• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : يا أمة العجب العجاب ، هل تثقون بأمة الدواب ؟  .
                          • الكاتب : مصطفى الهادي .

يا أمة العجب العجاب ، هل تثقون بأمة الدواب ؟ 

 💠 يا أيتها الدول المطبعة مع إسرائيل المعانقة لأمة الدواب أمة القردة والخنازير(1) هل لجأتم إلى ركن وثيق لحفظ كراسيكم ؟ أمة وصفها الله بالجبانة فقال عنها : (فلما كُتب عليهم القتالُ تولوا).(2) يعني هربوا وانهزموا فلا قدرة لهم على القتال بل يدفعون الناس للقتال بدلا عنهم ، وانتم وقود حربهم القادمة. فمن يكون غير قادر على حماية نفسه كيف يحمي غيره. 

💠 ألم يكن الله معكم في حروبكم ضد اليهود ونصركم عليهم فوصف ذلك تعالى بقوله : (وأنزلَ الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا. وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم).(3) فانقلبت الآية فتخاذلتم وأعطيتموهم ارضكم وأموالكم ودياركم.وكما يقول نتينياهو : (لأول مرة إسرائيل تأخذ من دون أن تعطي أي شيء). 

💠 لماذا تُكذّبون الله وتُصدقون اليهود ؟ لقد رفع الله من شأنكم فلماذا تضعوها امام حثالات الأرض قال عنكم تعالى : (كنتم خير أمة أخرجت للناس).(4) وقال عنهم : (ملعونين أينما ثقفوا أخذو وقتلوا تقتيلا).(5) فهلا رأيتم الفرق.  

💠 كيف تضعون أيديكم بأيدي من نقضوا عهود الله وأنبيائه فقال تعالى عنهم : (أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون).(6) ثم أخبرنا بأنهم لا عهد لهم فقال تعالى : ( الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة). (7) لم ينقضوا عهدا واحدا بل كل العهود نقضوها مع الله ومع الناس كما يقول عنهم تعالى : (ينقضون عهدهم في كل مرة).(8) 

💠 ولما رأى الله منهم العناد وأراد ان يعاهدهم مرة أخرى ، نتق فوقهم الجبل تهديدا ووعيدا فوضعه فوق رؤوسهم كأنه ضلة (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم)، فقال تعالى عنهم : ( ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا). فقد اراد الله أن يفرض عليهم ما جاء به موسى لهم بالقوة ولكنهم كعادتهم كان جوابهم لربهم : (وقالوا سمعنا وعصينا واشربوا في قلوهم العجل). (9) فحاولوا قتل هارون وعبدوا العجل.   

💠 واشتهر نقضهم للعهود حتى اجمع المفسرون بقولهم : (لم يكن في الأرض عهد يعاهدون عليه إلا نقضوه ،ويعاهدون اليوم وينقضون غدا فقد نقضوا عهودهم مع الله ثم ناقضوها مع رسله وأنبيائه).(10) فهل سوف يوفون معكم كلا. والله سوف يقتلوكم كما قتلوا أنبياء الله . هؤلاء لا عهد لهم يستخدمون طرق الاغتيال لتصفية خصومهم ويقتلون حتى المتعاونين معهم حفاظا على اسرارهم . كما فعلوا بجميع الزعماء العملاء بعد أن اصبحت رؤوسهم ثقيلة بالاسرار دحرجوها بين أقدامهم.

💠 إن الله تعالى اخبرنا عن اليهود بأنهم مستمرون في نقضهم للعهود وأنهم من اشد الخونة وأهل الغدر فقال تعالى عنهم : (فبما نقضهم ميثاقهم لعنّاهُم وجعلنا قلوبهم قاسية يُحرفون الكلم عن مواضعه .. ولا تزال تطلعُ على خائنة منهم). (11) 

💠 ونتيجة لذلك وكما وصفتهم التوراة بأن الله غضب عليهم واشتعل بغضبه ووصفهم بأنهم لا بصيرة فيهم : (قد اشتعلت نار بغضبي ، إنهم أمة عديمة الرأي ولا بصيرة فيهم). (12) 
 يا أمة العرب يا ايتها الأمة الإسلامية إن الله وصفهم في توراتهم بأوصاف تقشعر منها الجلود فلماذا تضعون ايديكم بأيديهم وصفهم تعالى بأنهم (لا يعرفون السلام). فقال تعالى عنهم في توراتهم : (أيديكم تنجست بالدم،وأصابعكم بالإثم. شفاهكم تكلمت بالكذب، ولسانكم يلهج بالشر. ارجلكم إلى الشر تجري وتسرع إلى سفك  الدم الزكي. طريق السلام لم يعرفوه وليس في مسالكهم عدل جعلوا لأنفسهم سبلا معوجة، كل من يسير فيها لا يعرف سلاما).(13) 

💠 ومن اجل كل ذلك ونفاذ مهلة الله لهم فانزل بهم العقاب والعذاب ووصفهم بأنهم اشر خلقا من الدواب فقال تعالى : (إن شر الدواب عند الله الذي كفروا .. الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة).(14) 
يا أمة العجب العجاب ، هل تثقون بأمة الدواب ؟ 

🔺️ المصادر : 
1- سورة البقرة آية : 65. 
2- سورة البقرة آية : 246.
3- سورة الأحزاب آية : 26.
4- سورة آل عمران آية : 110. المقصود بها الأمة الإسلامية ولكن بشروط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والايمان بالله. 
5-  سورة  الأحزاب آية : 61.
6- سورة البقرة آية : 100.
7- سورة الأنفال آية : 56.
8- سورة الأنفال آية : 56.
9- سورة البقرة آية : 93.
10- انظر تفسير الطبري تفسير سورة البقرة آية : 100.
11- سورة المائدة آية : 13.
12- سفر التثنية 32 : 22 ــ 28.
13- سفر إشعياء 59 : 8.
14- سورة الأنفال آية : 56.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=148327
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 09 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 2