• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : تظاهراتنا.. وبيان "الصمت" - الحلقة الثالثة والاخيرة .

تظاهراتنا.. وبيان "الصمت" - الحلقة الثالثة والاخيرة

 بيان "الصمت": لا كلام قبل تنفيذ ما سبق.

تقدم في الحلقة السابقة:
البيانات التي تعرضت لتوجيهات المرجعية الدينية للمتظاهرين والقوات الأمنية، وفي هذه الحلقة سنتعرض الى:

التوجيهات العامة الى السلطات الثلاث:

- طالبت "القوى والجهات التي تُمسك بزمام السلطة أن تغيّر من منهجها في التعامل مع مشاكل البلد وأن تقوم بخطوات جادة في سبيل الإصلاح ومكافحة الفساد وتجاوز المحاصصة والمحسوبيات في إدارة الدولة، وحذّرت الذين يمانعون من الإصلاح ويُراهنون على أن تخف المطالباتُ به بأن يعلموا أنّ الإصلاح ضرورةٌ لا محيص منها وإذا خفّت مظاهر المطالبة به مدّة فإنها ستعود في وقت آخر بأقوى وأوسع من ذلك بكثير".

- دعت "السلطات الثلاث الى إتخاذ خطوات عمليةٍ واضحة في طريق الإصلاح الحقيقي..".

- وشددت "على إن مجلس النواب بما له من صلاحياتٍ تشريعيةٍ ورقابية يتحمل المسؤولية الأكبر في هذا المجال، فما لم تغيّر من منهجها ولم تستجب لمتطلبات الإصلاح ومستلزماته بصورة حقيقية فلن يتحقق منه شيءٌ على أرض الواقع".

- وبينت أن "الملاحظ تعرقل إقرار قانون الإنتخابات الى اليوم وتفاقم الخلاف بشأن بعض مواده الرئيسة، وهنا نؤكد مرة أخرى على ضرورة الإسراع في إقراره وأن يكون منسجماً مع تطلعات الناخبين، يقرّبهم من ممثليهم، ويرعى حرمة أصواتهم ولا يسمح بالإلتفاف عليه، إنّ اقرار قانون لا يكون بهذه الصفة لن يساعد على تجاوز الأزمة الحالية".

- وأملت "أن يتم إختيار رئيس الحكومة الجديدة وأعضائها ضمن المدة الدستورية ووفقاً لما يتطلع اليه المواطنون بعيداً عن أي تدخل خارجي، علماً أن المرجعية الدينية ليست طرفاً في أي حديث بهذا الشأن ولا دور لها فيه بأيّ شكل من الأشكال".

- وأملت أيضاً "أن لا يتأخر طويلاً تشكيل الحكومة الجديدة، التي لا بد من أن تكون حكومة غير جدلية، تستجيب لإستحقاقات المرحلة الراهنة، وتتمكن من إستعادة هيبة الدولة وتهدئة الأوضاع، وإجراء الإنتخابات القادمة في أجواء مطمئنة بعيدة عن التأثيرات الجانبية للمال او السلاح غير القانوني وعن التدخلات الخارجية".

- بينت أن "السلطةَ القضائية والأجهزة الرقابية تتحمل مسؤوليّةً كبرى في مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين وإسترجاع أموال الشعب منهم، ولكنها لم تقم في ما مضى بما هو ضروريٌ في هذا الصدد، وإذا بقي الحالُ كذلك فلا أمل في وضع حدٍَ  لإستشراء الفساد في البلد".

- وطالبت "الأجهزة القضائية بمحاسبة ومعاقبة كل من إقترف عملاً إجرامياً ـ من أي طرف كان ـ وفق ما يحدده القانون".

- وشدّدت "على ضرورة أن يكون القضاء العادل هو المرجع في كل ما يقع من جرائم ومخالفات..".

- وطالبت "بقوة الحكومة والجهاز القضائي بإجراء تحقيق يتّسم بالمصداقية حول كل ما وقع في ساحات التظاهر، ثم الكشف أمام الرأي العام عن العناصر التي أمرت أو باشرت بإطلاق النار على المتظاهرين أو غيرهم، وعدم التواني في ملاحقتهم وإعتقالهم وتقديمهم الى العدالة مهما كانت إنتماءاتهم ومواقعهم، ولابد من أن يتم ذلك خلال مدة محددة ـ كأسبوعين مثلاً ـ ولا يجري التسويف فيه كما جرى في الإعلان عن نتائج اللجان التحقيقية في قضايا سابقة".

