• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : حق المرأة العراقية بين الدستور ورجعية الفكر الديني المتطرف والعرف العشائري .
                          • الكاتب : صادق الموسوي .

حق المرأة العراقية بين الدستور ورجعية الفكر الديني المتطرف والعرف العشائري

ان مفاهيم المجتمع وتقاليده البالية تتعارض مع حدود الديمقراطية والحرية الفردية ، وقد يحتاج المجتمع إلى الوعي ونشر ثقافة التحضر المعتدل التي لا يخرج عن القيم الإسلامية والإنسانية ،
 
ومنها ينطلق الفرد وسعيه الجاد  لبناء بلده  وتوجهه لبناء حضاري متطور وكذلك بناء مؤسسات الدولة العصرية والحضارية المتقدمة ، لتكون دولة تعتمد على حرية الفرد مع احترام النص القانوني والدستوري ،وهذا لا يكون إلا من خلال إيمانه المطلق بفقرات الدستور ، مع مراعاة الفكر المتفاوت لطبقات المجتمع حسب الفهم والتحصيل الدراسي والثقافي لكل فرد في المجتمع ، ولهذا يجب نشر ثقافة الوعي لدى جميع أفراد المجتمع وتبيان ما هو حقه  وما هي حقوقه  سواء أكانت للدولة او المجتمع ،
 
وتفهيمه معنى الحرية الفردية التي لا تسلب حقوق الآخرين والاعتداء على حرياتهم الشخصية وفق ما نصه الدستور العراقي من فقراته  التي تنص على حرية الرأي والتعبير وممارسته الشخصية لباقي الحريات ، ويجب ان لا يتعدى الفرد حدوده والنظر لنفسه بالتعالي عن الآخرين
 
كون ان الجهات السلطات  الثلاثة (التشريعية والتنفيذية والقانونية ) تنظر الى الإفراد نظرة مختلفة لإفراد المجتمع ،
 
  وهم من قسموا الناس درجات ، كون السلطات العليا في الحكومة تعيش وتسكن مع دوائرها وموظفيها والمقربين من المسؤولين داخل منطقة محصنة ولها قوانينها الخاصة ،   
 
ومن هنا بدأ تصنيف الناس حتى داخل المنطقة الخضراء المحصنة ،
 
حيث منذ وجود الأمريكان منحوا هويات (باجات) لدخول المنطقة الخضراء وما زالت الحكومة تعمل بهذا النظام ، وتصنيف الناس درجات ، منها الأزرق للوزراء والأخضر للمدراء العامين والدرجات الخاصة والأصفر  والبرتقالي والبنفسجي والأحمر وغيرها من الألوان التي فيها تصنيف الشخصيات من خلال التفتيش وبدونه .......الخ.
 
 
 
وما نلاحظه من فقرات الدستور العراقي فيه فقرات مبهمة ونصوص لها عدة تعابير
 
(كائما فيه تفسير وتأويل) وهذه  وضعت لاستغلال الدستور  والتلاعب به من قبل القانونيون أنفسهم ومن أشخاص آخرين في السلطة .لما يلائم مصالحهم لاستغلال النصوص الدستورية التي تحتاج الى تفصيل وتعديل .
 
وهناك مسائل فقرات في الدستور منحت  المرأة حقوق وأصبحت أكثر حرية من ذي قبل ، وهو
 
حق من حقوقها لأنها نصف المجتمع وتربي النصف الآخر، ولكن هذه الفقرات لم تطبق بشكل سليم كما نصه الدستور العراقي ، والسبب يكمن فيما نذكره :
 
1-    التسلط ألذكوري لمناصب السلطة العليا ،وذلك نتيجة حب الذات والتعالي على الجنس الأنثوي اللطيف .
 
2-    التمسك بالتقاليد والإحكام العشائرية  من ( النهوة والفصلية)   وعبوديتهم  للمرأة وهذا هو التخلف الفاضح لبعض المسؤولين .
 
3-     حيث يعتبرون مكان المرأة الصحيح في البيت من اجل الإنجاب والرضاعة وتربية الأولاد والطبخ والغسل وتقديم الخدمات .
 
فهذا هو التخلف بعينه ولا يمكن بناء دولة حضارية وعصرية من دون رفع هذه المفاهيم الرجعية.
 
4-    تمسكهم بالنص القرآني كون الرجال قوامون على النساء ، ولم يفهموا معنى الآية الكريمة والغرض منها ، وان صدقوا هم في معناها ولكنهم اغفلوا بان نظام الحكم ليس إسلاميا كون المجتمع العراقي مختلف تماما عن مجتمعات وشعوب العالم ، كونه يظم عدة ديانات  وطوائف وقوميات ، حيث يتكون شعب العراق بهذا التكوين باقة  إزهار جميلة في ألوانها وعطرها الفواح .
 
 
 
وما دامت هذه الأفكار متسلطة لدى الرجال في السلطة لا يمكن إعطاء المرأة حقوقها ولا يمكن بناء دولة حضارية عصرية وفق المفاهيم الإسلامية المعتدلة ،وبناء مؤسسات الدولة بدون منح حرية للمجتمع لكلا الجنسين ، فامنحوا هذه الحقوق للمرأة ومشاركتها في حكم البلاد قبل ان تتعالى صرخاتهن بان الحق يؤخذ ولا يعطى.
 
سكرتير تحرير جريدة النداء



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=14401
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 02 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 22