• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : قراءة في كتاب .
                    • الموضوع : كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء .
                          • الكاتب : عائشة بحّان .

كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء

لم يكن سهلا أبدا فهم كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية لكاتبه  وليد البعاج لولا  أنه خضت تجربة  مسبقا في دراسة شئ سطحي عن اللاهوت والأديان  ، لا بد من فهم أمور تتعلق بذلك من عهد قديم  وعهد جديد وأسفار  ومفردات عدة وشخصيات تاريخية لتلك الفترة  وتاريخ بعض الشعوب بمعنى حقب تاريخية عاصرت عزرا ونخص بالذكر العهد البابلي والفارسي وكذا السبي البابلي ، لنفهم أن التاريخ والدين وحدتين مرتبطتين لا يمكن عزل الواحد عن الثاني لهكذا نوع من الدراسة او بمعنى أدق لدراسة حوار الأديان ومقارنة الأديان ، كل هذا أغنى مفكرتي بالمعلومات اللازمة لفهم أفكار الكتاب أكثر ، ما اطلعت عليه في اللاهوت والاديان مهد لي وفتح أمامي الباب وسهل علي فهم  محتوى كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية ، وفهم التسلسلات التي يحويها والنتيجة التي وصل إليها الكاتب .

هذه المعلومات ساهمت في إبحاري في الكتاب وفهم نقاطه عن قرب لتكون النتيجة  قراءة  ممتعة .    

 إنه لشي عظيم من الكاتب أن  يولي اهتمامه  بنبي  ضريحه في مدينته التي تسمى باسمه * مدينة العزير * فأكيد ذلك الترابط الذي يربط ابن المنطقة بالشعور الروحاني بالظريح جعله يخوض هذه  الدراسة .       

أظن أنه بسبب التساؤلات المتواصلة التي قد طرحها على نفسه عن هذا النبي الذي جعل الله له مكان بهذه البقعة من الأرض حتى يقترب من حياته ليكتب فيها ، لا شك أنه أحب فهم كل شي يرتبط به من قريب ومن بعيد الأمور الصحيحة أو حتى المغالطات حتى يدقق في البحث فيها ليعطيه حقه كواجب من ابن المنطقة اتجاهه وهكذا يكون قد قدم خدمة تسعد شغفه في البحث وتسعد أبناء منطقته وخدمة لكل باحث .   

   كتاب يكون شعلة يطرح بها المعلومات الدقيقة والمفيدة  لكل سائل  حيث نزع الغبار عن ماض وصحح أكثر من مغالطات مقصودة أوغير مقصودة وإظهار مكانته التي يستحق كنبي ، حيث تضاربت الآراء حوله في الديانات الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلامية إن لم نقل في الديانة الواحدة أيضا ، ليبقى بذلك محطة غموض وتساؤلات وآراء مختلفة للعديد من الأشخاص .

فهنيئا لك بهذا العطاء القيم الذي تفتخر به منطقتك ، إنه لسرخ علمي دقيق أراه مدروس عن قرب بمكان ملموس ومرئي بالعين كأنك تعيش الأحداث نفسها معه ، ربط بين الماضي والحاضر وأنت ابن العزير تقوم بذلك البحث ليس وليد يومين أو شهر ، إنه فكرة وخطة ودراسة وبحث متواصل لسنوات ، اجتهاد وجمع المعلومات وسفر إلى لبنان  ،  وضعت خطة واجتهاد لدرسة أكاديمية في مجال الأديان لهدف إغناء المعلومات وتطوير الذات وكسب  خبرة أكثر  لأن الطريق الأكاديمي نقطة مهمة أيضا ليكون نتاج كل هذه السنوات كتاب به معلومات قيمة تخص مواقف عزرا مع شعبه ومع خصومه وما ذكر عنه بعده في الديانة اليهودية والمسيحية والإسلامية وكيف رآه بعض الفلاسفة ، وأنا أكثر ما أبهرني ذلك الربط  الذي تصورته كصورة مرسومة بريشة فنان التي ربط فيها بين السبي البابلي والسبي الكربلائي للآل البيت عليهم السلام  ما به من ترابط وتشابه ، لنرى أن أرض العراق تكرر بها الأحداث والمضلوميات فنحس بالألم يتكرر بين ماهو يهودي وماهو إسلامي على يد مسلم  آخر.     

وأقول أنه  لي تصور  خاص بذلك الترابط بين ما قرأته في كتاب يهود العمارة وبين كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية فيما يخص الإهتمام القوي من طرف الكاتب وغيرته على الضريح فكان منه إلا يسعى جاهدا الى العمل على طلب من المسؤولين حق الإلتفاتة للضريح الذين استجابوا  لدعوته بالقيام بتوسيعه وترميمه وإيصاله للجمال الذي عليه الآن وعدم السماح لأي شخص وضع يده على الأراضي المحيطة به . لأفهم أنه قد يكون ترابط أكيد بين الكتابين والكتب الأخرى اللاحقة التي نتمنى للكاتب النجاح في اصدارها على الوجه الذي تستحقه .  

فالضريح يعتبر مكان سياحي مهم لكل باحث ولكل راغب في الزيارة والاكتشاف ، إذ كان لي الشرف أن زرته وتجولت بأطرافه كان مكان مرتب و نظيف وبه سكون يشعرك بسفر  القراءة إلى عالم بعيد وهي قصص الأطفال التي قرأنها عن النبي الذي نام مع حماره مائة سنة ، المكان الذي أتمنى العودة إليه مرة أخرى إن  شاء الله .  

فشكرا لمن حملنا بمتعة القراءة إلى عالم عزرا .  


كافة التعليقات (عدد : 2)


• (1) - كتب : عائشة بحّان ، في 2019/11/01 .

وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر .
شكرا لتواضعكم ولمروركم .

• (2) - كتب : وليد البعاج ، في 2019/10/31 .

انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي





  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=138950
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 10 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 18