• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : لماذا تدفعُ [العِصابة الفاسِدة] الأُمور للمَجهُولِ! .
                          • الكاتب : نزار حيدر .

لماذا تدفعُ [العِصابة الفاسِدة] الأُمور للمَجهُولِ!

 *الحذرُ الحذرُ من أَن تُنهُوا [خدماتكُم الجِهاديَّة] بوصمةِ عارٍ لا تُمحى أَبداً، فالتَّاريخُ لا يَرحمُ أَحداً

١/ على الرَّغمِ من أَنَّ الحل الدُّستوري للأَزمةِ الرَّاهنةِ التي تعصفُ بالبلادِ في مُتناولِ اليد، [المادَّة (٨١) والمادَّة (٧٦) أَوَّلاً] إِلَّا أَنَّ [العِصابةَ الحاكِمةَ] لم تقترب منهُ أَو تتحدَّث عنهُ لحدِّ هذهِ اللَّحظة، وهذا دليلٌ واضحٌ على أَنَّهم لا يريدُون حلّاً يرضاهُ الشَّعب، وإِنَّما لازالُوا ينتظرُون معجزةً تنجيهِم من يومِ الحساب، كما كانَ يفعل ذلكَ الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين، كُلَّما ورَّطَ البلاد بأَزمةٍ خاتقةٍ، حتَّى عثرُوا عليهِ مُختبِئاً كالجُرذِ في بالُوعةٍ.
٢/ بل أَنَّهم لم يأخذُوا حرفاً واحداً حتى من خطابات المرجعِ الأَعلى الأَخيرة والتي تدرَّجت في رسمِ خارطة طريقٍ واضحةٍ ومُفصَّلةٍ لحمايةِ البلاد من الذِّهابِ إِلى المجهُول، فلقد اكتفت [العِصابة الحاكِمة] بإِصدار بيانات التَّأييد التي لا تُغني ولا تُسمن من جوعٍ.
٣/ كما أَنَّها [العِصابةُ الحاكِمة] تتحمَّل مسؤُوليَّة ما جرى ويجري في البلاد منذُ التَّغيير ولحدِّ الآن والتي أَوصلت الحال إِلى ما هوَ عليهِ الآن، فإِنَّها مسؤُولةٌ مسؤُوليَّةً كاملةً إِذا تطوَّرت الأَوضاع باتِّجاهٍ لا يُحمدُ عُقباه، وإِلَّا كيف يُمكنُ تفسيرِ عجزها عن تقديمِ خارطةِ طريقٍ تُرضي الشَّعب المُنتفض وتُرضي نبض الشَّارع [النرجعُ الأَعلى] الذي يُثبت المرَّة تِلو الأُخرى حرصهُ على البلادِ وحمايتهِ للنِّظام السِّياسي الذي ضحَّى من أَجلِ بنائهِ العراقيُّون بالغالي والنَّفيس، وأَفسدتهُ [العِصابة الحاكِمة] بفسادِها وفشلِها، وبسياسات الاستئثار وحَني الظَّهر أَمام القِوى الإِقليميَّة والدوليَّة.
٤/ سيقطع العراقيُّون أَنف كلَّ من يدُسَّ أَنفهُ في شأنهِم الدَّاخلي، مهما كان موقعهُ من حدودِ وجُغرافيةِ العراق، وكما حذَّر المرجعُ الأَعلى الذي وصفَ خَيارات العراقيِّين بالشَّأن الدَّاخلي الذي لا يجوزُ لأَحدٍ خارج الحدُود التدخُّل فيهِ والتَّأثير عليهِ.
٥/ إِنَّ أَعظم ما حقَّقتهُ هذه الإِنتفاضة الشعبيَّة المُباركة والتي وصفَها المرجعُ الأَعلى بالسلميَّة أَكثر من مرَّة، فيما وصفَ المُشاركين فيها بعبارةِ [أَحبَّتنا المُتظاهرين] هي أَنَّها رفعت منسُوب الوطنيَّة عند المُواطن إِلى نِهاية مُؤَشِّر القياس.
وإِنَّ من أَكثر الشِّعارات والعِبارات التي رفَعها المُتظاهرُونَ إِيلاماً، هو قولهُم [أُريدُ وطن]!.
لقد أَضاعت [العِصابة الحاكِمة] الوطن بالمُحاصصة والصِّراع المُستميت على السُّلطة والنُّفوذ، وبالفسادِ والفشل، وبالجيُوش الإِليكترونيَّة التي تذكِّرنا بالفَيلق الثَّامن الذي كانَ يقود معركة الدِّعاية المُتهافِتة لصالحِ الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين وسياساتهِ التَّدميريَّة التي كانت تُنتِجها نفسيَّته المَريضة.
٦/ أُذكِّر [العِصابة الحاكِمة] بتحذيرِ المرجعِ الأَعلى، بعدمِ زجِّ أَيَّة قوَّة مُسلَّحة في الأَزمة، والحَذر الحَذر من أَن تنهُوا [حياتكُم السياسيَّة] [وخدماتكم الجهاديَّة] بوصمةِ عارٍ لا تُمحى، فالتَّاريخُ لا يرحم.
لقد باتت الإِنتفاضة الآن محميَّة باللهِ تعالى والدُّستور والمرجعِ الأَعلى.
٧/ لقد سحبَ الخطاب الأَخير للمرجعِ الأَعلى التَّفويض الممنُوح من قِبل الشَّعب لـ [العِصابة الحاكِمة] في إِطار المادَّة الدستوريَّة رقم [٥] والتي تنصُّ على أَنَّ [السِّيادة للقانُون والشَّعب مصدر السُّلطات وشرعيَّتها] وأَعادهُ إِلى الشَّعب.
وهو أَقوى إِجراء لصالحِ الإِنتفاضة التي باتت تمثِّل الشرعيَّة الدستوريَّة والقانونيَّة من الآن وحتى الخضُوع لمطاليبهِم وتحقيقِها بشَكلٍ واضحٍ.
إِنَّها تُعيد صياغة العمليَّة السياسيَّة بنكهةِ الوطن وبمقاساتِ الإِنتماء الوطني دونَ كلِّ الإِنتماءات الضيِّقة الأُخرى. 
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=139052
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 11 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 18