- وبخصوص "الحكومة فعليها أن تنهض بواجباتها وتقومُ بما في وسعها في سبيل تخفيف معاناة المواطنين بتحسين الخدمات العامّة وتوفير فرص العملِ للعاطلين والإبتعاد عن المحسوبيات في التعيينات الحكومية وعليها تكميل ملفات المتهمين بالتلاعب بالأموال العامة والإستحواذ عليها تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة".

- جددت "التأكيد على موقفها المعروف من إدانة التعرض للمتظاهرين السلميين وكل أنواع العنف غير المبرر، وضرورة محاسبة القائمين بذلك، وتشدّد على الجهات المعنية بعدم الزجّ بالقوات القتالية بأيّ من عناوينها في التعامل مع الإعتصامات والتظاهرات السلمية، خشية الإنجرار إلى مزيد من العنف".

- أكدت "على ما سبق ذكره من ضرورة أن يكون بناء الجيش وسائر القوات المسلحة العراقية وفق أسس مهنية رصينة، بحيث يكون ولاؤها للوطن وتنهض بالدفاع عنه ضد أي عدوان خارجي، وتحمي نظامه السياسي المنبعث عن إرادة الشعب وفق الأطر الدستورية والقانونية".

- أعادت التأكيد "على ضرورة العمل على تحسين الظروف المعيشية في المناطق المحررة وإعادة إعمارها وتمكين أهلها النازحين من العودة اليها بعز وكرامة".

- وأكدت على "ضرورة أن يخضع السلاح ـ كل السلاح ـ لسلطة الدولة وعدم السماح بوجود أي مجموعة مسلحة خارج نطاقها تحت أي اسم أو عنوان".

- وحول الإعتداءت والجرائم التي إقترفت في ساحات الإحتجاج دعت "الجهات المعنية الى أن تكون على مستوى المسؤولية وتكشف عمن إقترفوا هذه الجرائم الموبقة وتحاسبهم عليها".

تحميل الحكومة مسؤولية الإعتداءات على المتظاهرين:

-"إن الحكومة وأجهزتها الأمنية مسؤولة عن الدماء الغزيرة التي أريقت في مظاهرات الأيام الماضية، سواء من المواطنين الأبرياء أو من العناصر الأمنية المكلفة بالتعامل معها، وليس بوسعها التنصل عن تحمل هذه المسؤولية الكبيرة".

- "هي مسؤولة عندما تقوم عناصر مسلحة خارجة عن القانون ـ تحت أنظار قوى الأمن ـ بإستهداف المتظاهرين وقنصهم، وتعتدي على وسائل إعلام معينة بهدف إرعاب العاملين فيها".

- "هي مسؤولة عندما لا تحمي عناصرُها الأمنية المواطنين والمؤسسات الحكومية والممتلكات الخاصة من إعتداءات عدد قليل من المندسين في المظاهرات من الذين لم يريدوا لها أن تبقى سلمية خالية من العنف".

توجيهات عامة وتحذيرات:

-" أن ما يلزم من الإصلاح ويتعين إجراؤه بهذا الصدد موكول أيضاً الى إختيار الشعب العراقي بكل أطيافه وألوانه من أقصى البلد الى أقصاه، وليس لأي شخص أو مجموعة أو جهة بتوجه معين أو أي طرف إقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك ويفرض رأيه عليهم".

- بينت ب "أن معركة الإصلاح التي يخوضها الشعب العراقي الكريم إنما هي معركة وطنية تخصه وحده، والعراقيون هم من يتحملون أعباءها الثقيلة، ولا يجوز السماح بأن يتدخل فيها أي طرف خارجي بأي اتجاه، مع أن التدخلات الخارجية المتقابلة تنذر بمخاطر كبيرة، بتحويل البلد الى ساحة للصراع وتصفية الحسابات بين قوى دولية وإقليمية يكون الخاسر الأكبر فيها هو الشعب".

- أكدت التحذير من "إن الأعداء وأدواتهم يخططون لتحقيق أهدافهم الخبيثة من نشر الفوضى والخراب والإنجرار الى الإقتتال الداخلي ومن ثَمّ إعادة البلد الى عصر الدكتاتورية المقيتة، فلا بد من أن يتعاون الجميع لتفويت الفرصة عليهم في ذلك".

- دعت "جميع المتضررين الى سلوك السبل القانونية في المطالبة بحقوقهم..".

- أعادت "الإشارة الى ما سبق أن اكّدت عليه المرجعية الدينية من أنها لجميع العراقيين بلا اختلاف بين إنتماءاتهم وتوجهاتهم، وتعمل على تأمين مصالحهم العامة ما وسعها ذلك، ولا ينبغي أن يستخدم عنوانها من قبل أي من المجاميع المشاركة في التظاهرات المطالبة بالإصلاح لئلا تحسب على جمعٍ دون جمع".

