• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الاتكاء على رواتب الموظفين والمتقاعدين .
                          • الكاتب : مهدي عبدالله التميمي .

الاتكاء على رواتب الموظفين والمتقاعدين

لم يعد خافيا على المراقب، ان العراق يمر بأزمة مالية خانقة جراء انخفاض أسعار النفط بالتزامن مع تفشي الفيروس التاجي، ما أدى الى مخاوف من قلة الإيرادات على الموازنة الاتحادية لعام 2020 (التي لم تتم المصادقة عليها)، وتأثر رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين بذلك.

ولملاحقة الوضع المالي..قررت الحكومة اللجوء الى الاقتراض الداخلي بـ40 تريليون دينار والخارجي بـ5 مليارات دولار.

ان غياب الخطط الاستراتيجية الكفيلة بتأمين واستحصال موارد مالية تكون رديفة لعوائد النفط تجلى بوضوح بلجوء الحكومة إلى الاقتراض الخارجي وارتداده بفوائد يصعب تسديدها بسهولة، وهو توجه جوبه برفض مبكر من قبل برلمانيين أشاروا الى رفض مرتقب من مجلس النواب للجوء الحكومة إلى الاقتراض الخارجي سواء كان من صندوق النقد الدولي أو دول أخرى.

• الإتكاء على الرواتب

بين ما كشفه المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، في 7 آذار الماضي عن المعالجات المالية لانخفاض أسعار النفط، وما أكده بأن " لا مخاوف على رواتب موظفي الدولة"، لاعتقاد الحكومة العراقية بأنها "من الخطوط الحمراء ولا يمكن المساس بها " ولفت إلى أن الانخفاض في أسعار النفط يترك تأثيراً .. لكن هناك (معالجات مالية صارمة).

وفوجئنا باستقطاع معاشات المتقاعدين لشهر حزيران الجاري، الذي سرعان ما تم التراجع عنه بعد ان جوبه برفض شعبي عارم.. كما رفضت اللجنة المالية النيابية الاستقطاع من رواتب الموظفين من دون استحصال قرار برلماني، وحذرت من الاعتماد على البنك المركزي العراقي لدفع الرواتب.

الموظف العراقي جزء اساس من المنظومة الاجتماعية والاقتصادية في الدولة، وتأثره مباشرة بما ينعكس من الواقع الجيوسياسي في العقود الثلاثة الأخيرة، خاصة. وكان ولايزال الانخفاض الهائل للعملة المحلية امام الدولار الامريكي يضيف اعباء متوالية على الموظف لتأمين احتياجات اسرته، او الوصول لمستوى مقبول. وفي هذا مؤشر على انخفاض المستوى المعيشي في جانبي السكن، التعليم، ونمطهما اضافة الى الخدمات بما فيها ( الكهرباء) التي اصبح المواطن شريكا للدولة في تحمل عبء ترديها، والسعي الى توفيرها على حسابه هو، وكذلك الأمر مع الماء الصالح للشرب،أما الجانب الصحي فحدث ولا حرج.

اضافة الى ماكشفته دراسات اقتصادية واجتماعية عن علاقة انخفاض المستوى الاقتصادي للأسرة بالأزمات الصحية، والنفسية، والاقتصادية.

في المنتهى لابد من القول ان اجندة الموظف العراقي لم تحتوي بندي (الطوارئ والتوفير) رغم علمه بضرورتهما ضمن المصاريف الشهرية، لأن ما يعانيه من جهة عدم تأمين مستوى معيشي لائق بحدود الرضا، ومن جهة سد نقص جوانب عجزت الحكومة عن تأمينها.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=145317
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 06 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 21