• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : مقترح 7 آب 2015 م عبر خطبة جمعة كربلاء في 4 ـ 10 ـ 2019 م .

مقترح 7 آب 2015 م عبر خطبة جمعة كربلاء في 4 ـ 10 ـ 2019 م

خطبة الجمعة ليوم 4-10-2019 
في الأيام الماضية وقعت إعتدءات مرفوضة ومُدانة على المتظاهرين السلميين وعلى القوات الأمنية والممتلكات العامة والخاصة في بغداد وعدد من المحافظات وانساقت المظاهرات في العديد من الحالات الى أعمال شغب واصطدامات دامية خلفت عشرات الضحايا وأعداد كبيرة من الجرحى والمصابين والكثير من الأضرار على المؤسسات الحكومية وغيرها في مشاهد مؤلمة ومؤسفة جدا ً مشابه لما حصل في الأعوام السابقة

ـ إن المرجعية الدينية العليا طالما طالبت القوى والجهات التي تمسك بزمام السلطة أن تغير من منهجها في التعامل مع مشاكل البلد وأن تقوم بخطوات جادة في سبيل الإصلاح ومكافحة الفساد وتجاوز المحاصصة والمحسوبيات في إدارة الدولة وحذرت الذين يُمانعون من الإصلاح ويراهنون على أن تخف المطالبات به راهنت بأن يعلموا أن الإصلاح ضرورة لا محيص منها وإذا خفت مظاهر المطالبة به مدة فإنها ستعود في وقت آخر بأقوى وأوسع من ذلك بكثير 

واليوم

تؤكد المرجعية مرة أخرى على ما طالبت به من قبل وتدعو السلطات الثلاث الى اتخاذ خطوات عملية واضحة في طريق الإصلاح الحقيقي
وتُشدد على أن مجلس النواب بما له من صلاحيات تشريعية ورقابية يتحمل المسؤولية الأكبر في هذا المجال فما لم تُغير كتله الكبيرة التي انبثقت منها الحكومة من منهجها ولم تستجب لمتطلبات الإصلاح ومستلزماته بصورة حقيقة فلن يتحقق منه شيئ على أرض الواقع

كما أن السلطة القضائية والأجهزة الرقابية تتحمل مسؤولية كبرى في مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين واسترجاع اموال الشعب منهم ولكنها لم تقم في ما مضى بما هو ضورري في هذا الصدد وإذا بقي الحال كذلك فلا أمل بوضع حد في استشراء الفساد في البلد

 وأما الحكومة فعليها أن تنهض بواجباتها  وتقوم بما في بوسعها في سبيل تخفيف معاناة المواطنين بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل للعاطلين والإبتعاد عن المحسوبيات في التعييانت الحكومية وعليها تكميل ملفات المُتهمين في التلاعب بالأموال العامة والإستحواذ عليها تمهيدا ً لتقديمهم الى العدالة

ونُشير هنا الى ان مكتب المرجعية سبق أن إقترح في تواصله مع الجهات المسؤولة في السابع 7 من آب عام 2015 م في عزّ الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح
ـ إقترح ـ
أن تُشكل لجنة من عدد من الأسماء المعروفة في الإختصاصات ذات العلاقة من خارج قوى السلطة ممن يحظون بـ
ـ المصداقية
ـ ويُعرفون بالكفاءة العالية
ـ والنزاهة التامة

وتُكلف هذه اللجنة
ـ بتحديد الخطوات المطلوب إتخاذها في سبيل مكافحة الفساد وتحقيق الإصلاح المنشود
ـ على أن يُسمح لأعضائها بالإطلاع على مجريات الأوضاع بصورة دقيقة
ـ ويجتمعوا مع الفعاليات المُؤثرة في البلد وفي مقدمتهم مُمثلوا المتظاهرين في مختلف المحافظات للإستماع الى مطالبهم ووجهات نظرهم

ـ فإذا أكملت اللجنة عملها وحددت الخطوات المطلوبة تشريعية كانت أو تنفيذية أو قضائية

ـ يتم العمل على تفعيلها من خلال مجاريه القانونية ولو بالإستعانة بالدعم المرجعي والشعبي

ولكن لم يتم الأخذ بهذا المقترح في حينه

والأخذ به في هذا الوقت ربما يكون مُدخلا ً مناسبا ً لتجاوز المحنة الراهنة

نأمل أن يغلب العقل والمنطق ومصلحة البلد عند مَن هُم في مواقع المسؤولية وبيدهم القرار ليتداركوا الأمور قبل فوات الأوان كما نأمل أن يعي الجميع التداعيات الخطيرة لإستخدام العنف والعنف المضاد في الحركة الإحتجاجية الجارية فيتفادون ذلك في كل الأحوال أخذ الله بأيدي الجميع لما في خير العراق وأهله والسلام عليكم إخوتي وأخواتي ورحمة الله بركاته. 

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=138504
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 10 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 27