- وذكّرت بأنه قد سبق وإن أكّدت "في خطبة النصر قبل عامين "إن هذه المعركة ـ التي تأخرت طويلا ً- لا تقلّ ضراوة عن معركة الإرهاب إن لم تكن أشد وأقسى، والعراقيون الشرفاء الذين إستبسلوا في معركة الإرهاب قادرون ـ بعون الله تعالى ـ على خوض غمار هذه المعركة واﻹنتصار فيها أيضاً إن أحسنوا إدارتها".

- وأكّدت "أن إتّباع الأساليب السلمية هو الشرط الأساس للإنتصار فيها، ومما يدعو الى التفاؤل هو إن معظم المشاركين في التظاهرات والإعتصامات الجارية يدركون مدى أهمية سلميّتها وخلوها من العنف والفوضى والإضرار بمصالح المواطنين".

- وبينت إن مما لا شك فيه "أنّ الحراك الشعبي إذا إتسع مداه وشمل مختلف الفئات يكون وسيلة فاعلة للضغط على من بيدهم السلطة لإفساح المجال لإجراء إصلاحات حقيقية في إدارة البلد.."

- وكشفت من إنه "لا يزال البلد يعيش أوضاعاً صعبة ومقلقة، حيث تستمر فئات مختلفة من المواطنين في المشاركة في التظاهرات والإعتصامات السلمية المطالبة بالإصلاح، في حين يتعرض بعض الفاعلين فيها للإغتيال والخطف والتهديد، وفي المقابل تجبر العديد من الدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية على غلق أبوابها من دون ضرورة تدعو الى ذلك، وتتعرض ممتلكات بعض المواطنين للحرق والتخريب، ويشتكي الكثيرون من ضعف هيبة الدولة وتمرّد البعض على القوانين والضوابط المنظمة للحياة العامة في البلد بلا رادع أو مانع".

- حذرت من "إن هناك أطرافاً وجهات داخلية وخارجية كان لها في العقود الماضية دور بارز فيما أصاب العراق من أذىً بالغ وتعرض له العراقيون من قمع وتنكيل، وهي قد تسعى اليوم لإستغلال الحركة الإحتجاجية الجارية لتحقيق بعض أهدافها، فينبغي للمشاركين في الإحتجاجات وغيرهم أن يكونوا على حذر كبير من إستغلال هذه الأطراف والجهات لأيّ ثغرة يمكن من خلالها إختراق جمعهم وتغيير مسار الحركة الإصلاحية".

- أعادت التحذير "من الذين يتربصون بالبلد ويسعون ﻹستغلال الإحتجاجات المطالبة بالإصلاح لتحقيق أهداف معينة تنال من المصالح العليا للشعب العراقي ولا تنسجم مع قيمه الأصيلة".

و"لا يزال البلد يعيش أوضاعاً صعبة ومقلقة.."، ومن جميع ما شهدناه من تسويف ووماطلة ولامبالاة، يبدو إن القوى السياسية غير قادرة على إجراء الإصلاحات اللازمة لأنها لا تريد ذلك وهي لا تريد لأنها غير قادرة، ذلك لأنها ركنت الى قوى دولية وإقليمية ظنت أنها الركن شديد الشديد الذي ينفعها أن تأوي اليه، فإستضعفت الشعب ولم تصغي لإرشادات ونصائح العقل والحكمة، مثلهم { ..كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ..}.

"إن السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية إذا لم تكن قادرة على إجراء الإصلاحات اللازمة او لم تكن تريد ذلك فلابد من التفكير بسلوك طريق آخر في هذا المجال، فإنه لا يمكن أن يستمر الحال على ما كان عليه قبل الإحتجاجات الأخيرة".

حارت الألباب في تفسير "الطريق الآخر" ولما تنتهي من تفسير "الوجه الآخر للمشهد"، وحارت بمن عليه التفكير بسلوك ذلك الطريق، وهل هي السلطات الثلاث؟! ام هو المرجع الأعلى؟!
وعلى كلاهما:
إن كان المقصود هو السلطات الثلاث، فأعتقد إن عليها التفكير بسلوك طريق التنحي وفسح المجال لإجراء الإصلاحات اللازمة.
وإن كان المقصود هو السيد المرجع فأظن إن سلوك الطريق الآخر ستكون نتيجته الوجه الآخر للمشهد!
هل ستكون النتيحة واحدة؟!
نعم..ولكن!!

-إنتهى-

والحمد لله..




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=140469
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 01 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 25