• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : سرا وعلانية .
                          • الكاتب : الشيخ عطشان الماجدي .

سرا وعلانية

  اشتكى الكثير من الإخوة المؤمنين ممن قاموا بتغطية أعمالهم تصويرا فوتوغرافيا أو على شكل مقاطع فيديو بتجديد نشاطهم ملبين مرة أخرى نداء المرجعية العليا حرسها ألله تعالى بعينه التي لاتنام وهذه المرة في إغاثة العوائل الفقيرة وذات الدخل المحدود إذ تعرضوا للنقد  والاشكالات والتهكم والتهجم  حول نشرهم  لبعض الصور . لقول البعض  ان ذلك من الرياء ، أو فيه إهانة للفقير ، ومنهم من يقول الصدقة سرا وغير ذلك مما اعرضنا عنه .   ورغم ترددنا في الكتابة ،  إذ ان هذا الأمر ليس بغريب فقد تعرضنا لذلك مرات ومرات ولاسيما أيام الجهاد الكفائي ولكن نزولا لرغبات الكثيرين  ولطلباتهم ، ومن باب الوفاء لأهل الوفاء ونشر الفضيلة والمعلومة  نقول بعونه تعالى  :
انطلاقا من الآية الكريمة 
/274/ في سورة البقرة (( الذين يُنفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم  ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون )) 
قال الامام الواحدي
 /ت/468/ وهو أحد علماء العامة في كتابه أسباب النزول ص/75-76 /دار الحديث /القاهرة  :-  عن ابن عباس في قوله (( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية )) البقرة /274/  قال نزلت في علي بن أبي طالب (ع) كان عنده أربعة دراهم ، فأنفق بالليل واحدا  ، وبالنهار واحدا ، وفي السر واحدا ،  وفي العلانية واحدا  .
[  (ع) زيادة منا  ] .
وفي آخر بسنده عن مجاهد عن أبيه قال : كان لعلي _رضي ألله عنه _ أربعة دراهم  ، فأنفق درهما بالليل ، ودرهما بالنهار  ، ودرهما سرا  ، ودرهما علانية  ، فنزلت (( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية )) 
/ البقرة /274/. انتهى .
  صلوات ربي وسلامه  عليك يا أمير المؤمنين . 
[رضي الله عنه . في المصدر]
 وأمانة النقل تحتم علينا..
 فلنا في مولانا امير المؤمنين عليه السلام أسوة وهو لنا قدوة . نعم جاء الحث على صدقة السر ولكن لم يأتي نهي عن صدقة العلن الظاهرة أمام أعين الناس مادام ليس هناك  مانع كالرياء . ومن اين علم بالرياء في عمل هؤلاء؟  هل  شق  جوف الآخرين ليعلم ما به .؟ وبالمناسبة الأموال اغلبها للمؤمنين والمؤمنات وليست أموالا خاصة لفرد معين كي يتصدق بها سرا  وإن كانت فهي تحت تصرفه ويفعل بها ما يشاء  . ثم من قال لهم وأخبرهم أنه لا توجد صدقة السر ؟ ايعلمون الغيب . مالكم كيف تحكمون ؟ تابعنا صورا  للعديد من المواكب وغيرها فقد كانت تحكي اعمالا لهم خاصة بهذا العمل من قبيل الاستعداد والنقل   وما شابهه  ولم تظهر صورة لفقير صغيرا كان أو كبيرا ، إمرأة كانت أو رجلا  . 
 والجميع يعلم كل العلم ان سوء الظن هو السائد لدى أكثر الناس وأصبح هو الأساس في التعامل مع كل الأسف فلإزالة الشك وغيره يوثق الاخوة عملهم  ببعض الصور كي يُحسن الظن بعضنا ببعض .
 نرى من حق المتبرع ان يعرف اين تذهب أمواله فيتحتم عليهم  التوثيق ليرى بإم عينيه العمل ولتطمإن نفسه ولا سيما في الوسط من يشكك الناس  في كل شيء  .
 كما عهدنا الأوضاع وتجربة العمل خير  دليل  مما  تثار كثير من الشبهات والاقاويل على المؤمنين ولاسيما المعممين ولدفعها توثق الأعمال  بالتصوير  حينها لا يتحمل غيرهم  الإثم  وهذا من اللطف  بهم .   توثيق العمل يعد تشجيعا  للاخرين ليحذو حذو من تبرع وانفق من أمواله في سبيل الله تعالى .  ولا ننسى 
سبق وأن حثت المرجعية العليا حرسها ألله تعالى بعينه التي لاتنام على التوثيق أيام تطهير الأرض من براثن داعش الارهابي  . واليوم دعت  المرجعية العليا حرسها ألله تعالى بعينه التي لاتنام لاعادة النشاط مرة أخرى في التوجه لخدمة المجتمع فلا نرى فرقا بين الموضعين .
بالتصوير ونشره بيان واعلام لمن هم من غير العراقيين  ليروا بأم أعينهم عملية التكافل والتعاون بين أبناء بلدنا العزيز في غياب التوجه الحكومي لخدمة ابناءها  .
 كما قرأنا أيام خلت وعاش بها غيرنا واطلعنا على أعمالهم وما فعلوه في القرون الماضية  . كذلك التأريخ سيُقرأ في يوم من الأيام لأنه سيكتب عن هذه الحقبة الزمنية الصعبة التي يمر بها البلد الجريح  لتصل المعلومات للأجيال القادمة   .
 /23/3/2020/
 بقلم  عطشان الماجدي  .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=142834
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 03 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 22