح.
ثالثاً:ان تتسامى الارواح وتبتعد عن التخاصم بوجود العقول الفعالة والضمائر الحية؛ الرامية الى طلب السير على نهج الامام الحي(ع).

تتفق المذاهب الاسلامية على إن الأصول اربعة(التوحيد، العدل، النبوة،المعاد) ويصيف المذهب الجعفري الإمامة كأصل خامس؛ والتوحيد والعدل وجهان لأصل واحد من اصول الاسلام فلا توحيد بدون تعبيد طريق التوحيد بالعمل والتضحية والثبات على تبيت طريق العدالة الاجتماعية بين ابناء الوطن الواحد.

دور النبي(ص)والامام(ع) ومن سار ويسير على خطاهم من الاولياء والصالحين وباقي بني البشر؛دورهم جميعاً؛ البدء بأنفسهم بتطبيق الواجبات وحفظ الحقوق والظهور العملي اليومي بدون تصنع او تكلف كنماذج شاخصة في العلن تلتزم بشكل مستمر بمنهج الاقتداء وتكون النبوة والإمامة وجهين لأصل واحد.

الدولة بمؤسساتها تبقى ضرورة لترجمة قول وفعل النبي والامام على الارض وتكون البديل في غيابهما لاستمرار تطبيق قضيتهما والاصل الثاني المعوض والشاغل للفراغ الناتج عن عدم وجودهم وبالتالي ننتقل الى إن الدولة الاصل الثالث المطلوب الدفاع عنه والتضحية من أجله كما قدم الامام الحسين(ع) نفسه واهله قرابين من اجل قضيته.

إجتمع العباس وزينب(ع)ليكونا جناحي القضية في كربلاء حيث مثل كل منهما رافد لمسيرة العطاء الحسينية فكان العباس(ع) عنوان الشباب، وعنوان الوفاء ليس لاخيه وانما لقيته، والحوراء(ع) عنوان المرأة، وعنوان العفة الواجبة للمرأة والرجل طوال حياتها؛ للبقاء على مسار العزة والكرامة التي يريدها الله تبارك وتعالى للانسان.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=137664
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 09 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 22