• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟.....1 .
                          • الكاتب : محمد الحنفي .

ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟.....1

إهـــــداء:
 
إلـــــــى:
 
§ ـ كل من ساهم في حركة الشعوب، في البلاد العربية، ضد الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال.
 
§ ـ الشعوب، في البلاد العربية، التواقة إلى الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.
 
§ ـ إلى الشعبين العظيمين: في تونس، وفي مصر، الحريصين على الذهاب بثورتهما إلى أن تتحقق كل طموحاتهما.
 
§ ـ من أجل أن تستمر الثورة في البلاد العربية، حتى يتم القضاء على معاقل الاستعباد، والاستبداد، والاستغلال.
 
§ ـ من أجل الرفع من وتيرة تعبئة الشعوب، حتى تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.
 
محمد الحنفي
تقديم:
 
تعرف الشعوب، في البلاد العربية، حركة لم تعرف مثلها من قبل. وهذه الحركة، إن دلت على شيء، إنما تدل على عودة الوعي الى الشعوب في البلاد العربية، مما جعل هذه الشعوب التي يعاني شبابها من القهر، والظلم، والاستبداد، والاستغلال، والعطالة، والأمية، ونهب ثروات الشعوب، وتهريبها، إلى حسابات الأبناك الخارجية، والاتجار في المخدرات، وفي الأسلحة، وتهريب البضائع، والعملة الصعبة، والمعادن الثمينة، وغيرها، تنتقض ضد أوضاعها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، سعيا إلى تغيير تلك الأوضاع، ورغبة في تغيير الواقع، بما فيه مصلحة الشعوب، حتى يصير مصدر تمتع هذه الشعوب: بالحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.
 
   وقد انبثق الوعي عن انتفاض الشعب التونسي مباشرة، بعد ان قام محمد البوعزيزي في سيدي بوزيد، بإحراق نفسه، احتجاجا على الوضعية التي يعاني منها، لتعم مجموع التراب التونسي، ولتستمر حتى سقوط نظام تونس، بهروب بن علي، وحل الحزب الحاكم، واعتقال العديد من ناهبي ثروات الشعب التونسي، لتستمر الثورة، بعد ذلك، في مصر، إلى أن سقط النظام المصري، واعتقال حسني مبارك، وابنيه، والعديد من الوزراء في عهده، وحل مجلس الشعب، وحل الحزب الحاكم، الذي كان يرأسه مبارك، وإخضاع كل المتورطين في نهب الثروات العمومية، التي تعتبر من ثروات الشعب المصري، لتستمر الثورات بعد ذلك في غالبية البلاد العربية، التي يسترشد شبابها بشباب تونس، وبالشباب المصري، إلى أن يتم إسقاط الأنظمة القائمة، كما يحصل في اليمن، وفي سوريا على الخصوص، دون أن نأتي على ذكر ليبيا، التي تعرض شعبها للإبادة الجماعية، على يد نظام القذافي، ومرتزقته، إلى أن سقط نظامه، وتم قتله، واعتقال ابنه سيف الإسلام،  ودون ان نتعرض .لما يجري في لبنان، وفي فلسطين، وفي الجزائر، وفي المغرب، وفي العراق، وفي العديد من دول الخليج، وفي مقدمتها البحرين، التي قمع ثورتها جيش الاحتلال السعودي للبحرين.
 
    وهذه الثورات المستمرة في البلاد العربية، ترجع قياداتها الى الشباب، الذي بادر بالخروج الى الشارع، والتظاهر، ورفع الشعارات الهادفة  الى تغيير الأوضاع المادية، والمعنوية، بعيدا عن الأحزاب، والمنظمات الجماهيرية، سعيا إلى جعلها ثورات شعبية صرفة، مفتوحة على جميع أطياف المجتمع: السياسية، والجمعوية، والحقوقية، والنقابية، والدينية، والطبقية، لتضم بين صفوفها المتضررين من الأوضاع المتردية، القائمة في البلاد العربية، بشكل، أو بآخر، لتضمن، بذلك، مساهمة الجميع في عملية التغيير المنشودة، لتحقيق طموحات الشعوب في البلاد العربية: في الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.
 
وحتى نوفي الموضوع حقه، سنتناول من خلال موضوع: 
 
ماذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟ 
 
مفهوم الثورة، وبين ثورة الطبقة، وثورة الشعب، من خلال تناولنا لمفهوم الطبقة، ومفهوم الشعب، وثورة الطبقة، وثورة الشعب، ثم الثورة التونسية: البداية ـ المسار ـ الأهداف ـ النتيجة، ثم الثورة المصرية: البداية ـ المسار ـ الأهداف ـ النتيجة. 
 
وما هو الدرس الذي قدمته الثورتان للشعوب في البلاد العربية؟ 
 
وهل هو درس سياسي؟ 
 
هل هو درس اقتصادي؟ 
 
هل هو درس اجتماعي؟ 
 
هل هو درس ثقافي؟ 
 
هل هو درس إنساني؟ 
 
وهل تعتبر ثورات الشعوب في البلاد العربية نتيجة للصراع الطبقي، القائم في واقع شعوب البلاد العربية؟ 
 
ونحن عندما نتناول فقرات الموضوع الرئيسية، والثانوية، فإننا نسعى إلى الوقوف على طبيعة الثورات، التي تعرفها الشعوب في البلاد العربية، من المحيط الى الخليج: 
 
وما تأثيراتها على الواقع المستقبلي للشعوب، في البلاد المذكورة؟ 
 
وما تأثيراتها على واقع الشعوب في إفريقيا، وفي آسيا، وفي كل أقطار العالم؟ 
 
هذه الثورات التي لا تمل، ولا تكل، ولا تيأس من الوصول الى تحقيق الأهداف المرسومة، والمستجيبة لطموحات الشعوب، في البلاد العربية، والمتمثلة بالخصوص، في القطع مع كافة أشكال الاستبداد التاريخي، والواقعي، والمنبثق عن أدلجة الدين، واستغلال معتقدات الشعوب، في الوصول الى تكريس تأييد الاستبداد القائم، أو العمل على فرض استبداد بديل، وفي وضع حد للاستعباد، وفي القضاء على كافة أشكال الاستغلال المادي، والمعنوي، الذي تتعرض له الشعوب في البلاد العربية. وفي مقابل ذلك: تحقيق الحرية، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، كأهداف كبرى، تعمل على إزالة كوابيس التخلف في البلاد العربية، حتى تنطلق في اتجاه تطوير إمكانياتها المادية، والمعنوية، والعمل على بناء دول الشعوب.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=14441
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 02 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 15