• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الزهراء (عليها السلام) هبة الله.. .
                          • الكاتب : عباس قاسم عطية المرياني .

الزهراء (عليها السلام) هبة الله..

ان الله سبحانه وتعالى دائماً ما يختار من عبادهليضع ابداع خلقه فيهم ويجعلهم قدوة وأسوة للبشرية للاقتداء بهم رغم اختلاف ادوراهم، لذلك نجد هؤلاء العباد يتميزون عن اقرانهم في الكثير من الخصال والصفات الربانية الحميدة التي وهبها الله لهم.

مثلاً لما اراد الله سبحانه وتعالى ان يهيأ النبي موسى (عليه السلام) منذ طفولته لأمر النبوة ،أمر امه ان تلقيه في البحر وهيأ له السيدة اسيا بنت مزاحم لتكون الحامي من بطش فرعون،وتصبح بعد ذلك من سيدات اهل الجنة لحمايتها لهُ وأيمانها برسالته.

كذا الامر مع السيدة مريم (عليها السلام) لما اراد الله ان يجعل في احشائها نبي اوكل المهمة للنبي زكريا (عليه السلام) ليكون حامياً لها ومدبرلأمورها؛ لأنه اعرف بما ستحمله من مهمة كبيرةعلى عاتقها لحملها بالنبي عيسى (عليه السلام).

اما موضوع حديثنا السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) فقد اوكلت بنفس المهام مع اختلاف الدور كما ذكرنا، والذي يتطلع في الامورالتي مهدت لولادة الزهراء (عليها السلام) ويتمعن فيها يجد ان الله سبحانه وتعالى اراد لهاان تكون سر من اسرار خلقه، فالله سبحانه امرملائكته بأعطاء النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم) تفاحة اثناء معراجه للسماء ليأكلها فأكلها، وعند عودته واقع زوجته السيدة خديجة (عليها السلام) لتحمل منه بالسيدة الزهراء(عليها السلام) بعد ذلك، وتكون هي الداعم والمحامي والناصر له بعد وفاة السيدة خديجة(عليها السلام).

زيادةً على ذلك ان الدور الاكبر الذي اراده اللهسبحانه للسيدة الزهراء (عليها السلام) تمثل فيزواجها من امير المؤمنين علي (عليه السلام)،هذا الزواج المبارك الذي مهد لتكوين عائلةعظيمة وعريقة من نسلٌ نقيٌ وشريف، كانت ولازالت هي العروة الوثقى للاسلام، والعمود الذيبه رُفع دين الله، وباب مدينة العلم الذي نشرتعاليم الاسلام وقيمه.

فلولا هذه البذرة المباركة التي خرجت منرسول الامة، وارتبطت بسيد الوصيين وخيرالخلق بعد النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم)، فأثمرت لنا ائمة الهدى واوصياء اللهالهادين المهديين.

هذه هي فاطمة الزهراء (عليها السلام) التيبأبوها وزوجها وبنوها ثُبتت ركائز الدين، والذييقول ان الكوثر نهراً للنبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم) في الجنة! نعم الزهراء هي النهرالذي افاض على امتها بالخير الوفير، زوجها يعسوب الدين وابلغ المتكلمين، وبنوها رعاةالامة وسادتها.

لكن رغم ذلك كله استشهدت (سلام الله عليها) مظلومة مهضومة، سُلب حقها واستبيححرمها، وكذا بنوها من بعدها سلام الله عليهم اجمعين.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=150249
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 11 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 03 / 3