• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : شؤون عربية .
                    • الموضوع : هل انتهت الحرب بعد هجوم ارامكو  .
                          • الكاتب : اياد حمزة الزاملي .

هل انتهت الحرب بعد هجوم ارامكو 

هناك مبدأ في القاموس السياسي يقول (الحرب وسيلة من وسائل السياسة) فالهدف من الحرب ليس الحرب بذاتها وإنما لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية فامريكا عندما تحاول شن حرب على بلد ما فانها تضع نصب عينيها الهدف الرئيسي من الحرب وهو مصالحها وماذا ستربح من هذه الحرب ؟ 

منذ اكثر من عامين فرضت امريكا حصاراً جائراً صارماً ليس له مثيل على ايران راهنت امريكا عليه بكل قوة والقت بكل ثقلها عليه بانه سوف يجعل الشعب الإيراني ينتفض ويثور بعد فرض الحصار ضد قيادته الإسلامية الثورية ولكنها فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق أهدافها وذلك ليقظة وشجاعة القيادة الثورية الإسلامية وكذلك التلاحم الوطني الأصيل بين الشعب الإيراني وقيادته الثورية .

أصبحت امريكا ومعها اذنابها مثل الكيان الصهيوني والكيان السعودي تعيش في فوضى وتخبط وفقدان للتوازن النفسي والعقلي ولا تعرف كيف تخرج من المأزق الذي أوقعت نفسها فيه .

أما خيار الحرب فليس بيد امريكا وإنما بيد الجمهورية الإسلامية المباركة في ايران وذلك للأسباب التالية : 

أولاً / ان امريكا دولة عظمى وهذه حقيقة لايختلف عليها اثنان ولكن هناك مبدأ عسكري يقول (جغرافية الحرب هي التي تفرض قواعد الاشتباك) فكل القواعد الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الخليج هي أهداف تحت مرمى ورحمة الصواريخ الإيرانية 

ثانياً/ دول الخليج جميعها وبلا استثناء هي أهداف سهلة للصواريخ الايرانية وكما معروف فان منطقة الخليج هي المنطقة الأكثر حيوية وحساسة بالنسبة لأمريكا واوربا حيث يصدر منها حوالي ٧٥٪؜ من نفط العالم والصواريخ الإيرانية قادرة على احراق جميع آبار النفط خلال نصف ساعة وهذا باعتراف قادة البنتاغون وإذا احترقت آبار النفط في الخليج فأن الشلل الاقتصادي الكامل والتام سوف يصيب امريكا واوربا وتقفز أسعار النفط حيث يقدر ان يصل سعر البرميل الواحد للنفط ٣٠٠ دولار وهذه تعتبر كارثة اقتصادية كبرى بالنسبة لأمريكا واوربا والدليل على ذلك هجوم (ارامكو) وهو يعتبر غيض من فيض وقطرة من بحر للصواريخ الايرانية الجبارة التي اثبتت وبما لا يقبل الشك بان منظومة الدفاع الأمريكية التي اشترتها السعودية بأكثر من ٢٠٠ مليار دولار بانها ليست اكثر من فزاعة لا تهش ولا تنش ولاحظ العالم كله كيف ان الشلل والارتباك والفوضى عمت امريكا واوربا من هذه الضربة الصغيرة المحدودة 

ثالثاً/ ان امبراطورية الشيطان ليست أسطورة وهي قابلة للهزيمة وإنما تستمد قوتها من الخوف والرعب الذي تزرعه في قلوب الجبناء أمثال الحكام العرب ولنا أسوة في تجربة الشعب الفيتنامي البطل الذي حطم ومرغ انف امريكا في وحل الهزيمة .

وكذلك تجربة حزب الله المبارك في لبنان الذي هزم واذل الجيش الاسرائيلي وجعله يذوق مرارة الهزيمة والذل والعار لأول مرة في حياته وحطم مقولة (الجيش الذي لايقهر) علماً ان الجيش الاسرائيلي قد انتصر في جميع حروبه على كل الجيوش العربية واسمه كان يقض مضاجع الحكام العرب 

رابعاً/ تمكنت المقاومة الإسلامية الشيعية الباسلة في العراق من هزيمة الاحتلال الأمريكي القذر وجعلته يخرج من العراق يجر ورائه الخيبة والذل والهوان وقتلت من الجيش الأمريكي اكثر من ثمانية آلاف جندي 

خامساً/ ان حدود ايران الثورة ليست محصورة في حدودها الجغرافية وإنما هي تمتد من ايران الى العراق والى سوريا والى اليمن والى فلسطين والى ماشاء الله .

ايران الثورة حدودها كل ماتشرق عليه الشمس لانها جمهورية زعيمنا العظيم الامام المهدي (ارواحنا له الفدا) انظروا كيف كانت الجمهورية الإسلامية المباركة عام ١٩٧٩ وكيف أصبحت اليوم جمهورية عظمى تهز الشرق والغرب الا يدل ذلك على ان هناك عناية الهية وامدادات غيبية هي التي جعلتها جمهورية عظمى تتحدى بكل شموخ وكبرياء اعتى وأقوى واعظم قوة غاشمة على وجه الأرض الا وهي امبراطورية الشيطان 

الحرب بين امريكا وإيران أنتهت من الناحية الفعلية ولم يبقى الا الاعلان الرسمي عن النصر العظيم والمبارك لدول محور المقاومة والممانعة والهزيمة والخزي والعار لدول محور الشر الذي تقوده امريكا والكيان الصهيوني والكيان السعودي ولم ولن تقع حرب (ان شاء الله) لان امريكا تعرف جيداً ان الحرب على ايران تعني وقوعها في مستنقع الحرب الذي له اول وليس له اخر ولم ولن تخرج منه أبداً .

هذه هي الصفعة الثانية التي توجهها الجمهورية الإسلامية الى امريكا ويبلعها ترامب بكل ذل وخزي وعار بعد حادثة إسقاط الطائرة المتطورة قبل فترة ويقف كالذليل المرتبك يعصر بيديه لا يعرف ماذا يقول لوسائل الإعلام وإنني انصح حكام آل سعود ان يشربوا الكثير من بول البعير حتى يسكروا وينسوا خيبتهم وخذلانهم وذلهم وان يدفعوا المزيد من المليارات من الدولارات الى مستر ترامب حتى يثبتوا للعالم بانهم ليس اكثر من (البقرة الحلوب لأمريكا) .

يقول مولانا امير المؤمنين الامام علي (صلوات الله عليه) (اذا هبت أمراً فقع فيه فان شدة توقيه اشد من الوقوع فيه) 

قال تعالى ((ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم)) صدق الله العلي العظيم 

والعاقبة للمتقين .......




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=138099
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 09 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 10