• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : عادل عبد المهدي يقر في رسالته الى الصدر بأن المرجعية لم تدعمه لرئاسة الوزراء .
                          • الكاتب : جواد كاظم الخالصي .

عادل عبد المهدي يقر في رسالته الى الصدر بأن المرجعية لم تدعمه لرئاسة الوزراء

في رسالته الاخيرة الى السيد مقتدى الصدر يُقر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بأن المسؤول والداعم له في منصب رئاسة الوزراء هو كل من السيد الصدر عن سائرون وهادي العامري عن الفتح وعلى وفق هذا التناوب تم دعم عبد المهدي لاستلام المنصب وهو ما يشرح لنا خفايا كواليس هذه الاتفاقيات التي تداولها الكثيرون واقروا على أن المرجعية الدينية المتمثلة بآية الله السيد السيستاني هي التي وقفت خلف دعم وصول عبد المهدي الى رئيس السلطة التنفيذية وما ورد في رسالة رئيس الوزراء هو تحديد المسؤولية بكليهما العامري والصدر اي الفتح وسائرون وهذا لا مناص منه انهما هما من جاءا به الى المنصب التنفيذي الاول حيث قال في نص رسالته الجوابية ((اذا كان هدف الانتخابات تغيير الحكومة فهناك طريق اكثر اختصاراً وهو ان يتفق سماحتكم مع الاخ العامري لتشكيل حكومة جديدة، وعندها يستطيع رئيس مجلس الوزراء تقديم استقالته واستلام الحكومة الجديدة مهامها خلال ايام ان لم نقل ساعات من تحقق هذا الاتفاق. واعتقد ان الكتل السياسية ستتعاون بشكل واسع لتحقيق التصويت اللازم)) يعني ذلك كما كما اتفقتم سابقا وجئتم بي، وقد يقول البعض ان سكوت المرجعية الدينية في النجف الاشرف على ترشيح عادل عبد المهدي هو الرضا به رئيسا للوزراء ولكن ذلك لا يعني انها تتبنى مواقفه ومواقف الكتل السياسية التي رشحته لان طبيعة الكتل السياسية في العراق يعتريها التقاطع وعدم التوافق وقد يكون السكوت هو عبور لمرحلة او انهاء لمشكلة عويصة وفعلا انها كانت عويصة بسبب الخلافات والأجندات الإقليمية والعالمية التي تحرك الداخل العراقي السياسي لإحداث فوضى الحوار الغير ناتج ليصب في مصلحة العراق وشعبه من هنا ترى المرجعية المتمثلة بالسيد السيستاني رعاه الله ان التوافق على شخصية تنال قبول الأطراف الاخرى هي الحل الأمثل فيما لو تمكن المرشح من تقديم الخدمات والاستقرار للدولة .

سياقات عمل الحكومة بالتأكيد هي خارج ملاحظة السيد المرجع وان تقاسم النفوذ في مراكز الدولة الحساسة وإقصاء الاخرين سبب انفجارا كبيرا لدى ابناء الشعب العراقي مع النقص الكبير في الخدمات واهمال الشباب العراقي الذي يشكل نسبة سكانية عالية غالبيتهم من حملة الشهادات الجامعية والفساد الذي ينخر في مفاصل الدولة وملاحظة التخبط الكبير بين الكتل. والأحزاب بإلقاء اللائمة احدهم على الاخر في حين جميعهم يطيرون على جناح واحد ويبحرون في مركب واحد ، من هذا المنطلق لا يجب القبول بأن جهة سياسية تركب الموجة الجماهيرية اليوم لتقول لهم نحن داعمون لكم وقادرون على تحقيق الأمل لكم حيث لا يمكن القبول بذلك وقد وعت الجماهير لكل تلك الأساليب وما عاد ينطلي على عامة الناس ذلك.

ابعدوا المرجعية عن صراعاتكم ولا تُسقطوا سمعتها بما ارتكبتم وتحملوا مسؤولية إخفاقاتكم لاننا نعيش في منطقة ملتهبة تعج بالصراعات الدولية والخطر يحوم حول حدودنا من جميع الاتجاهات ولا زلنا بحاجة لحكمة هذه المرجعية وتلك الشيبة الكريمة لنحفظ بلدنا في ساعة خطر حقيقية قد تقع في اي وقت قادم على مستوى الداخل او الخارج.

قوموا باصلاحاتكم واهتموا بشباب العراق ولا تتركوهم فريسة لأجندات ومنظمات دولية تستغلهم وفروا لهم الحياة الكريمة فهم بعمر الورد ويستحقون من بلدهم ما يستحقه الجميع وودعوا الحياة بطيب اعمالكم وأغلبكم شارف على الرحيل الى رب شديد العقاب حينما ينظر الى صحيفة اعمالكم .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=138980
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 10 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 05 / 27